تقارير

أردوغان: تنمية تونس تعني تنمية تركيا

أردوغان: نرغب بتعزيز تعاوننا مع تونس في مجال العلاقات الاقتصادية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، “إننا لا نرى السلام والاستقرار والنمو الاقتصادي في تونس بمعزل عنا. تنمية تونس تعني تنمية تركيا، وسيستمر دعمنا الاقتصادي لتونس بصورة متزايدة”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التونسي الباجي قايد السبسي، بالعاصمة التونسية التي يزورها في إطار جولته الإفريقية.

“نرغب بتعزيز تعاوننا مع تونس في مجال العلاقات الاقتصادية”

أوضح السيد الرئيس أردوغان، أنه بحث مع نظيره التونسي السبسي، على هامش الزيارة، قضايا إقليمية متعددة، إلى جانب العلاقات الثنائية بين تركيا وتونس، مفيدًا إنهما اتفقا على تكثيف الزيارات رفيعة المستوى بين بلديهما، خلال الفترة المقبلة.

كما أعرب عن رغبته بتعزيز التعاون مع تونس في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والاستثمار والسياحة والزراعة، ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، البالغ حاليًا مليار و125 مليون دولار، إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى أنهم اتفقوا مع الجانب التونسي على زيادة حجم التبادل التجاري بشكل متوازن، وأن تركيا ستكثف من دعمها الاقتصادي لتونس.

وشدد على أنه لا يرى السلام والاستقرار والنمو الاقتصادي في تونس بمعزل عنه في تركيا، وأن تنمية تونس تعني تنمية تركيا، موضحًا أن تونس استفادت من القرض الذي تمنحة تركيا بشروط مناسبة وقدره 300 مليون دولار، وأنه من المتوقع أن تسحب قرض آخر بقيمة 300 مليون دولار أيضًا.

“أتوجه بجزيل الشكر إلى السلطات التونسية للدعم الذي تقدمه لمكافحة منظمة غولن الارهابية”

قال السيد الرئيس أردوغان، “كما تعلمون نؤيد تأييدًا كاملًا مكافحة تونس للإرهاب، وسنواصل دعمها خلال المرحلة القادمة أيضًا. تركيا مستعدة لتطوير تعاونها مع تونس فيما يخص تبادل الخبرات في تدريب قوات الشرطة والحرب ضد الإرهاب ومنتجات الصناعات الدفاعية. من هنا أتوجه بجزيل الشكر مجددًا إلى السلطات التونسية وعلى رأسها السيد الرئيس لتضامنهم معنا في مواجهة المحاولة الانقلابية في الخامس عشر من يوليو. هناك تشابه في وجهات النظر بين تركيا وتونس حول العديد من المسائل الإقليمية والدولية وعلى رأسها القدس. إن تشابه الآراء هذا يظهر بشكل واضح جدًا وحدتنا كما هو جلي في تشابه عَلمي البلدين”.

كما تطرق الى التضامن وتوافق وجهات النظر بين تركيا وتونس في العديد من المواضيع وعلى رأسها موضوع القدس، مذكّرًا بأن الخطوة الخاطئة التي أقدمت عليها الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تم رفضها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

“لا يمكن القبول بأي خطوة تمس الوضع التاريخي للقدس وقدسيتها”

قال السيد الرئيس أردوغان، إن “تركيا وتونس يقولان جهرا بأن القدس خط أحمر، ولا يمكن القبول بأي خطوة تمس الوضع التاريخي للقدس وقدسيتها”، مذكّرًا أن قمة منظمة التعاون الإسلامي التي انعقدت في إسطنبول، مؤخرًا، أكّدت أيضًا على هذا الخصوص وأعلنت عنه في بيانها الختامي.

وتطرق إلى أهمية الخطوة التي اتخذها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشددًا على أن تركيا ستواصل خلال المرحلة القادمة، دعمها لفلسطين ولعملية السلام.

“نواصل العمل من أجل فتح سفارتنا في ليبيا”

قال السيد الرئيس أردوغان، إن “هناك اتفاقا بين تركيا وتونس من أجل المساهمة في إحلال السلام والاستقرار في ليبيا خلال أقرب وقت ممكن. ولدينا مواقف وتصريحات بنفس الاتجاه بهذا الخصوص. نؤيد الجهود التي بدأتها مبادرة الرئيس التونسي السيد السبسي في هذا الصدد. كما أن تركيا تثق بقدرة أشقائها الليبيين في تحقيق الحل السياسي عبر الحوار والتفاهم ونحن نواصل جهودنا لفتح سفارتنا في ليبيا. إن أمن واستقرار تونس مرتبط بأمن واستقرار ليبيا، وتركيا تواصل جهودها الفعالة في هذا الإطار”.

“ينبغي إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”

أكد السيد الرئيس أردوغان، على انه ليس هناك أي دولة مسلمة بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وان هناك حاجة ماسة لإجراء اصلاح عليه، مشيرًا إلى وجود 196 دولة في الأمم المتحدة وانه على كل دولة التمثيل في مجلس الأمن لمدة عامين. وتسائل “لماذا لا تكون تونس في هذا المجلس. لماذا لا تكون تركيا هناك؟”.

كما أفاد انه لا يمكن لأحد أن يفرض رأيه من خلال التهديد، وأردف قائلًا: “سنعمل سويا من اجل اعتراف العالم أجمع بدولة فلسطين”.

“لا يمكن أبداً مواصلة الطريق مع بشار الأسد في سوريا”

قال السيد الرئيس أردوغان، “لا يمكن أبدًا مواصلة الطريق مع بشار الأسد في سوريا، لماذا؟ لأنه لا يمكن المضي مع شخص قتل قرابة مليون مواطن من شعبه. هل يرضى الشعب السوري رؤية هذا الشخص على رأس هرم السلطة في البلاد؟، أقولها بصراحة تامة، الأسد إرهابي، مارس إرهاب الدولة. لا يمكننا أن نقول لشخص كهذا، إنه بإمكانه أن يتولى السلطة، ولو قلنا كذلك نكون قد ظلمنا هؤلاء القتلى السوريين البالغ عددهم قرابة مليون. نحن كتركيا لا يمكننا القبول بذلك. لا يزال الدم يسيل في سوريا. كما أن الوضع في إدلب وعفرين، ودير الزور واضح”.

وأشار إلى أن الشمال السوري جرى تسليمه للإرهابيين على شكل حزام، لافتًا إلى أن وجود تركيا وقوات التحالف وروسيا في المنطقة نابعًا من إنعدام الأمن والاستقرار في المنطقة ولا يمكن أن يتحقق ذلك مع وجود الأسد، وقال “لقد أطلقنا عملية تسوية من أستانا، وهي متممة لعملية جنيف، ونحن نقول ينبغي على القرارات التي ستصدر من هنا، أن تمنح للشعب السوري حق اتخاذ قراره بشأن مستقبله”.

الرئيس التونسي يقلَد الرئيس أردوغان وسام الدولة

وعقب المؤتمر الصحفي قلّد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، في القصر الجمهوري، رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان وسام الدولة.

وعقب مراسم التقلّيد أقام الرئيس التونسي وحرمه شاذلية قايد السبسي، مأدبة عشاء على شرف السيد الرئيس أردوغان وحرمة السيدة أمينة أردوغان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى