آراءأقلام حرة

أحمد الشريف يكتب: البوصلة التي فقدناها!!

Latest posts by أحمد الشريف (see all)

“يجب أن نخرج بعض الوفود تجوب أوروبا من أجل دعم نظام السيسي البرادعي الذي خلصنا من القوي الظلامية التي كانت تحكم مصر ، ولكن يجب أن يكون الدعم بصورة غير مباشرة حتى لا تسبب حرج للنظام في الداخل” !!

 

هذا جزء من كلام لرئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود باراك ، استمعت إليه على قناة “سي إن إن بالعربية” بعد انقلاب العسكر في مثل هذا اليوم قبل 6 سنوات كاملة !!

 

ولأني أعتبر أن البوصلة دائما في معرفة الاتجاه الصحيح يجب أن تضبط علي مصالح العدو الصهيوني وتصريحات قادته فقد أهمني بصورة كبيرة الاحتفاظ ببعض المقالات ذات المصداقية (مصدر مستقل) التي أبرزت هذا الجانب من الصورة وقتئذ …

 

ومن أمثلة ذلك ما نشره الأستاذ فهمي هويدي بتاريخ الثلاثاء 16 يوليو 2013 وبين فرحة العدو الصهيوني بالانقلاب على لسان المفكر الإسرائيلي بوعاز بسموت والذي كتب مقال خطير جاء فيه:

 

“إن إسقاط د مرسي يمثل نهاية الربيع العربي، وذلك تحولا استراتيجيا يفوق في أهميته هزيمة مصر و نكستها في 1967” !! ..

 

ولكن يظل مقال موقف إسرائيل من الانقلاب العسكري للأستاذ أحمد منصور بتاريخ 31 يوليو 2013 هو الأبرز علي الإطلاق في إلقاء الضوء على هذا الجانب من الأحداث :

 

لم تخف إسرائيل قلقها طوال العام الماضي من وصول رئيس إسلامي لحكم مصر، بل كان قادتها يجهرون في مؤتمراتهم ومقابلاتهم ودراساتهم وكذلك كبار المحللين والخبراء لديهم من أن هذا الوضع يهدد أمن إسرائيل ويجب تقويضه، وقد نشرت دراسات كثيرة عن الدور الإسرائيلي في صناعة الأزمات في مصر خلال الفترة التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير لاسيما العام الذي حكم فيه مرسى مصر!!

 

وقد سعيت لمتابعة الموقف الإسرائيلي منذ الثلاثين من يونيو وحتى الآن وقد اعتمدت بالدرجة الأولى على الدراسات والمتابعات التي يقوم بها الصديق والزميل الدكتور صالح النعامى الذي يتقن اللغة العبرية ويتابع بعمق ما يدور داخل إسرائيل، ولأن حجم ما نشر كان هائلا فإني سوف أتوقف عند مقتطفات مما نشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس الأول الاثنين 29 يوليو لنعرف حجم الاهتمام الإسرائيلي بالانقلاب والأوضاع في مصر ومن أهم ما رصده:

 

تصريحات أمنون إبراموفيتش معلق قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية التي قال فيها:

 

«بالنسبة لنتنياهو إنجاح الانقلاب على مرسى أهم من إحباط البرنامج النووي الإيراني»!!

 

أما المستشرق الصهيوني آفى ميدا فقد قال: «الجهد العظيم الذي يقوم به العسكر في مصر من أجل تغيير البيئة الثقافية سيلعب دورا في إضعاف التطرف الإسلامي»!!

 

أما الجنرال الصهيوني رؤفين بيدهتسور فقد قال: «إن تورط الجيش المصري في السياسة على هذا النحو سيضمن استمرار تفوقنا النوعي والكاسح على العرب لسنين طويلة».

 

وفى نفس الليلة أعلنت القناة العاشرة الإسرائيلية أن نتنياهو طلب من أوباما الضغط على الزعماء العرب لتكثيف زياراتهم لمصر من أجل تكريس شرعية الانقلابيين!!

 

أما البروفيسور إفرايم كام كبير باحثي مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي فقد نشر مقالا في صحيفة «إسرائيل اليوم» حذر فيه من خطورة فشل الانقلاب العسكري في مصر وقال «إن مصلحة إسرائيل الاستراتيجية تقتضى نجاح تحالف العسكر والليبراليين».

 

«أما دان حالوتس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق فقال في حوار لإذاعة الجيش الإسرائيلي «أهم نتيجة لخطوات السيسى الأخيرة هي إضعاف الجيش المصري على المدى البعيد»!!

 

أما أودى سيغل المعلق بالقناة الثانية في التليفزيون الإسرائيلي فقد قال «إن نتنياهو أكثر الناس سعادة على وجه الأرض بسقوط مرسى لأن مرسى جرح كبرياءه خلال الحملة الأخيرة على غزة» !!

 

أما وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق آلون ليفين فقد نشر بحثا حول عزل مرسى كان عنوانه «انتهى حلم الديمقراطية العربية»، أما مجلة سيكور مموكاد البحثية الصهيونية فقد أصدرت عددا خاصا تحت عنوان «العالم العربى يتفكك»!!

 

غير أن أطرف تعليقات الإسرائيليين وأكثرها سخرية كانت من المفكر الصهيوني إيال باردو الذي قال عن النظام السياسي المصري بعد عزل مرسى «إن المصريين كمن استبدل الآى فون بهاتف بدائي»!!.

 

إلي هنا ينتهي المقال الذي نشرته جريدة الشروق، ولا يزال الجزء الغاطس به الكثير مما يستلزم الغوص فيه ، ولكي نعلم أننا كنا علي الطريق الصحيح برغم الأزمات والمؤامرات وأيضا بعض الأخطاء التي وقع فيها نظام د. مرسي رحمه الله ، فلنراجع ما نشرته جريدة الأهرام الرسمية بتاريخ الأول من سبتمبر 2013 أنه:

 

لأول مرة منذ أكثر من 50 عاما حقق الميزان التجاري فائضا بسبب زيادة الصادرات المصرية عن الواردات بما يصل إلي أكثر من​ 15 مليار جنيه!!..

 

مع العلم أن الميزانية التي عمل بها نظام د مرسي، كانت ميزانية المجلس العسكري بكل قيودها وفسادها ، وقد كان مجلس الشورى المصري وقتها يعد ميزانية للعام الجديد والتي كانت ستعلن مع نهاية السنة المالية في 30 يونيو 2013 !!

 

وقد كانت من شأنها وضع مصر علي طريق النهضة التركية التي آتت أكلها بعد عشر سنين!!

 

وهذا هو الذي كان يخشاه نتنياهو حين صرح في أوائل عهد د. مرسي بالإذاعة العبرية معبرا عن يأسه وحنقه على الرئيس المصري، وقال إنه فيما يبدو فإن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سيكون بمثابة «نكتة» إذا ما قورن بالرئيس مرسي!!

 

#في_ذكري_نازلة_يونيو !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى