أقلام حرة

أحمد الشريف يكتب: المصريون ليسوا مواطنين.. ولا حتى رعايا؟!.

مرّ عامان وزيادة علي المأتم الكبير الذي عاشته مصر صباح يوم 27 فبراير 2019م، بسبب الانفجار الكبير الذي سببه اصطدام أحد القطارات بالحاجز الخرساني لنهاية رصيف رقم 6 بمحطة رمسيس بالقاهرة، مخلفًا حريقًا كبيرًا أودى بحياة أكثر من عشرين شخصًا حرقًا وإصابة العشرات من الأبرياء الذين كانوا بانتظار وسيلة تقّلهم إلي مساكنهم، ولكنهم فوجئوا بأبواب الجحيم تُفتح عليهم نتيجة الإهمال والفساد الذي عشش في ضمائر المسؤولين في هذا البلد المنكوب بحكامه!.

ومع تجدد الحوادث وتكرارها من انقلاب قطار مطروح 27 فبراير 2020م، واصطدام القطارات في مأساة سوهاج الماضية 26 مارس 2021م، وآخرها اليوم منذ بضع ساعات خروج قطار القاهرة/المنصورة عن مساره عند مدينة طوخ، مسجلا حلقة جديدة في مسلسل نزيف المصريين في الهيئة الأكثر عراقة في العالم!..

ولأن جديدنا قديمنا، أعيد نشر هذه السطور القليلة التي كتبتها  منذ سنتين تقريبا تأثُّرا بفاجعة حريق رمسيس الرهيبة!.

الدماء الرخيصة وقطارات الموت !.

8 مليار دولار (140 مليار جنيه مصري) تكلفة حفر تفريعة قناة السويس الجديدة؛ وفي النهاية المشروع وباِعتراف السيسي، كان لرفع الروح المعنوية ودون جدوي اقتصادية!.

البذخ في تنظيم مؤتمر اقتصادي عالمي (لدعم وتنمية الاقتصاد المصري) في شرم الشيخ (مارس 2015م) والحديث عن أرباح وهمية وصلت إلي 182 مليار دولار!.

إنفاق الملايين علي مؤتمرات دورية للشباب ومنتديات شباب العالم بشرم الشيخ.

إهدار ملايين الدولارات لبناء أكبر مسجد وأكبر كنيسة وأكبر فندق وأكبر برج خرساني في صحراء مصر!.

مليارات الدولارات لصفقات السلاح (5,5 مليار دولار قيمة صفقة طائرات الرفال فقط من فرنسا) وذلك دون حاجة حقيقية اللهم إلا رشوة الأنظمة الغربية من أجل حماية النظام المصري!.

مليارات الجنيهات لدعم مرتبات ومعاشات الجيش والشرطة والقضاة، التي زادات في أكثر من ثلاثة مناسبات منذ 2013م وحتى اليوم!.

مؤتمرات قمة لا قيمة لها (آخرها الأسبوع الماضي ولأول مرة اختراع شيء جديد اسمه القمة العربية الأوروبية) في شرم الشيخ!.

عشرات المواكب من السيارات الفارهة المصاحبة له في كل مكان (لا تنسوا السجادة الحمراء التي فرشت بطول 4000 متر تحت موكبه في فبراير 2016م!)

وغير ذلك الكثير والكثير من نماذج السفه في الإنفاق، هذا فضلا عن الفساد الرهيب في سرقة ونهب مليارات الجنيهات من الأموال العامة، والذي من أجل التغطية عليه تم عزل المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ثم سجنه!.

وفي النهاية عندما يأتي الحديث عن توفير أقل من 6 مليارات دولار (100 مليار جنيه مصري) لتطوير وتجديد وتأمين  شبكة سكك حديد مصر من أجل المواطنين الغلابة يكون رد الرئيس السيسي (مايو 2017م) :

#أنا_كمان_غلبان_مش_قادر !.

حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله …

#قتلوه_كأنه_مصريّا !.

#دماء_الشهداء_وقود_الثورات !.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى