آراءأقلام حرة

أحمد إبراهيم شوشان يكتب: فاصل مع خالد نزار.. ونعود إلى قضيتنا

Latest posts by أحمد إبراهيم شوشان (see all)

نعم يا سيادة اللواء خالد نزار، أنت لست أفسد الناس من الناحية المالية ولا حتى من الناحية الأخلاقية و كل من يركز على ذلك مشعوذ أو مرتزق لا علاقة له بالقضية الوطنية الحقيقية.

 

لكن مظلوميتك في هذا الجانب لن تشفع لك أمام العدالة الجزائرية في الدنيا ولا أمام العدالة الإلهية في الآخرة. ولذلك فأنا أترك البث في قضية فسادك المالي واستغلالك للنفوذ لأهل الاختصاص. وأناقشك فقط فيما يتعلق بجرائمك في حق الشعب الجزائري والجيش الوطني الشعبي ليس من موقع النائب العام و لكن من موقع النقيب الجزائري الذي قال لك بصفة رسمية في مارس 1992 بأنك إذا لم تتراجع عن قرار الانقلاب على الرئيس الشاذلي بن جديد وتتفق معه على حل وطني بعيدا عن فرنسا فإنك خنت الله والوطن و الجيش الوطني الشعبي.

 

والرسالة استلمها بإمضائي الشخصي في نسختين النقيب جرو الذيب جاب الله واطلع عليها طرطاق وسماعين لعماري وتوفيق وأخبرت بها أنا شخصيا اللواء قنايزية رحمه الله والفريق احمد قايد صالح بحضور العميد بوغابة والعميد معزوزي وأغلبهم إحياء يرزقون ومسودة الوثيقة ما زالت عند جرو الذيب الذي تقاعد برتبة عقيد.

 

سأطرح عليك أسئلة أتمنى أن تجيب عنها أمام الرأي العام ما دمت على قيد الحياة:

1 – باسم من تشاورت مع الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران وبأي حق استقبلت مستشاره الأمني ومدير مخابراته العامل ومدير المخابرات الفرنسية المتقاعد في مقر وزارة الدفاع لتقرير مصير الجزائر والزج بها في المحرقة؟ هل كان ضباط الجيش الذين أصبحوا اليوم على رأس قيادة الجيش على علم بأن القرارات التي اتخذت ضد الشاذلي رئيس الجمهورية الجزائرية والقائد الأعلى للقوات المسلحة كانت باتفاق مع فرنسا؟

2 – بالنسبة لإقحام العدالة الدولية في القضية الجزائرية التي تريد إيهام الناس بان خصومك هم من فعلوا ذلك.. من هو الذي أخذ المبادرة و نقل الغسيل الجزائري إلى المحاكم الأجنبية يا سي خالد؟ الظاهر أن ذاكرتك قصيرة وتحتاج إلى إنعاشها..

 

ألست أنت من ساق كل الكارتل الحكومي والشعبي المرتزق من رئيس الحكومة غزالي إلى الكاتب بوجدرة إلى فرنسا في جويلية 2002 من اجل تحريض المحكمة الفرنسية بباريس على ذبح ملازم مشرد طلب اللجوء في بلاد الناس وكتب كتابا مثلما كتبت أنت كتبا فيها الغث والسمين؟.. أتحداك أن تذكر اسم جزائري واحد مدني أو عسكري رفع دعوى قضائية خارج الجزائر ضد أي شخص أو مؤسسة جزائرية قبل أن تفتح أنت الباب للتقاضي أمام المحاكم الأجنبية لأنك كنت تعتقد أن محكمة باريس ستنحاز إليك مقابل الخدمة الجليلة التي قدمتها لفرنسا والتي اعترفت بها أنت بلسان أمام المحكمة عندما قلت لهيئة المحكمة بكل تفاخر وكبرياء: أنتم ممنونون لي بسلامتكم وأمنكم لأنه لو لم اتخذ قرار الانقلاب في الجزائر وتساهلت مع الأمر مثلما تساهلتم مع هتلر لكانت فرنسا اليوم محتلة من طرف الأصوليين الجزائريين.. فكيف تلوم الجزائريين المدنيين الذين رفعوا دعاوى ضدك أنت شخصيا وليس ضد الجيش على التقاضي للمحكمة السويسرية وتحاول إيهام الناس بأن خصومك أمام القضاء كانوا عسكريين؟ ألا تستحي من الكذب وأنت في هذا السن المتقدم؟..

 

نعم أنا كنت واحدا من الشهود ضدك في باريس وفي جنيف ولكن إفادتي كانت من اجل تحميلك المسؤولية وحدك وأنت وشركاءك في الخيانة وتبرئة الجيش من عاركم. فالذي تأمر على الجزائر مع فرنسا هو أنت والذي تحاكم إلى محاكمها هو أنت و ليس غيرك..

 

أما الذي تعامل مع المخزن فهو أنت أيضا.. ألم يكن إقناع محمد بوضياف، رحمه الله، بتبني مؤامرتكم بمساعد المخزن؟

ألم تكن صفقة تسليم أمير الجماعة الإرهابية الجيا لعييايدة الذي أصبح شخصية وطنية بالتعاون مع المخزن؟

فما هو دليلك على علاقة حركة الضباط الأحرار بالمخزن أو بأي دولة أخرى؟

 

تفضل استعمل كل علاقاتك ونفوذك وقوادتك لفرنسا وقدم دليلا واحدا على علاقة هذه الحركة بالمخزن أو بغيره.. بل أتحداك وأتحدى كل مخابرات العالم أن يذكروا اسم ضابط واحد من هذه الحركة غير النقيب حسين اوقنون.. أنتم عايش في الوهم رغم انك عبثت بمصير أمة من أعظم لأمم.

3 – بالنسبة لزعمك بأنك فعلت ما فعلت من اجل مصلحة الوطن و الدليل انك انسحبت بعد أن جندت الشعب ضد الإرهاب.. أنت لم تقل لنا جندت من ضد إرهاب من يا سي خالد؟

من كان الإرهابي الحقيقي المتنكر في الجلد الجزائري من جميع الفئات؟

أنت جندت فئات من الشعب ضد بعضها وأسست ميليشيات مسلحة باسم كل فئة وأطلقت على بعضها جماعات إسلامية مسلحة لتشويه معنى الإسلام في وجدان الشعب الجزائري وأطلقت على البعض الآخر قوات الدفاع الذاتي وسرايا الموت لبعث موروث الاستعمار الفرنسي والحرس البلدي وورطت المجاهدين في حرب قذرة ورطت الجيش في مواجهة مع عدو لا هوية له ولا راية وتركت لشركائك في الخيانة تسيير الحرب القذرة بين فئات الشعب الجزائري لنستيقظ على محرقة لم تبق من الجزائر إلا الاسم.

 

هذه هي حقيقة ما فعلت يا سي خالد وأنا قلت لك ذلك في الرسالة قبل أن تدير آلة الدمار و لكنك كنت عبدا مأمورا بحرق الجزائر من أجل أن تبقى فرنسا.. والدليل على ما أقول هو ما تراه الجزائر من التعافي من آفة الإرهاب بعد أن تخلص الجيش من شركائك والحثالة التي اعتمدت عليها في حربك القذرة على الشعب.

4 – ما دمت أنت من زود توفيق بالمعلومات عن تورط شكيب خليل فأتمنى أن تغتنم الفرصة وتقدم شهادتك أمام الرأي العام أو تتأسس كشاهد ضد خليل أمام العدالة التي تحررت الآن وسيمثل خليل أمامها قريبا، فنحن لا نريد أن يبقى فاسدا واحدا بدون محاسبة.

 

أما ما علمته أنت عن موقف الزنديق السعيد بوتفليقة من قيادة الأركان فقد سبقناك اليه بثلاث سنوات كاملة يا سي خالد. ولولا الملل لأطلت في تعقب كلامك ولكن أنصحك أن تتجنب الكذب وتتحرى الدقة في كتابك القادم لان الكتب التي نشرتها إلى الآن ستكون دليل إدانة لك نظرا لما فيها من التضليل والكذب..

 

الاعتراف بالذنب والتوبة النصوح هي سترة النجاة يا سي خالد، أما العنجهية وتبرير الخطأ فلن يفيدك في شيء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى