أقلام حرة

أشرف عبد المنعم يكتب: أَمْثِلة مِن طُرق خِداع المُنَصِّرين!

يَقُول اللهُ تَعالى {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهلِ الكِتَابِ لَو يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّن عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ}.

فأينما وُجِدَت الكوارث الطبيعية والفقر والجهل والفساد السياسي في بلد إلا وتبعتها الكنائس بجيوش مُجهزة من المُنَصِّرين لتنصير الناس، وأكبر هدف عندهم هو الإسلام، والمُنَصِّر قد يكون طبيبا أو مهندسا أو ممرضا أو مدرسا أو قسيسا، فَمِن طرقهم الخبيثة لتنصير المسلمين في ديار المسلمين، إرسال منصرين تحت غطاء مساعدات طبية وإنسانية، ويحدث هذا عند وقوع كوارث طبيعية مثل زلازل أو حرب أهلية أو غزو أجنبي، لانتشار الفقر وقتها وحاجة الناس إلى الطعام والشراب والدواء وكذلك التعليم والوظائف.

والحل في هذه الحالة هو توجيه أموال الزكاة والصدقات إلى بلاد المسلمين المنكوبة، حتى نصل للحل الأمثل في رأيي وهو وجود وحدة إسلامية بعد أن يفيق المسلمون من الغيبوبة ويُطَّهِروا أرضَهم من كل الحكام الخونة بجنودهم البائسة المرتزقة.

أما بالنسبة للغزو الفكري، فقد بدأ منذ زمن بعيد عن طريق التعليم وتحكمهم في الإعلام وسَنِّ القوانين يساعدهم في ذلك عبيدهُم الذين يحكموننا وكذلك المنافقون!

والكنائس تُجَهِّز وتُدَرِّب المنصرين مستغلين فرصة أننا في أضعف حالاتنا التاريخية، ورغم ذلك لا يستطيع أكبر منصر فيهم أن يناظر طالب علم مسلم، لذا يلجئون لعدد من أساليب الخداع منها:

1- ادِّعَاء وجود كلام يؤيد كفرهم لعلماء مسلمين قدامى في كتبهم! حدث في البالتوك أن ادَّعى قسيس مصري أن الإمام فخر الدين الرازي قال في مؤلفه لتفسير القرآن في مجلد رقم كذا في صفحة كذا أن الرازي يقول أن المسيح هو الله! ثم يؤكد القسيس أن الكتاب في يده ويقرأ منه الآن!! فطلبت منه أن يقلب الصفحة لأن الإجابة في الصفحة التالية!! بعد عدة مراوغات منه اعترف بأنه يقرأ من كتاب لقسيس آخر!!

2- ادعاء أنهم يُطالبون علماء المسلمين بالمناظرة ولكنهم يخافون! رغم عدم ذكرهم لاسم عالم مسلم واحد على قيد الحياة! ولا قبولهم طلبات المناظرة من متخصصين في مقارنة الأديان بحجة أنهم مغمورون مجهولون! وفي الحقيقة هم يهربون من أي مسلم عنده عِلم بكتبهم ويتوجهون بطلب المناظرة لإمام مسجد مثلا ليس له علاقة بمقارنة الأديان ولا علم له بعقائدهم المختلفة وكتبهم المتناقضة!

3- اعتمادهم على إلقاء الشبهات فقط ولن تسمع لأحد منهم شرحا لعقائده أبدا! لأن شرح عقائدهم تعني ضياع مجهوداتهم وأموالهم التي ينفقونها لخداع الخراف الضالة ولخداع المسلمين الذين يجهلون دينهم وبالتأكيد يجهلون دين وعقائد النصرانية، وقلتها سابقا أن الإيمان بأي دين من أديان النصرانية هو انتحار للعقل!

4- الاعتماد على الكذب والتدليس كما علمهم كبيرهم بولس في رومية 3 عدد8 «فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟».

 وهكذا يفعل النصارى أيضا فيأتون بنصارى على الفضائيات أو البالتوك أو الفيسبوك، ويَدَّعُون أنهم كانوا مسلمين وتنصروا! لخلق حالة من البلبلة والتشويش، فيعتقد الناس أن دينهم فيه ما يجذب المسلم ويجعله يغير عقيدته من عبادة الله الواحد الأحد إلى عبادة أصنام وبشر وحجر وعبادة للقساوسة ولمن يطلقون عليهم «قديسون»! ومن هؤلاء القديسين من لم يستحم لعشرات السنين ويعتبرون ذلك من مناقبه وتدينه وحبه لله تعالى!!

وفي البالتوك تحدثنا مع بعضهم والذي أجاب عن سؤال أي من الصلوات المفروضة صلاة اختيارية! قال الكذاب إنها صلاة الظهر ثم انتبه لضحك الناس فقال صلاة العصر لأن وقتها وقت طعام الغذاء فلا يذهب الناس إلى المساجد!

5- الإتيان بمن تنصروا فعلا، وتلقينهم ما يقولون، فتجد تشابه عجيب، أسباب تنصرهم لا تخرج عن ظهور شبح لهم في غرفتهم بالليل فعرفوا من الشبح أنه يسوع أو أمه! وهذا عندهم دليل وبرهان علمي لا يأتيه الشك من بين يديه ولا من خلفه! ومنهم من يدعي أن القرآن يأمر بقتل غير المسلمين وغيرها من أكاذيب سخيفة لا تنطلي إلا على السفهاء الجهلاء فقط!

ويؤكدون لنا بغباء صدق القرآن الكريم الذي فيه قال تعالى {وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّن أَهلِ الكِتَابِ لَو يُضِلُّونَكُم وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشعُرُونَ}! وينفقون أموال ضخمة وميزانيات تعادل ميزانيات دول بشعوبها، فيخبرنا الله تعالى بمصيرهم في قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} .

فعلى كل مسلم واجب ألا يستهين بهذا الأمر وعليه نُصح من يتعرض لشبهات النصارى وغيرهم وتوجيههم لمن عنده علم سواء في برنامج البالتوك أو في الفيسبوك أو لبرامج على اليوتيوب ترد على كافة أنواع الشبهات وتفضح المشككين ونسأل الله تعالى الثبات والنصر.

ودمتم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى