آراءأقلام حرة

أحمد إبراهيم شوشان‏ يكتب: ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة

Latest posts by أحمد إبراهيم شوشان (see all)

ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة

قلنا وما زلنا نؤكد: حراك 22 فبراير يستمد شرعيته و قوته من شعبيته المقابلة لسلطة الوصاية الفرنسية و من وحدة هدفه المقابلة للانتهازية بكل إشكالها وبوطنيته المقابلة للفئوية بكل أشكالها. وإذا فقد مقومات شرعيته ذهبت ريحه مهما كثر عدد المشاركين فيه.. وقد حافظ الحراك على مقومات شرعيته و قوته في الأسابيع الأولى فحقق إنجازات عظيمة وأبهر العالم بنجاحه رغم محاولات فلول الدولة العميقة تحريفه عن مساره بمختلف الاستفزازات.. ولكن من الواضح أن اعتقال رؤوس العصابة قد أفقد أذرعها المدسوسة على الحراك صوابها فقررت دفع الحراك إلى المحرقة مهما كان الثمن.

 

عندما يصبح الحراك حصان طروادة الذي تراهن عليه الفلول للدفاع عن الخونة توفيق والسعيد وطرطاق ولويزة حنون ومن سيلحق بهم من الذئاب المتنكرة في جلود الخراف الشعبية، وعندما يصبح وسيلة ضغط على العدالة للمطالبة بتحرير السارق ربراب وحداد و كونيناف بذريعة أن العدالة انتقائية، وعندما يستغل لدفع الجزائر إلى الفراغ الدستوري والفوضى بذريعة وجود بدوي وبن صالح وعندما يستغل الحراك لاستهداف وحدة والجيش الوطني الشعبي ووطنيته واعتباره جيشا استعماريا بذريعة وجود الفريق احمد قايد صالح على رأس قيادة الأركان.. وعندما يهدد البوشاشي المتحدث باسم الحراك من يشارك في الانتخابات بأنه ضد الحراك الشعبي..

 

وعندما يتحول دعاة ((يتنحاو قاع)) إلى ميليشيات بلطجية تمارس العنف والتهديد ضد المواطنين والمواطنات الداعمين لخيارالانتخابات و خاصة عندما يتحول خوف المواطن من عنف الشرطة في المظاهرات سابقا إلى الخوف من عنف البلطجية الذين يمارسون الحقرة داخل الحراك وباسمه حتى على الحرائر دون أن يتصدى لهم رجل واحد من الرافضين لحقرة السلطة..

 

عندما يحصل ذلك ويتزايد بمرور الأسابيع.. فإن من حقنا أن نتساءل بجدية عن مصير البنيان الشامخ الذي بناه الشعب الجزائري بحراكه في الأسابيع السابقة.. لأن الانحراف بلغ ذروته في مسيرة عنابة هذه الجمعة وهو في تصاعد واضح في العاصمة..

 

وإذا لم يتدارك الشعب الجزائري نفسه قبل ان يقع في فخ الفراغ الدستوري الذي يستدرجه إليه الخونة وعرابوهم أمثال طابو وبوشاشي وغيرهم من ذئاب الدولة العميقة وكلابها ويستثمر فيما تبقى من العمر الدستوري للدولة بالاستعداء لانتخاب رئيس للجمهورية في أو فرصة تتاح له فأن المسؤولية الكاملة على الخراب الذي سيحل به ستقع عليه أمام الله وأمام الأجيال القادمة..

 

إن هؤلاء الخونة وضحاياهم من البلطجية والحمقى يخيرون المشاركين في الحراك بين تبني مشروعهم الاستعماري التسلطي أو الدفاع عن النفس بالقوة وبالتالي تحويل الحراك إلى حرب بين فئات الشعب الجزائري وفرض التدخل على الجيش وتوريطه في المحرقة.

 

هذا ما يريدونه بكل تأكيد.. خاصة بعد شعورهم بان حملة العدالة ضد الفساد ستطالهم لا محالة بعد أن خطفت رؤوسهم التي كانت توجههم على حين غرة.. ولذلك فإن من المصلحة أن تتمايز الصفوف.. فالحراك الشعبي في برج بوعريريج بقي شعبيا وحرا يعبر عن إرادة الأغلبية الشعبية ولذلك على كل من يستطيع الالتحاق به فليفعل..

 

أما في عنابة والعاصمة فقد أصبح من الضروري ان يتميز حراك الاغلبية الشعبية عن حراك طابو وبوشاشي ودعاة الفراغ الدستوري و تفكيك الجيش الوطني الشعبي وليس من المعقول أن تمرر مشاريع الخيانة باسم الشعب كله.. لأنه عندما يتم التعاطف مع الخائنة السارقة المارقة لويزة حنون باسم الحراك من طرف بوشاشي وطابة وعلي بلحاج وباقي الشلة التي تحتكر الكلام باسم الحراك ويتم الاحتجاج على التحفظ عليها في السجن بينما تتعرض الجزائريات الحرائر للتهديد والشتم وحتى العنف داخل مسيرة الحراك دون أن يحتج أحد.. فمن حقنا أن نطرح السؤال وننتظر الجواب ممن يعلمون ما لم نعلم ويفهمون ما لا نفهم…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى