اقتصادتقارير

أزمة مركبة تضيق الخناق على اقتصاد الجزائر فى2020

 

 

 

– تتمثل في أزمتي فيروس كورونا وانهيار أسعار النفط
-يعاني اقتصاد الجزائر من تبعية لعائدات المحروقات التي تمثل 93 بالمئة من النقد الأجنبي
– تحت ضغط الأزمة المزدوجة اضطرت الحكومة تقليص الإنفاق الحكومي  50 بالمئة
– تستقبل الجزائر العام الجديد، بعجز تاريخي في موازنتها العامة فاق 22 مليار دولار

 

عاشت الجزائر أزمة مركبة في 2020، مرتبطة بانتشار فيروس كورونا وتبعاتها الاقتصادية محليا ودوليا، إلى جانب انهيار أسعار النفط في الأسواق الدولية، بشكل خنق اقتصاد البلاد.

يعاني اقتصاد الجزائر منذ عقود، من تبعية مفرطة لعائدات المحروقات (نفط وغاز) إذ تمثل 93 بالمئة من مداخيل البلاد من النقد الأجنبي.

وسجلت الجزائر أول حالة إصابة بفيروس كورونا في 25 فبراير/ شباط الماضي، لمواطن إيطالي يعمل في حقل نفطي جنوبي البلاد.

ومنذ 12 مارس/ آذار 2020 أوقفت الجزائر الدراسة في مختلف الأطوار التعليمية والجامعات، وأغلقت المساجد وعلقت حركات الطيران وجمدت صناعة السياحة، وضيقت نشاط الأسواق لعدة شهور، بسبب انتشار فيروس كورونا.

خلال وقت سابق، الخميس، أعلنت الحكومة الجزائرية توقيع أول صفقة لشراء لقاح “سبوتنيك V” الروسي المضاد لفيروس كورونا، لمباشرة عملية التطعيم في يناير/ كانون الثاني 2021.

وحتى مساء الأربعاء، سجلت الجزائر إجمالا 99 ألفا و311 إصابة بكورونا، بينها ألفان و751 وفاة، و66 ألفا و855 حالة تعاف.

 

قانون موازنة تكميلي

تحت ضغط الأزمة المزدوجة اضطرت حكومة رئيس الوزراء، عبد العزيز جراد تقليص الإنفاق الحكومي بواقع 50 بالمئة، وتجميد عديد المشاريع.

في يونيو/ حزيران الماضي، أقرت الحكومة الجزائرية قانون موازنة تكميلي بإجراءات تقشفية، لمواجهة تبعات انتشار جائحة كورونا وتهاوي أسعار النفط في السوق الدولية.

وقانون “الموازنة التكميلي” الذي عادة ما تلجأ إليه الجزائر حسب الحاجة، يهدف إلى إقرار مخصصات مالية جديدة، أو تغيير تقديرات الإيرادات، أو لاستحداث أخرى والترخيص بنفقات جديدة.

وبموجب القانون الذي وصف بالتقشفي، تم تطبيق زيادات على أسعار البنزين بـ 3 دنانير (2.3 سنتا) للتر الواحد، والديزل بواقع 5 دنانير (3.9 سنتات) للتر الواحد.

كما تم تخفيض قيمة سعر برميل النفط المعتمد في إعداد قانون الموازنة العامة، من 50 إلى 30 دولارا للبرميل، بعد انهيار أسعار الخام، خاصة في أبريل/ نيسان الماضي لأدنى مستوى في 22 عاما.

في المقابل، تستقبل الجزائر العام الجديد، بعجز تاريخي في موازنتها العامة فاق 22 مليار دولار، وسط علامات استفهام حول السبل والبدائل التي ستواجه بها الحكومة هذه الوضعية غير المسبوقة.

كان برلمان الجزائر بغرفتيه، قد صادق على مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2021 بعجز بلغ 2700 مليار دينار (22 مليار دولار)، في وقت راوح فيه العجز بين 13 إلى 17 مليار دولار منذ أزمة النفط عام 2014.

  تقليص استثمارات سوناطراك

قلصت شركة المحروقات الحكومية سوناطراك، كبرى شركات البلاد، استثماراتها للعام 2020 بواقع النصف، نزولا من 14 إلى 7 مليارات دولار بسبب فيروس كورونا.

وخلافا للسنوات الماضية تقلصت صفقات شركة سوناطراك الحكومية للمحروقات الموقعة في 2020، مع شركات أجنبية لتطوير حقول نفطية وغازية جنوبي البلاد.

وحسب بيانات لوزارة الطاقة الجزائرية، فإنه يتوقع تراجع مداخيل سوناطراك بواقع 10 مليارات دولار، نزولا من 33 مليار دولار في 2019، إلى 23 مليار دولار خلال العام الجاري.

ووفق بيانات وزارة الطاقة، فإن صادرات سوناطراك تراجعت بنحو 41 بالمئة بنهاية سبتمبر/ أيلول الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.

وحسب البيانات، بلغت خسائر شركة الكهرباء والغاز الحكومية “سونلغاز” 18.7 مليار دينار (152 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها مقارنة بنهاية سبتمبر 2019.

بدورها، تجرعت شركة نفطال (فرع سوناطراك) التي تحتكر توزيع وتسويق الوقود، خسائر بلغت 41 مليار دينار (333 مليون دولار).

وبلغت خسائر النقل البحري والجوي الحكومي نحو 370 مليون دولار، بسبب القيود التي فرضها انتشار فيروس كورونا.

وما تزال حركة المواصلات العامة بين الولايات عبر القطارات والحافلات وسيارات الأجرة ممنوعة، منذ مارس/ آذار الماضي، إضافة لمترو أنفاق العاصمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى