بحوث ودراسات

أسامة شحادة يكتب: الواقع الإسلامي إلى أين؟

Latest posts by أسامة شحادة (see all)

الواقع الإسلامي إلى أين؟

تمهيد:

خريطة الصراع بين الحق والباطل

منذ لحظة خلق الله عز وجل لآدم عليه الصلاة والسلام أعلن إبليس عداوته له وذلك بعد طرده من الجنة بسبب استكباره على الأمر الإلهي بالسجود لآدم عليه الصلاة والسلام فقال لعنه الله:

{فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} (الأعراف: 16-17)، وقال أيضاً:

{قال أرأيتك هذا الذي كرّمتَ علي لئن أخرتنِ إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلاً} (الإسراء: 62).

فنبّه الله عز وجل آدم عليه الصلاة والسلام لحقيقة العلاقة مع إبليس فقال سبحانه: {يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنّكما من الجنة فتشقى} (طه: 117)،

لكن إبليس خدع آدم عليه الصلاة والسلام بوسوسته وقسمه بالله كاذباً فأهبطهم الله من الجنة وأكد على آدم حقيقة العلاقة مع إبليس فقال جل وعلا:

{وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو} (البقرة: 36)، وأكد القرآن الكريم حقيقة هذه العداوة الشاملة والأبدية لجنس البشر فقال تعالى:

{إن الشيطان للإنسان عدو مبين} (يوسف: 5)، وقال أيضا: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} (فاطر: 6).

وبرغم هذا التوضيح الرباني المتكرر لعداوة الشيطان لجنس بني آدم إلا أنه نجح في استمالة كثير منهم ليكونوا حزبه وأعوانه ضد المؤمنين أتباع الأنبياء، قال جل جلاله:

{وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون * ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليقترفوا ما هم مقترفون} (الأنعام: 112 – 113)،

وقال: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيراً} (الفرقان: 31).

وبيّن مكونات حزب الشيطان من المجرمين في عداوة أهل الإيمان والإسلام فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم من بعض} (المائدة: 51)،

وقال أيضاً: {إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} (النساء: 101) وهؤلاء أعداء الخارج، وألحق بهم الطابور الخامس الداخلي فقال: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} (التوبة: 67).

أما عن سبب هذه العداوة من إبليس وحزبه من الجن والإنس لأهل الإيمان فقد بينه القرآن الكريم بوضوح وهو الحسد،

فقد حسد إبليس آدم عليه الصلاة والسلام على ما فضله ربه به من تكريم، فرفض السجود له واستكبر عن أمر الله عز وجل،

قال قتادة: (حسد عدو الله إبليس آدم عليه السلام ما أعطاه من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ وهذا طينيٌّ)،

وعلى نفس المنوال سار اليهود والنصارى، قال تعالى:

{ود كثير من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق} (البقرة: 109).

ومن هذا الحسد نشأت كل الشرور، فعصى إبليس أمر السجود، ثم وسوس لآدم وخدعه، ثم حسد ابن آدم أخاه فقتله،

ثم بوسوسة الشيطان ظهر الشرك في أمة نوح عليه الصلاة والسلام، وأصبح كل نبي يأتي يجد أعوانا للشيطان يحسدون أهل الإيمان على طاعتهم واستسلامهم لله،

ويتكبرون على أمر الرحمن، لما في الاستسلام لأمر الله عز وجل من مصادمة لشهواتهم وأهوائهم وملذاتهم الباطلة.

فهذه هي خريطة العداوة والحرب عبر التاريخ بين معسكر الإيمان بقيادة الأنبياء ومعسكر الكفر والإجرام بقيادة الشيطان، وهو الأمر القائم لليوم.

نظرة سريعة على خريطة العداوة والحرب للإسلام والمسلمين عبر تاريخهم الممتد:

كل مطالع للسيرة النبوية يجد محطات العداوة والحرب واضحة فيها سواء بتكذيب كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وتعذيب أصحابه وحصارهم في شعب أبي طالب ثلاث سنوات ومطاردتهم مهاجري الحبشة عند النجاشي،

ثم ملاحقتهم للنبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة بعد فشل خطة اغتيالهم له.

ثم معاركه مع قريش واليهود والأحزاب المتعددة، ومحاولات اليهود المتكررة باغتياله بالسم أو الغدر، ومكائد المنافقين ضده لم تتوقف.

ومن ذلك إصدار كسرى أمرا بإحضار النبي له بواسطة عامله على اليمن بعد أن وصلته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ظهور الدجالين الكذابين كمسيلمة.

وعقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ارتدت غالبية العرب وعزمت على مهاجمة المدينة فأرسل الصديق الجيوش لحرب المرتدين،

ولما تولى الفاروق وكسر فارس تآمروا عليه حتى اغتاله العبد المجوسي،

وفي زمن عثمان ظهر ابن سبأ الذي هيج الناس على الخليفة حتى قتلوه، واستمرت الفوضى طيلة خلافة علي بسبب مكائد اتباع ابن سبأ.

وفي زمن الأمويين لم تتوقف حوادث الخوارج أو الشيعة أو الشعوبية ضد الدولة،

وبدأ ظهور الفرق الضالة والمبتدعة بدسٍّ من كهنة وأحبار الأمم السابقة والزنادقة،

وفي زمن العباسيين قويت شوكة الشيعة والباطنية حتى سيطر القرامطة على منطقة البحرين وعطلوا الحج وقتلوا الحجاج وسرقوا الحجر الأسود 20 سنة،

وتمكن البويهيون الشيعة من السيطرة على مركز الخلافة العباسية في بغداد،

ونشأت دولة العبيديين الشيعة في المغرب ثم استولت على مصر وأعلنت خلافتها الفاطمية،

وكانت دولة الإسلام تتلقى موجات الصليبيين والمغول والتتار، حتى احتل الصليبيون بيت المقدس، ودمر التتار بغداد، ثم سقطت الأندلس.

وبعد قيام دولة العثمانيين بدأت تتكون قوة أوروبا فتوقفت الفتوحات..

وساعد على ذلك قيام دولة الصفويين الشيعة في إيران التي فرضت طائفيتها بالقهر والإجبار والقتل،

ثم بدأت حركة الاستعمار الغربي في أفريقيا وشرق آسيا.

وتبع ذلك حروب روسيا ضد المسلمين هناك وضد الدولة العثمانية،

حتى قامت الثورة الشيوعية الروسية فزادت الكوارث على المسلمين هناك حتى قتلوا مئات الملايين من المسلمين.

ووصلنا للعصر الحديث حيث كانت غالبية بلاد الإسلام محتلة من الأوربيين أو ثورات شيوعية محلية،

ثم تراجع ذلك لصالح قيام دول وطنية علمانية غالبا على تفاوت بينها في العداء للإسلام أو الحياد معه وتصاعد الصحوة الإسلامية.

واليوم نحن على أعتاب موجة جديدة من الصراع بين الحق والباطل تكاد تجمع معا كافة أنواع العداء والحرب وكافة وسائل ذلك العدوان وتشمل كافة أماكن المسلمين لأول مرة في التاريخ!! 

التخطيط لحرب الإسلام والتآمر عليه قديم:

إن هذه الخريطة المعقدة من الحرب والعدوان على المسلمين لم تكن تصرفات عشوائية ولا ساذجة بل كانت نتيجة تخطيط وتدبير ومؤامرات كثيرة،

من الممكن أن نعد في ذلك:

المؤامرة على قتله صلى الله عليه وسلم بمكة ليلة الهجرة بمشاركة إبليس على هيئة شيخ غريب عن مكة، وأيضا تواصيهم على مقاطعة المسلمين وبني طالب في الشعب.

وفي المدينة تعددت مؤامرات اليهود والمنافقين ومنها تعاونهم مع الأحزاب لغزو المدينة.

ومؤامرة ابن سبأ وأعوانه وأنصاره ضد الخليفتين عثمان وعلي.

ثم مؤامرات الشعوبيين والباطنية المتكررة في العصر الأموي.

ومنها صناعة المقولات الباطلة وترويجها على يد الزنادقة.

ثم نشأة الاستشراق الذي طلب علم الشرق الإسلامي ليستفيد منه ومن ثم سخّره لحرب الشرق والإسلام،

واستفحل هذا الشر على يد الملك لويس التاسع ملك فرنسا الذي هزم في الحملة الصليبية السابعة 1249م

وسجن في دار لقمان بالمنصورة في مصر، وهناك في سجنه استخلص قاعدة خبيثة لحرب الإسلام لم تعرفها أوربا من قبل وهي:

(إذا أردتم أن تهزموا المسلمين فلا تقاتلوهم بالسلاح وحده، فقد هُزِمتُم أمامهم في معركة السلاح، ولكن حاربوهم في عقيدتهم، فهي مكمن القوة فيهم).

– ويقال إن بطرس الأكبر قيصر روسيا الخامس (ت 1725م) كان قد أوصى بحرب المسلمين كل 20 عاماً حتى لا يقوى المسلمون من جديد،

ومن تأمل تاريخ المسلمين في هذه القرون الأخيرة يجد ذلك مطبقا بشكل حرفي تقريباً،

بل لعل المدة الزمنية تقلصت في العقود الأخيرة وأصبحت الحروب تشن على المسلمين كل 10 سنوات أو أقل!!

– أما اليوم فإن هذه المخططات والمؤامرات تتخذ طابعا بحثيا وعلميا وتقدميا،

فمن يراجع مؤتمرات الأحزاب الشيوعية العالمية والمحلية قبل عدة قرون يجد مخططات اختراق المسلمين وحرفهم عن الإسلام لصالح الإلحاد والشيوعية..

واحتلال بلادهم والاستيلاء على خيراتهم، ويقابلهم في ذلك مخططات الاستعمار والاحتلال المباشر وغير المباشر.

واليوم أصبحت مراكز الدراسات والأبحاث تتولى مهمة التخطيط والتدبير في اختراق عقول المسلمين وتحريف دينهم وتوجيه دولهم ومعارضتهم لاتخاذ سياسات معينة تخطط مصالحهم هم لا مصالح الإسلام والمسلمين.

ماذا يشكل الإسلام والمسلمون اليوم لمعسكر الباطل:

لعل مما يبيّن لنا رؤية معسكر الباطل للإسلام والمسلمين اليوم هو تلخيص توصيف صمويل هنتنجتون في كتابه «صدام الحضارات» للحضارة الإسلامية اليوم:

1-    نمو ديمغرافي كبير يهدد الحضارات الأخرى وخاصة الغرب الذي يشهد انكماشا سكانيا.

حيث يبلغ عدد المسلمين اليوم في العالم 1.9 مليار بنسبة توازي 24.8 % من سكان العالم البالغ عدده 7.8 مليار.

والمؤشر المفزع للنخب العالمية التي تقود الحرب على الإسلام والمسلمين أن نسبة تزايد المسلمين أعلى بضعفين من غير المسلمين،

وذلك بسبب حث الإسلام على الزواج والإنجاب وتحريم الزنا والفواحش، وهي التي تفتقدها الأمم الأخرى على تفاوت وتتسبب في تناقص أعدادهم.

2-    الهجرة الإسلامية للغرب مما هدد التركيبة السكانية فيها.

تعاني دول أوربا من شبح الفناء بسبب الإلحاد والفردانية حيث يحرصون على اللذة الجنسية دون اكتراث لتكوين أسرة سليمة،

ولتعويض النقص في السكان المطلوب للقيام بالأعمال يلجأون لفتح باب الهجرة، ولكن منذ عام 1990 و90 % من المهاجرين إلى أوربا هم من المسلمين،

مما جعل الإسلام أكثرية عددية بالهجرة وارتفاع نسبة الولادات بينهم، وقد جعل هذا بعضهم يقول إن أوربا ستكون مسلمة في 2050 لكن هذا مبالغ فيه.

3-    العودة للدين بين المسلمين أولاً، ثم استقطاب عشرات الآلاف من غير المسلمين للإسلام سنويا.

قبل عدة عقود كان الجهل بالإسلام هو السائد، ومن النادر أن تجد من يلتزم بأركان الإسلام العملية من الصلاة والصيام والزكاة والحج،

ولكن بفضل الله عز وجل تبدل الحال اليوم بشدة، وأصبح مئات الملايين يلتزمون بتأدية أركان الإسلام.

وكذلك كانت الشيوعية هي أيديولوجية الغالبية من الشباب المثقف، ولكن اليوم تبدل الحال وأصبح ذلك صفة لبعض العجزة من بقايا ذلك الجيل الغابر.

وهذه العودة للدين صاحبها دعوة لنشره وتعليمه بين عوام المسلمين وغير المسلمين،

وبحمد الله لا يكاد يمر يوم على كوكب الأرض ولا يشهد دخول أفواج من البشر في الإسلام، من كل الديانات والبلاد والقارات والمستويات التعليمية.

ولذلك دخل في الإسلام شخصيات علمية وسياسية واقتصادية وثقافية لها مناصب وتأثير مما أشعل الأضواء الحمراء لدى كثير من الدوائر المعادية للإسلام والمسلمين.

4-    زيادة استياء المسلمين من الظلم والعدوان الواقع عليهم بمختلف الأشكال والصور.

هذه العودة للدين والشعور بالهوية الإسلامية وشيوع العلم وسهولة تداول الأخبار بفضل تطور وسائل التواصل والإعلام،

أدّت إلى توعية قطاعات كبيرة من المسلمين بحقيقة العدوان والظلم الواقع عليهم أو على إخوانهم المسلمين في أماكن أخرى،

وهذا الوعي كان له آثار إيجابية من الشعور بمشاكلهم وهمومهم، والضغط على دولهم لنصرة إخوانهم، ودعم الحملات الإغاثية لهم،

بل ومناصرتهم بالنفس، وهذا أيضا أقلق كثيرا من خصوم الإسلام الذين يريدون إبادة المسلمين الواقعين تحت سيطرتهم دون إثارة بقية المسلمين!

5-    هزيمة العلمانية والشيوعية في بلاد الإسلام في أي استحقاق انتخابي نزيه.

وهذه أصبحت حقيقة مسلّم بها، وهي نتيجة طبيعية لزيادة التدين في كافة المجتمعات المسلمة،

مما حدا بخصوم الإسلام لتعقيد القوانين الانتخابية لعرقلة فوز حملة الشعارات الإسلامية من جهة،

واستخدام العلمانيين والشيوعيين والليبراليين للشعارات الإسلامية في حملاتهم الانتخابية!

ونزيد عليها:

6-    تصاعد قوة المسلمين اقتصاديا وعلميا وعسكريا عن العقود السابقة.

فمع ظهور الطفرة النفطية بسبب منع البترول السعودي بالأخص عن مؤيدى اليهود في حرب 1973 تحسنت اقتصادات عدة دول مسلمة،

وخاصة دول الخليج التي وظفت ذلك لمصلحة مواطنيها ومقيميها وتفاعلت بقوة لخدمة ومساعدة الكثير من الدول المسلمة وتسابقت شعوبها في دعم المشاريع الخيرية لصالح إخوانهم المسلمين في كل مكان.

وحجم التجارة للدول الإسلامية مجتمعة في منظمة المؤتمر الإسلامي (57 دولة) يبلغ 2.8 ترليون دولار، مما يجعلها في المرتبة الثالثة بعد الصين 3.685 ترليون دولار وأمريكا 3.7 ترليون دولار.

وقد أصبح هناك ثلاث دول مسلمة في مجموعة العشرين (G20) هي السعودية وأندونيسيا وتركيا.

وهناك تقدم على صعيد ترتيب الجامعات والجيوش للدول المسلمة فضلا عن تحسن الصناعات العسكرية في بعض الدول.

7-    اتجاه العالم أكثر صوب النظام الاقتصادي الإسلامي كبديل عن الربا.

أصبح معتادا في الإعلام والتسويق اليوم سماع مصطلحات سياحة الحلال، الفنادق الحلال، التسوّق الإسلامي، مستحضرات التجميل الحلال، الأدوية الحلال،

وذاك كله انعاكس لموجة التدين الكاسحة التي تبحث عن اقتصاد إسلامى بديل عن الاقتصاد الربوي العالمي،

حيث تتصاعد نسبة نمو الاقتصاد الإسلامي (تمويل حلال، أغذية حلال، أدوية ومستحضرات حلال، ترفيه وسياحة حلال، ملابس محتشمة، إعلام محافظ) وبلغت قيمتها 2.3 ترليون دولار.

ولا تخفي البنوك الربوية العالمية أنها فتحت نوافذ للتمويل الإسلامي بسبب تزايد الطلب عليه،

كما أن كبار المنظرين الاقتصاديين في العالم يصرحون بأن إلغاء الربا هو الحل لمشكلة الاقتصاد العالمية!

8-    انخراط كثير من الجاليات الإسلامية في الغرب في المجالات السياسية والمجتمعية لصالح الإسلام.

وهذا نتيجة طبيعية لزيادة عدد المسلمين في هذه المجتمعات إما عن طريق الهجرة أو بسبب التحول للإسلام من قبل كثيرين من أبناء هذه المجتمعات.

9-    استمرار المسلمين في الصمود في وجه العدوان الغاشم سواء في فلسطين أو سوريا أو الصين وروسيا أو أركان وغيرها من المناطق.

ولعل نموذج الشعب الفلسطيني يعد رائدا في ذلك ومثله بقية الشعوب المسلمة في المنطقة العربية وآسيا وأفريقيا وأوروبا والتي تتوق للحرية والانعتاق من الظلم والطغيان الصريح..

كما تفعل الصين وبورما بحق المسلمين،

أو بشكل غير مباشر كما تفعل روسيا في الشيشان وجمهوريات آسيا حيث تستعبدهم عبر واجهات محلية تتبع موسكو،

وما تفعله فرنسا في دول أفريقيا، وأمريكا عبر سياساتها الابتزازية والانتهازية في مناطق متعددة في العالم.

هذه لعلها أبرز ملامح وضع المسلمين في العالم اليوم، والتي بناء عليها يتم وضع الخطط والمؤامرات لحربهم والقضاء عليهم.

المخططات العدوانية على الإسلام والمسلمين اليوم:

1- محاصرة الدعوة الإسلامية بإغلاق القنوات الفضائية وتقليص منابر الدعوة ومحاربة الدعاة..

وتسليط الصوفية والأشاعرة على وزارات الأوقاف والقضاء والإفتاء وبرامج الإعلام الدينية، وتصدير الزنادقة لتحريف الإسلام في القنوات الفضائية.

2- شيطنة العلماء والدعاة والرموز لضرب القيادة الدينية والفكرية للشعوب المسلمة.

3- محاربة الإسلام من خلال تشريع القوانين المناقضة له وخاصة قوانين التعليم والإعلام والانتخابات والأحوال الشخصية، في عودة للحالة البائسة زمن الاحتلال والاستعمار القديم.

4- العمل على ضرب أي وحدة أو تجمع بين الدول المسلمة، ودعم جهود تفتيتها وإثارة النزاعات بينها وإدامتها بحجة حماية الأقليات ورعاية الإثنيات.

5- تهجير ملايين المسلمين من مناطقهم بحجج شتى كمحاربة الإرهاب أو شق الطرق وإقامة السدود أو بالعدوان المباشر عليهم، خدمة للمخطط اليهودي والشيعي بالهيمنة على المنطقة.

6- إثارة النزاعات بين الحكومات والشعوب والقوى الإسلامية بما يضعف المجتمعات والدول ولا يحقق لها مصلحة أو فائدة.

7- نشر المخدرات والمسكرات بين الشباب والفتيات بشكل ضخم.

8- ملء الإعلام بالعري والفحش والأفلام والمسلسلات ومخاطبة الغرائز والعقل الباطن،

وتصدير الزنادقة والمنحرفين لتقديم الفتاوى والنصائح الإسلامية لتوجيه الشعوب بعيداً عن الإسلام.

9- فرض مخططات هدم الأسرة (اتفاقية سيداو) وإشاعة الفواحش والسعي لتوطين الشذوذ وشرعنته،

وتقليص نسبة تكاثر المسلمين وتسهيل الوصول لموانع الحمل للمتزوجين وغير المتزوجين.

10- دعم الفرق الضالة كالشيعة والخوارج / داعش والصوفية والأشعرية المتطرفة،

لبث الصراعات والنزاعات في المجتمعات وإدامة حالة من القلق وعدم الطمأنينة والتشجيع على الجهل والخرافة.

11- توجيه الإرهاب المنسوب للإسلام لضرب الدول والمجتمعات والتجمعات الإسلامية في العالم. 

12- إدامة الضيق الاقتصادي لإلهاء الشعوب بالبحث عن لقمة العيش عن التطلع لمكافحة العدوان الواقع عليها.

13- مواصلة اللعبة الانتخابية كنوع من الملهاة باعتبارها الوسيلة القانونية للتغيير، بينما تم نزع كل آليات التغيير الحقيقية منها.

14- فرض التطبيع مع العدو اليهودي كأمر واقع لا دافع له.

15- استمرار سرقة خيرات الدول والشعوب المسلمة عبر اتفاقيات وتحايلات وضرائب ظالمة جائرة.

ماذا يمكن أن نفعل لإبطال هذه المخططات والمؤامرات:

أولا: الحفاظ على رأس المال

–    متابعة تطور الخطط الجديدة أو ما تفرع عن القديم.

–    تزويد العلماء بتفصيلات المخططات والمؤامرات المعادية ليكونوا على دراية بما يحدث وأبعاده.

–    تزويد الدعاة والخطباء بأولويات المواضيع الدعوية بحسب مكانهم وشريحتهم، ويضع ذلك العلماء والمفكرون.

–    التركيز في تربية الشباب والفتيات الملتزمين على ما يسد الثغرات أمام هذه المخططات.

–    العمل على بناء برامج دعوية تحصينية للعامة. 

–    التشجيع على الزواج ودعم كل الأنشطة الميسرة له والداعمة لنشر ثقافة تأسيس أسرة ناجحة.

ثانياً: المتاح في المجال العام

–    حسن استغلال مناخ الحريات والانفتاح لصالح الدعوة.

–    حث الساسة الملتزمين والمحافظين على حماية القوانين والتشريعات من العبث.

–    التواصل مع الجهات الأمنية لبيان خطورة الفرق الضالة على الأمن الوطني والقومي.

–    حث الشخصيات والجهات الموثوقة والقادرة على تقديم مقترحات وبدائل نافعة ومفيدة مضادة للمخططات العدوانية في مجالات المرأة والحرية والسياسة والاقتصاد.

–    تفعيل الإعلام الإلكتروني لبيان مخاطر هذه المخططات والاعتداءات لدى الجمهور وبناء رأي عام رافض لها.

–    مناصحة الحركات الإسلامية المخدوعة ببعض المخططات كالتقارب مع الشيعة أو بعض مقولات النسوية.

–    تفكيك الجبهة المعادية، فمثلا تنبيه الأشاعرة والصوفية لخطر الشيعة وتكفيرهم للصحابة والأئمة الأربعة، بيان سلفية الأئمة الأربعة وكثير من أتباعهم الأعلام عبر التاريخ،

بيان خطر التصوف الغالي على نشر الخرافة والجهل لدى الأوساط المتنورة، وهكذا.

–    الحرص على التشبيك والتعاون بين الجهود والمبادرات الإيجابية لمنع التكرار والتضارب واستغلال كافة الطاقات بدون هدر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى