الأخبارسلايدر

أحد الأسرى بعد إعادة اعتقاله: بدأنا حفر النفق 2020 وأنا المسؤول

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين تعرض أسيري سجن جلبوع محمد ومحمود العارضة منذ إعادة اعتقالهما، إلى التعذيب والتنكيل والحرمان من النوم والأكل والشرب والإهانة والتعرية الجسدية، بينما روى الأسيران لمحاميهما تفاصيل جديدة عن عمليتي الفرار وإعادة الاعتقال.

وروى المحامي رسلان محاجنة تفاصيل زيارته للأسير محمود العارضة فجر اليوم الأربعاء، بعد أن اشترطت مخابرات الاحتلال في اللحظات الأخيرة أن يقوم كل محامٍ بزيارة أسير واحد فقط من الأسرى الأربعة الذين تمكنوا من تحرير أنفسهم –

وكشف محمود لمحاميه أنه لم يكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنه المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية، مردفًا “بدأنا الحفر في شهر 12-2020 (ديسمبر/كانون الأول)، حتى هذا الشهر (سبتمبر/أيلول)”.

وقال المحامي نقلًا عن الأسير محمود خلال زيارته أنه يخضع -وما زال- لتحقيق قاس منذ اللحظة الأولى لاعتقاله.

وبشأن تفاصيل عملية الاعتقال، قال محمود لمحاميه، إنه وزملاءه الخمسة حاولوا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في أراضي عام 48 حتى لا يعرضوا أي شخص للمساءلة، وأنهم وصلوا قرية الناعورة ودخلوا المسجد، ومن هناك تفرقوا اثنين اثنين.

وأضاف “اعتقالنا جاء مصادفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة -كما أشيع- حيث مرت دورية لشرطة الاحتلال وعندما رأتنا توقفت وتمت عملية الاعتقال”. وأعرب عن قلقه على وضع الأسرى وما تم سحبه من إنجازات منهم.

ووجه الأسير محمود التحية لوالدته وشقيقته في غزة ولأبناء شعب فلسطين وأهالي الناصرة، وقال “تأثرنا كثيرًا عندما شاهدنا الحشود أمام الناصرة، لقد رفعوا معنوياتنا عاليًا”، لافتًا إلى أنهم كانوا يتابعون الأخبار بواسطة راديو صغير كان بحوزتهم.

وروى المحامي خالد محاجنة كذلك تفاصيل زيارته للأسير محمد العارضة فجر اليوم، وقال في مقابلةٍ مع (تلفزيون فلسطين) إن قوات الاحتلال اعتدت على محمد بشكل قاسٍ لحظة اعتقاله، مشيرًا إلى أنه أصيب في الرأس وفوق العين اليمنى ولم يتلق العلاج حتى اللحظة كما أنه يعاني من جروح كثيرة أصيب بها خلال ملاحقته واعتقاله.

وقال المحامي إن محمد جُرد من ملابسه خلال عملية التحقيق معه في سجن الناصرة، وبعدها نقل إلى مركز تحقيق الجلمة جنوب مدينة حيفا، وأشار إلى أنه ومنذ السبت الماضي، يخضع محمد للتحقيق على مدار الساعة وأنه لم ينم منذ اعتقاله قبل خمسة أيام، إلا قرابة 10 ساعات.

وأكد محاجنة أن المحققين يسعون لمساومة محمد بتهم واهية كما أن أحد المحققين هدده بإطلاق النار عليه، مضيفًا أنه موجود في زنزانة ضيقة (مترين في متر) وهي مراقبة على مدار الساعة بالكاميرات والحراس، وأنه لم يتناول الطعام من لحظة اعتقاله حتى يوم أمس.

كما منعه الاحتلال من النوم والراحة والصلاة، وفقط يتنقل بين الزنزانة وغرفة التحقيق ولا يخرج أبدًا ولا يعرف ما هو الوقت، ويصلي بدون أي توقيت، وفق محاجنة.

وأكد محاجنة أن محمد بعد محكمة يوم السبت التزم بتعليمات المحامين والتزم الصمت أمام كافة التهم، رغم محاولات الضغط عليه من قبل مخابرات الاحتلال من أجل إدانة أفراد من عائلته.

ورفض محمد كل التهم الموجهة إليه وأن جوابه كان واضحًا “تجولت في شوارع بلادي المحتلة لخمسة أيام، وكنت على آمل أن التقي بوالدتي. رحلتي هذه كانت كفيلة بأن تغنيني عن كل سنوات اعتقالي”.

وفجر يوم 6 سبتمبر/أيلول الجاري، فر 6 أسرى فلسطينيين من سجن “جلبوع” الأشد حراسة شمالي إسرائيل، عبر نفق حفروه سرًا، وأعيد اعتقال 4 منهم (زكريا زبيدي، ومحمود ومحمد العارضة ويعقوب قادري) ليلة ويوم السبت الماضي، بينما تبحث قوات الاحتلال عن مناضل نفيعات وأيهم كممجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى