آراءأقلام حرة

أحمد إبراهيم شوشان يكتب: هدية لمزوري التاريخ وأعداء وحدة الدم الجزائري

Latest posts by أحمد إبراهيم شوشان (see all)
مخطوط عمره 120 سنة، يحتوى على مشجر الأنساب المفصل للاشراف في شمال إفريقيا

هذه قطعة من مخطوط طوله ستة أمتار وعمره 120 سنة نسخه جدي العلامة محمد الطاهر شوشان خريج جامعة الزيتونة في ثمانينات القرن التاسع عشر الميلادي بيده و صنع مداده و اقلامه بنفسه، يحتوى على مشجر الأنساب المفصل للاشراف في شمال إفريقيا بعد أن استخرجه من مخطوط مشجر الانساب الأصلي الموثق بأختام العلماء والقضاة المعتمدين من طرف حكام المسلمين منذ عهد الحفصيين وهو موجود في زاوية نفطة بتونس.. والمخطوط الاصلي موجود عندي والحمد لله….

 

في هذا المقطع نرى أن بطونا كثيرة من الأشراف الحسنية من اولاد ابو زيد بن علي الحفيد استوطنت المنطقة ما بين بجاية و ازفون منذ ثمانية قرون..

 

وهذا يدل على أن هذه القبائل الحسنية إما امتزجت دماؤها مع غيرها من سكان المنطقة حتى زالت الفوارق بينهم، وإما أنه تم تزوير هويتها لحاجة في نفس فرنسا بعد أن هربت ديوان الانساب الى باريس وأنشأت مكانه مصالح الحالة المدنية التي حولت بها محمد إلى محند وأبو بكر إلى أبو طبل وعمر إلى ماسينيسا.

 

ولذلك أيها السادة المؤرخون الجزائريون الاذكياء، فإن فرنسا مستعدة أن تهب لكم أرشيف الثورة المزور الذي وثقته مصالحها المختصة في التزوير والمكائد ومستعدة أن تتبرع لكم بارشيف المقاومة وتكشف لكم حتى عملائها الاولين والآخرين الذين استغنت عن خدماتهم،

 

ولكنها لن تعيد لكم ارشيف ديوان الأنساب الذي وثقه القضاة والعلماء الجزائريون قبل أن تحط فرنسا العفنة الهمجية برحالها في أرض الجزائر الطاهرة..

 

ديوان الأنساب الذي سرقته فرنسا سنة 1830 من الجزائر العاصمة ونقلته على متن باخرة إلى باريس يحتوي على أكثر من 4000 سجل يحفظ أنساب الجزائريين حسب القبائل التي ينتمون إليها قبل الاحتلال الفرنسي…

 

فإذا أعيد هذا الأرشيف سيكتشف الجزائريون أنهم شعب واحد امتزجت دماؤه وأنسابه وأن كل الخزعبلات التي يرقص عليها أبناؤه الضالون ليست سوى من صنع فرنسا.

 

فرنسا لم تستهدف بالاغتصاب والتخريب الأرض والثروة والإنسان وإنما استهدفت وجودنا وهويتنا.

 

عليها اللعنة و على كل من يحمل لها ذرة من المودة او الاحترام…

نحن لا نأخذ تاريخنا و لا أصولنا من كلام اللقطاء في الغرب والشرق وإنما نأخذه من آبائنا وأجدادنا وعلمائنا الذين لم يكونوا يوما عالة على احد كما صرنا نحن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى