أقلام حرة

أشرف عبد المنعم يكتب: تفنيد ألوهِية السيد المَسيح! (4)

Latest posts by أشرف عبدالمنعم (see all)

4- وقفة مع التلاميذ (الحواريين) وإيمانهم!

 يُخبرنا كُتَّاب العهد الجديد أن المسيح عليه السلام كان قد اختار بنفسه تلاميذه (الحواريون)

فعلى سبيل المثال يخبرنا مرقس الإصحاح الأول «16 وفيما هو يمشي عند بحر الجليل أبصر سمعان واندراوس اخاه يلقيان شبكة في البحر فانهما كانا صيادين. 17

فقال لهما يسوع:

«هلم ورائي فاجعلكما تصيران صيادي الناس». 18 فللوقت تركا شباكهما وتبعاه. 19

 ثم اجتاز من هناك قليلا فرأى يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه وهما في السفينة يصلحان الشباك. 20 فدعاهما للوقت.

فتركا أباهما زبدي في السفينة مع الاجرى وذهبا وراءه.»!!

وهكذا فعل يسوع مع باقي التلاميذ، مجرد ملاحظة هنا، رد فعل التلاميذ غريب وعجيب،

فلم يسألا يسوع مَنْ أنت ولا على أي شئ نَتَّبِعَك؟ أو أي سؤال واستفسار!!

والأعجب هو طلب يسوع منهم دون سابق معرفة أن يَتَّبٍعُوه ولم يُعَرِّف نفسه لهم أو يشرح لهم دعوته!

هكذا هي كتب اليهود والنصارى لا تحترم العقل و تتوقع من الأتباع الطاعة العمياء بل ويسمون الأسئلة والاستفسار وساوس شيطانية!!

يسوع اختار إثنى عشر تلميذا

المهم أن يسوع اختار إثنى عشر تلميذا ووعدهم أن يجلسوا على كراسي في الملكوت كما في متى 28.19).

ثم يخبرنا العهد الجديد أن أحد التلاميذ -(يهوذا)- خان يسوع وباعه لليهود والرومان!

ثم شهد يسوع عليه بأنه إبن الهلاك أي ابن جهنم!! ترى ما هو مصير يهوذا الخائن؟ الملكوت مع يسوع أم جهنم؟ تناقض رهيب.

بعد ذلك أعطاهم يسوع سلطانا ليشفوا المرضى ويحيوا الموتى ويخرجوا الشياطين من الناس!!

وكذلك قال لهم يسوع في لوقا 16.10 (مَن يسمع لكم يسمع لي، و مَن يرفضكم يرفضني، و مَن يرفضني يرفض الذي أرسلني”.

بل وأكثر من ذلك أيضا فقد قال لهم في متى 18.18

«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاءِ.»!

أي أن ما يقولون عليه حلال فهو حلال وما يقولون عليه حرام فهو حرام!! 

ثم اختار يسوع أفضل تلاميذه  بطرس (شمعون بالعبري وسمعان بالعربي) وقال له أنت الصخرة التي سأبني عليها كنيستي (متى 16.16).

رغم كل هذا، إلا أن كُتَّاب العهد الجديد قد نسبوا الغباء والجبن وضعف الإيمان بل والكفر لكل التلاميذ بدون استثناء!!

وذكروا أن المسيح كان يعاملهم بجفاء وبغلظة ويشتمهم ويتهمهم بضعف الإيمان على سبيل المثال في مرقس الإصحاح 8 “15

وأوصاهم قائلا: «انظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين وخمير هيرودس. 16 ففكروا قائلين بعضهم لبعض: «ليس عندنا خبز». 17

فعلم يسوع وقال لهم: «لماذا تفكرون ان ليس عندكم خبز؟ الا تشعرون بعد ولا تفهمون؟ حتى الآن قلوبكم غليظة؟ 18

الكم أعين ولا تبصرون ولكم آذان ولا تسمعون ولا تذكرون؟»!!!

وكذلك قوله لإثنين من تلاميذه “فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ!» (لو 24: 25).

بل الأنكى من ذلك أنه سب وشتم الجيل كله بتلاميذه وبنسائه و برجاله!!

عندما اشتكى له رجل أن تلاميذه لم يستطيعوا أن يشفوا ابنه المريض (أين السلطان؟)!! فكانت إجابة يسوع للرجل هي كما في متى 17.17 “16. 

فأجاب يسوع: ((أيها الجيل الكافر الفاسد، حتام أبقى معكم ؟ وإلام أحتملكم؟ علي به إلى هنا! ))!!

اتهامات فظيعة وخصوصا لتلاميذه جميعا بلا استثناء! فتأمل.

يسوع يتكلم مع بطرس

ثم نقرأ عجبا، في متى 19.16 يسوع يتكلم مع بطرس

ويقول له «وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاوَاتِ».!

حسنا حسنا ثم بعدها بقليل نقرأ إتهاما من يسوع لبطرس كما في متى 23.16 “23. فالتفت وقال لبطرس:

((إنسحب! ورائي! يا شيطان، فأنت لي حجر عثرة، لأن أفكارك ليست أفكار الله، بل أفكار البشر )).!!

فكتاب العهد الجديد اجتهدوا كثيرا لتشويه صورة التلاميذ، حتى أنهم بغباء منقطع النظير قد شوهوا صورة المسيح عليه السلام فمثلا يقول مرقص إصحاح 9

وأما هم فلم يفهموا القول وخافوا ان يسالوه. هذه العبارة مقصود بها إظهار أن التلاميذ لم يفهموا يسوع ولم يعرفوا حقيقته!

هكذا أراد الكاتب وغيره من الكتاب أن يشوهوا صورة التلاميذ ولكنهم أساءوا لربهم بغبائهم لأنهم أظهروه في صورة الرجل الفظ غليظ القلب،

لا يحترم أحدا، السب والشتم والقذف على لسانه دوما، وهناك شتائم كثيرة  منسوبة للسيد المسيح -و حاشاه-

ويكفي قراءة متى إصحاح 23 على سبيل المثال لا الحصر بل أن أسلوبه في التعامل مع والدته لم يكن جيدا أيضا وهذه مصيبة أخرى ليس وقتها الآن.

تشويه صورة التلاميذ وإظهارهم بهذا الشكل المذري من غباء وجبن بل وكفر!! وعدم فهمهم لكلام المسيح

وكذلك اتهام السيدة مريم من قبل بأنها لم تفهم كلامه أيضا!!

بل وأن النبي الذي شهد له يسوع وهو يوحنا المعمدان لم يعرفه أيضا رغم أنه تكلم معه كثيرا من قبل!!

كل هذا حتى يأتي الوثنيون ليقولوا أنهم فهموا ما لم يفهمه المعاصرون ليسوع!!!

ورغم ذلك يأبى الله إلا أن يظهر الحق من كتبهم، فالتناقضات تشهد بأنه ليس كتاب الله،

وقد بَرَّأ الله تعالى في كتابه الحكيم، السيدة مريم وسيدنا عيسى من التهم التي ادعاها الكافرون عليهم، وكذلك بَرَّأ الله تعالى تلاميذ (حواريي) المسيح من تهمة الكفر!

ويكفينا الشهادة  التاريخية لأفضل التلاميذ سمعان بطرس في معلمه يسوع المسيح والتي ذكرها في أعمال الرسل 22.2 “

«ايها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم، كما أنتم أيضا تعلمون.”!

أي أن ما يقوله بطرس من شهادة تاريخية لم يكن جديدا على المستمعين، فتأمل! وأختم هنا بأسئلة للنصارى، هل إيمان النصارى كإيمان السيدة مريم؟

هل إيمان النصارى كإيمان نبي الله يوحنا المعمدان (سيدنا يحيى)؟ هل إيمان النصارى كإيمان التلاميذ الذين حملوا رسالة يسوع من بعده؟! أترك لهم الإجابة.

وللحديث بقية أن شاء الله.

ودمتم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى