تقاريرسياسة

أزمة سد النهضة .. الدبلوماسية تتراجع بعد التعنت الإثيوبي والقاهرة والخرطوم تهيئان الأجواء لمواجهة عسكرية

أزمة سد النهضة .. الدبلوماسية تتراجع بعد التعنت الإثيوبي والقاهرة والخرطوم تهيئان الأجواء لمواجهة عسكرية

منطقة القرن الأفريقي وتحديدا في مياه النيل الأزرق علي أعتاب مواجهة عسكرية تبدو في الأفق بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخري في ظل إخفاق جميع الجهود حتي الآن في التوصل لتسوية تضمن حقوق دول المصب وإصرار أديس أبابا علي المضي قدما في الملء الثانئ لسد النهضة دون الوضع في الاعتبار مصالح القاهرة والخرطوم علي السواء

وقد عززت زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للخرطوم ومن قبله رئيس أركانه الفريق محمد فريد حجازي للسودان التي شهدت إبرام اتفاقات عسكرية غير مسبوقة في تاريخ العلاقات المصرية السودانية- من أجواء التوتر في المنطقة وقدمت دليلا لا يقبل الشك علي أن نذر الحل العسكري لأزمة النهضة قد اقتربت

وقد جاء الرفض الإثيوبي لمقترح مصري سوداني بتشكيل لجنة رباعية تتوسط بين الدول الثلاثة لتسوية الخلافات حول سد النهضة لتشعل الأوضاع توترا حيث جاء هذا الأمر تتويجا لجهود مصرية سودانية في علي الصعيدين الأمريكي والأوروبي  لتكريس قناعة بتعنت إثيوبيا ووضعها العراقيل أمام جميع جهود تسوية الأزمة سلميا بشكل يحرر القاهرة والخرطوم من أي ضغوط رافضة للحل العسكري .

ضغوط إقليمية ودولية

وقد كثفت القاهرة والخرطوم من ضغوطهم علي أديسا ابابا  إقليميا ودوليا حيث أخفقت جهود الوساطة التي قامت الكونغو الديمقراطية في إقناع إثيوبيا بتليين موقفها من الوصول إلي حل توافقي يحفظ حقوق مصر والسودان في مياه النيل رغم المرونة التي ابدتهها كل من القاهرة والخرطوم خلال زيارة نفس الوفد للعاصمتين العربيتن اللتين تخططان لإيجاد رأي عام أفريقي رافض للموقف الإثيوبي بشكل يجعل الحل العسكري مبررا للأزمة في نهاية المطاف .

وتسعي القاهرة والسودان كذلك لمحاصرة أديس أبابا وحرمانها من المال العربي الذي لعب دورا في دعم مساعي بناء السد عبر استثمارات ضخمة ضختهما السعودية والإمارات في الداخل الإثيوبي حيث يبرر البعض التوتر التي تمر به علاقات القاهرة بكل من الرياض وأبو ظبي بعدم قيامهما بما كانت القاهرة تعول عليه لإجبار إثيوبيا علي الرضوخ والقبول بحل مرض لأزمة سد النهضة .

وتحول مصر والسودان كذلك إقناع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتعنت الإثيوبي تجاه ملف النهضة حيث أبلغت القاهرة والخرطوم رسائل واضحة لكل الطرفين بأنهما بذلتا كل الجهود الممكنة للوصول لتسوية أزمة سد النهضة سلميا وأنهما لم يعد أمامهما سو ي الخيار العسكري للحفاظ علي مياه النيل الذي يعد مصدر الحياة لكلا البلدين.

الانقسامات تضرب الجيش الإثيوبي

وتعول القاهرة والخرطوم من خلال تهيئة الأجواء للخيار العسكري لحل أزمة سد النهضة علي الأزمة علي حالة التشظي والتشرذم التي تمر بهما الساحة الإثيوبية التي وصلت الي الجيش الاتحادي الإثيوبي بعد المشكلات التي مر بها اقليمي التيجراي ومعاناة الدولة الإثيوبية من حالة غير مسبوقة من الضعف ووجود حالة غضب واسعة في واشنطن وعواصم القرار الأوروبي إزاء الانتهاكات التي ارتكبتها حكومة أبي أحمد في التيجري وهي كلها عوامل قد تعزز خيارات الحل العسكري لدي كل من القاهرة والخرطوم

ويدعم هذا الطرح الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الذي يري أن زيارة السيسي للسودان وتوقيع اتفاق عسكري معها ليس معناه أن الحرب مع إثيوبيا باتت وشيكة.

واستدرك نافعة في تغريدة له علي شبكة التواصل الاجتماعي “توتير ” قائلا :غير أن الحرب لن تكون مجرد خيار وإنما ضرورة حتمية إذا بدأت إثيوبيا في التعبئة الثانية للخزان قبل التوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد. لذا على مصر والسودان أن يكونا مستعدين لكل الاحتمالات

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى