الأمة الثقافية

“أخلاقُ نهجِ الخيرِ إسلاميَّةٌ”.. شعر: محمد بن سالم التميمي

أَتـــغـــرُّكَ الألـــقـــابُ والأســـمـــاءُ … ويــهـزُّ صــرحَ يـقـينِك الـسـفهاءُ !!
لا والــــذي بــعـثَ الـنـبـيَّ مـبـشـرًا … لـلـعـالـمـيـن ونــهــجُـه الــبـيـضـاءُ
أخـــلاق نــهـج الـخـيـر إسـلامـيـة … مــا شـابـهـا خـــلــلٌ ولا اســتـهـزاءُ
لــم يـرضَ ديـنُ اللهِ بـالوهم الـذي … قـــــد يـعـتـريـه تَــبَــذُّلٌ و هُــــراءُ
فـرسـالـةٌ جـــاءت بِــهَـديِ مُـحَـمَّدٍ .. لـــم تــبـقَ بــعـدَ نـزولِـهـا شـحـنـاءُ
ونـبـيُّنا كــان الـمـثالَ لـمَـن سـمـتْ… أخـــلاقُـــه الــقــدسـيَّـةُ الـــغـــرَّاءُ
ومـكـارمُ الأخــلاقِ سَـمـتُ عـقيدةٍ … لـيـسـت تُــنـالُ مـتـونَـها الأخـطـاءُ
فـالـعدلُ والإحـسـانُ والـقيمُ الـتي … يــرجــو عُــلُــوَّ مـكـانـها الـفـضـلاءُ
والأمــرُ بـالـمعروفِ شـأنٌ لـم يـزل…  يــهـفـو إلــــى أفــيـائـه الـصُّـلـحاءُ
والـنـهيُ عــن فـعلِ الـقبائح حُـجَّةٌ… لـــم يــرضَـه مَـــن عـيـنُـه عـمـيـاءُ
لــكــنَّـه روحُ الـنـصـيـحةِ فَـلْـيَـقُـمْ … فـــــي ظـــــلَّ جــمـيـلِـه الأُمــنــاءُ
قـد ضـلَّ نـهجَ الـحقِّ مَن ينأى فلم … يُــبـدلْ مـسـاوئَـه الـهُـدى الـوضَّـاءُ
أغـراهُ زيـفُ الـوزرِ فـي تـيه الهوى … ورمــتــه فـــي ظـلـمـائه الأهـــواءُ
مَــن لــم يُـهـذِّبْ بـالـشريعةِ نـفسَه… ضـــلَّ الـطـريقَ ومــا لـديـه حـيـاءُ
وجـنى الـخسارةَ بـين أسواقِ العنا… إذْ أثــقــلـتْ خــطــواتِـه الأعـــبــاءُ
فـاحـذرْ أخــي تـهـديدَ أمـنِـك إنَّــه … مـــا لاثــه خـــطــلٌ ولا اســتــعـلاءُ
عِـشْ ألـمعيَّ الـوعيِ لايـغريك مَـن …  ألــقــى بــحـالِ فــسـادِه الإغـــواءُ
فـي الـناسِ أوبـاشٌ أرادوهـا هوىً … لا نــهــجَ خــيـرٍ فـــي ربـــاه هــنـاءُ
والآثـمُ الـمذمومُ لـم يـعرف سِـوى … مــا جــاءَ مـــن سـفـهـائه الإغـــواءُ
مـــا كــان أهــلا لـلـمكانةِ تُـرتَـضَى… إذ أهــلُــهـا الــشــرفـاءُ والـنـجـبـاءُ
يـؤتيك مـن سقط الكلامِ خسيسُه… بـجـدال خـبـثٍ لـيـس فـيـه رجـاءُ
ما في الجدال سوى الإساءةِ للفتى … مـــع فــاجـرٍ يـغـشـى رؤاهُ الـــدَّاءُ
فَـــدَعِ الــمِـراءَ لـمَـن يُـغَـرُّ بـنـفسِه … وهـــو الـغـبـيُّ تـسـوقُـه الأســـواءُ
ذاك الـشذوذُ لـمَن تـخلَّى عن هُدَىً … هــلَّـت بـطـيـبِ هـبـوبِـه الأشـــذاءُ
فـالخيرُ كـلُّ الـخيرِ في أخلاقِ مَن … تــبـعَ الـنـبـيَّ ، وتـشـهـدُ الأصـــداءُ
خُـلُـقٌ عـظـيمٌ فــي تـراثِ صـحابةٍ … مــــا أدركــتْـهُ بـفـكـرِها الـحـكـماءُ
هـو وحـيُ ربِّ الـخلقِ جـاءَ حمايةً … لـلـعـالـمـيـن ، فـــلـــلأذى قـــرنـــاءُ
فـيـه الـمـزايا والـسَّـجايا: وجـهُـها… حُــلــوٌ وسِــفــرُ جــلالِـهـا الــــلألاءُ
تـحـيا بـهـا الـفـطرُ الـسَّليمةُ إذ بـها … يــشـدو بــعـذبِ روائـهـا الـشـعراءُ
وبـآيِـهـا الـتـرتـيلُ يـمـحـو ظـلـمـةً … وبــنــورِهــا يــسـتـرسـلُ الـــقُــرَّاءُ
ويــفـيـضُ بــالأخــلاقِ والآدابِ إذ … بـعـلـومـهـا قــــد أبــحــرَ الـعـلـمـاءُ
هــذا هــو الإسـلامُ كـان ولـم يـزل … فــي الـخـافقين جـنـودُه الـحـنفاءُ
مَـــن حـــادَ عــنـه فـلـلـهوانِ مـآلُـه … الــحـاضـرون الــيــوم والــقـدمـاءُ
مَـــن ظــنَّ أنَّ الـوهـنَ أقـعـدَ أمَّــةً … كــانـت تــهـابُ سـيـوفَـها الأعــداءُ
خــابــوا فــمـا زال الإبـــاءُ يــشـدُّه … ديــــنُ الإلــــهِ ، ولـــلأوانِ قــضـاءُ
مـاكـان يـرهـبنا الـطـغاةُ ولا الـعـدا … لــمَّــا تــداعــوا إذ هــــمُ الـشـركـاءُ
لـكـنْ إذا شــاءَ الـقـديرُ وزمـجـرت … بــفـم الـقـضـاءِ الــغـارةُ الـشـعـواءُ
إذ ذاك يــحـتـدمُ الــلـقـاءُ ، فــنـارُه … نـــــارُ الــمـلاحـم مــالـهـا إطــفــاءُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى