آراءأقلام حرة

أحمد الشريف يكتب: معاهدة الرسول ليهود المدينة!.

Latest posts by أحمد الشريف (see all)

في أوقات الاستسلام للصـهاينة يستدعى فقهاء السلطان ودعاة الضلالة من القرآن والسنة ما يبررون به الخيانة والعجز والدعوة إلى القعود والاستسلام!.

 

وإن أكثر ما يتداولونه هذه الأيام أن الرسول صلى الله عليه وسلم صالح اليهود وعاهدهم!.

من أجل ذلك يجب على كل مسلم فهم لماذا كُتِبت تلك المعاهدة مع اليهود وما نتج عنها والكيفية التي أديرت بها العلاقات معهم في ظلّها، ثم ماذا كان حكم الله ورسوله عليهم عند خرق أحد بنودها؟!.

 

لمّا كانت بلاد الشام امتدادًا طبيعيًا للحجاز، فكان من الطبيعي اتصال بعض سكانهما في مناسبات الغزو والرحلات التجارية، ولذلك نزحت بعض بطون بني إسرائيل من بلاد الشام واستوطنت في أنحاء متفرقة من جزيرة العرب..

 

وكانت يثرب من أبرز تلك الأماكن التي نزلوا فيها، سَكْنَها منهم بنو قينقاع وبنو قريظة وبنو النضير وبنو بهدل وبنو عوف وغيرهم..

 

وتعايشوا إلى جانب من يسكنها من بطون العرب، أبرزهم:

بنو مرثد وبنو معاوية وبنو الحرمان وبنو نيف..

 

وقد دخل بعض العرب في اليهودية، وتزاوجوا وتصاهروا مع اليهود!.

 

ثم هاجر إليها من اليمن قبيلة الأوس والخزرج فنزلوها وأقاموا بها وكانوا ضعافًا مشردين في بادئ أمرهم، فصارت زعامة يثرب وسيادتها إلى بطون اليهود!.

 

حتى وقعت الفرقة والخلافات بين البطون اليهودية وحاربوا بعضهم البعض، فاستغلها الأوس والخزرج وسيطروا على المدينة، وقسموها فيما بينهم، فلم يبق من يومئذ عليها سلطان!.

 

وقد ذمّ القرآن تنازع اليهود وتقاتلهم كما يصنع الوثنيون، وهم أهل الكتاب وأصحاب الشريعة!.

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ، ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ ..﴾ [البقرة: الآية ٨٤ وما بعدها]

 

ومن ثم لجأ بنو قينقاع إلى الخزرج يحالفونها ويستقوون بهم على بني جلدتهم من اليهود، وكذلك فعل بنو قريظة وبنو النضير بتحالفهم مع الأوْس!.

 

ولما قويت بذلك شوكة العرب، عمل اليهود -الذين استقروا في حصونهم ومساكنهم على أطراف المدينة- على بثِّ الفتنة والفرقة وإشاعة البغضاء والكراهية بين أولاد العمومة الأوس والخزرج لإضعافهم والسيطرة عليهم سياسيًا، وذلك بعد تمكنهم من السيطرة الاِقتصادية عن طريق التحكم في الأسواق والتجارة وخاصة الصياغة وتجارة الذهب فضلا عن إقراض الأعراب بالربا الفاحش وتكبيلهم بالديون!.

 

هذا باختصار كان الوضع السياسي ليثرب عندما هاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي أصبح الحاكم الفعلي للمدينة بعد الوحدة التي تمت بدخول الأوس والخزرج في دين الله، والمؤاخاة بينهم وبين المسلمين المهاجرين إليهم من مكة فصارت الغلبة للإسلام وأهله..

 

ومن ثم بادر رسولنا الكريم بوضع معاهدة عامة تُنّظم شئون الحياة لليهود والعرب الذين لم يدخلوا في الإسلام بعد، وتُبيّن ما لهم من حقوق وما عليهم من الواجبات، والتي عرفت فيما بعد تاريخيًا بدستور المدينة وقد أوردت كتب السيرة بنود تلك المعاهدة ومنها:

 

  • المسلمون واليهود أمة واحدة من دون الناس..

 

  • الحرية الدينية مكفولة للجميع..

 

  • على سكان المدينة من مسلمين وغير مسلمين أن يتعاونوا ماديّا وعسكريّا، وعليهم أن يردوا متساندين أىّ اعتداء قد يوجّه لمدينتهم!.

 

  • الرسول هو الرئيس الأعلى لسكان المدينة وتعرض عليه القضايا الكبرى وصور الخلاف بين طائفة وأخرى ليفصل فيها..

 

ولقد أبدى الإسلام عدالة وسماحة لم يشهدها اليهود في تاريخهم لا من نصارى الروم ولا من وثني العرب والعجم!.

 

حتى أن البعض من الأوس والخزرج أرادوا إرغام أبناءهم الذين تهوّدوا في الجاهلية بالدخول معهم في الإسلام، فأنزل الله سبحانه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ..﴾ [البقرة: الآية ٢٥٦]..

 

لذلك قال رسول الله للأنصار: خيّروا أصحابكم، فإن اختاروكم فهم منكم وإن اختاروهم فهم منهم!.. وعلى الرّغم من هذا التسامح والسلام لم يتهاون رسول الله في حقوق المسلمين ولم يُعطِ الدنية في تنفيذ البنود المتفق عليها.. وقد ظهر ذلك جليًا كما سنرى عند وضع المعاهدة موضع الاِختبار مع البطون الثلاثة الكبرى لليهود..

 

أولًا: مع بني قينقاع:

 

بعد النصر الكبير للمسلمين في غزوة بدر (رمضان سنة ٢هـ) على صناديد قريش، ملأ الحقد نفوس اليهود وجهر بها يهود “بنو قينقاع”، فحذرهم رسول الله بقوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [آل عمران: الآية١٣]

 

فقالت اليهود: «يا محمد لا يغرّنك أنك لقيت قومًا أغمارًا لا علم لهم بالحرب، لَئِن لقيتنا لتعلمنّ أنّا نحن أهل الحرب والقتال!»..

 

ثم وقعت بعد ذلك بأيام قليلة حادثة سوق بني قينقاع المعروفة، حيث أرادت امرأة مسلمة أن تبيع بعضًا من حليّها لصائغ يهودي، فقام أحد اليهود بعقد طرف ثوبها إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت وتعرّت، فصرخت المرأة، وضحك منها اليهود، فتحركت النخوة عند أحد المسلمين بالسوق فوثب على اليهودي فقتله.. فقام اليهود بقتل المسلم واشتبكوا مع المسلمين الذين بالسوق!.

 

فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم في جيش من المهاجرين والأنصار، فلما علم اليهود، فرّوا إلى حصونهم بعد أن كانوا يدعون أنهم أهل الحرب والكريهة!.

 

وحاصرهم المسلمون خمس عشرة ليلة حتى استسلموا ونزلوا على حكم رسول الله الذي أمر بربط مُقاتِليهم لقتلهم!.

 

فذهب سيّد الخزرج عبد الله بن أبي بن سلول  إلى رسول الله ليتركهم وقال له هؤلاء حلفائي وأنصاري وإني أخشى غدر الأيام وتقلب الزمان!.

 

فتركهم رسول الله ملبيًا طلب ابن سلول لعل هذا ينزع الغل والحقد من قلبه، ويصلح بصلاحه المئات ممن كانوا يعظّمون الرجل ويتبعوه!.

 

لكن أمر رسول الله بطردهم من المدينة ومصادرة حصونهم وأراضيهم لصالح المسلمين..

 

وخرج بنو قينقاع صاغرين وقد ألقوا سلاحهم وتركوا أموالهم غنيمة للمسلمين، فكان ذلك رادعًا لباقي البطون اليهودية التى لجأت إلى السكينة والاستسلام إلى حين!.

 

والحمد لله الذي أنزل حكمه على موقف #المنافق_ابن_سلول ومن انحاز معه لليهود في كتابه المحفوظ لعلنا نرجع إليه حين نقرأ

 

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ،  فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ..} [المائدة: الآية ٥١ وما بعدها]

 

وفي المقابل تبرأ الصحابي الجليل عبادة بن الصامت أحد سادات الخزرج ومن تبعه من قومه، من اليهود واستقبحوا ما فعله “ابن سلول”، فأثنى الله عليهم خيرًا ووعدهم بالنصر في قوله تعالى:

﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: الآية ٥٦]..

 

ثانيًا: مع بني النضير:

 

في بداية العام الرابع الهجري أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من خيار المسلمين وفضلائهم، كان الصحابة يسمونهم القرّاء؛ لكثرةِ قراءتهم للقرآن، وتهجدهم به في الليل، لدعوة أهل نجد للإسلام وترك عبادة الأوثان..

 

فلما نزلوا عند #بئر_معونة عسكروا بها، وبعثوا حرامَ بن ملحان رضى الله عنه بكتاب إلى «عامر بن الطفيل»، فلم ينظر فيه، وأمر رجلاً فطعن حرامًا بالحربة من خلفه، فقال حرام: “فزتُ ورب الكعبة”!.

 

ثم جمع عدوّ الله لفوره من قبائل بني سليم، فجاؤوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتلوهم غدرًا!.

 

وأُسر من الصحابة رجل يسمى «عمرو بن أمية الضمري» فلما كان من قوم «عامر بن الطفيل» -لعنه الله- لم يقتله، وأطلقه بعد أن قصّ شعره لإذلاله وتحقيره!.

 

وفي طريق العودة إلى المدينة لقي عمرو بن أمية رجلين من بني عامر فقام بقتلهما مقابل ما فُعل بأصحابه!.

 

وعندما عاد وحدّث بقتل الرجلين، أخبره رسول الله بأنهما كانا في عقد المسلمين وجوارهم، ولذلك وجبت لهما الديّة!.

 

ولمّا كان من شروط المعاهدة بين المسلمين واليهود التعاون المادي والعسكري عند الحاجة، فقد ذهب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الصحابة، يستعينهم في ديّة القتيلين العامريين..

 

فاستقبله اليهود بالبشاشة وقالوا: «نعم يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه»!.

 

ثم تركوه صلى الله عليه وسلم جالسًا بجانب جدار بيت ومعه أصحابه أبو بكر وعمر وعلي، وذهبوا للتآمر عليه وقتله بحجر من أعلى الجدار الجالس تحته!..

 

فأوحى الله إلى نبيه بالمؤامرة، فغادر المكان سريعًا ونجا من غدرهم هو وأصحابه..

 

ومن فوره أمر النبي بجمع جيش المسلمين وتوجهه إلى منازل بنى النضير، لمعاقبتهم على الغدر ونقض العهود، فتحصن اليهود كعادتهم ببيوتهم وجبنوا عن قتال المسلمين!.

 

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحراق نخلهم حتى أصابهم الرعب واستسلموا على أن يخرجوا من المدينة مثل بني قينقاع فارّين بأنفسهم وما تستطيع الإبل حمله من مال ومتاع!.

 

وقاموا بهدم أسقف منازلهم حتى لا يغنمها المسلمون!.

 

وعن ذلك يقول الله سبحانه وتعالى في أوائل سورة الحشر التى نزلت معظمها في هذه الغزوة المباركة:

 

﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾..

 

وقد عاب بعض اليهود والمنافقين على رسول الله حرق النخل وتقطيعه لإلقاء الرعب في قلوب اليهود، فأنزل الله سبحانه

 

﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾..[الحشر: الآية ٥]

 

لنعلم أن المسلمين أهل بأس وشدة على من حاربهم كما هم أهل رفق وموادعة لمن سالمهم!.

 

ثالثًا: مع بني قريظة..

 

لم يقنع حييّ بن أخطب سيد بني النضير بخروجه سالمًا مع قومه من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ يطوف مع وفد من اليـهود على قبائل العرب الوثنية يحرضهم على غزو المدينة وقتال المسلمين، ويقولون لهم إن دينكم أفضل من دين محمد وأنتم أولى بالحق منه؛ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}.. [النساء: الآية ٥١]..

 

وبالفعل تم حشد عشرة آلاف مقاتل من أحزاب العرب وعلى رأسها قريش وغطفان لغزو المدينة في شوال سنة خمس هجرية، وهاجموا المدينة من جهتها الشمالية ففوجئوا بالخندق الكبير الذي حفره المسلمون لمنع دخول العدو للمدينة، ووقف خلفه جيش المسلمين تاركين دورهم في جنوب المدينة ومطمئنين إلى العهد الذي بينهم وبين بني قريظة– التى توجد حصونها في الجنوب الشرقي من المدينة– بالنصرة والدفاع المشترك عن المدينة ضد أي غزو خارجي!.

 

ولذلك كان نقض بني قريظة للعهد وتحالفهم مع بني جلدتهم من يهود بني النصير ومن ورائهم من المشركين، ومحاولتهم طعن المسلمين في ظهرهم أثناء معركة الأحزاب، جريمة كبرى وخيانة عظمى، جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الصحابة بعد انسحاب جيوش العرب الوثنية وفك الحصار عن المدينة، أن يبادروا إلى آطام بني قريظة لمعاقبتهم على تلك الخيانة!.

 

وبالفعل حاصر المسلمون يهود بني قريظة حتى لجأوا إلى حلفائهم من الأوس لينجوا بأنفسهم وذريّتهم كما فعل الخزرج مع يهود بني قينقاع!.

 

فلما كلّم الأوس فيهم رسول الله، جعل الحكم على يهود بني قريظة لسيّد الأوس سعد بن معاذ والذي كان مصابًا بجرح بالغ من سهم في غزوة الأحزاب!.

 

فحُمِل سعد حتى منازل بني قريظة فلمَّا طلَع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “قوموا إلى سيِّدِكم فأنزِلوه”؛ فأنزَلوه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “احكُمْ فيهم” ..

 

قال: فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلتُهم وتُسبَى ذراريُّهم وتُقسَمَ أموالُهم؛ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد حكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ ورسولِه!..

 

ومات سعد رضى الله عنه بعد ذلك متأثرا بجراحه فقال عنه رسول الله: “هذا الَّذي تحرَّكَ لهُ العرشُ، وفُتحَت لهُ أبوابُ السَّماءِ، وشَهِدَهُ سَبعونَ ألفًا منَ الملائِكَةِ”..

 

ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع رجال اليهود لقتلهم جميعًا وفي مقدمتهم حيي بن أخطب سيد بني النضير وكعب بن أسد سيّد بني قريظة!.

 

وعن انسحاب الأحزاب ودحر بني قريظة يقول الحقّ سبحانه في سورة الأحزاب: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾..

 

فأرجو بعد كل هذا من السادة فقهاء السلطان ودعاة التطبيع عدم الاستدلال بالمعاهدة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم واليهود، لتبرير ما فعله الخونة المنبطحون والجبناء القاعدون، وليكتفوا بما سنّه لهم السادات والملك حسين وياسر عرفات فلهم فيهم الأسوة والقدوة!.

 

#معركة_الوعي_أم_المعارك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى