الأخبارسياسة

أبو الغيط : لا بديل عن حل الدولتين والقضية الفلسطينية قضية العرب المركزية

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن العالم العربي ما زال يعيش حال الأزمة على مستويات مختلفة، سواء الأزمة الصحية لجائحة كورونا، وتبعاتها المختلفة على معدلات النمو وحركة التجارة والنشاط الاقتصادي، أو غير ذلك من الأزمات السياسية والأمنية المستمرة منذ عقب تقريبا في عدد من الدول العربية، من دون إرادة للحل وبكلفة مروعة على كافة الأصعدة.

وأضاف أبوالغيط- في كلمته في الجلسة الافتتاحية المجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الدورة العادية (156) برئاسة الكويت، والتي مثلها الشيخ دكتور أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الكويتي رئيس الدورة العادية 156 لمجلس الجامعة علي المستوي الوزاري- أن الشهور الماضية قد شهدت تطورات تنطوي على بعض العناصر الإيجابية التي ينبغي البناء عليها،

وأشار الأمين العام للجامعة العربية  إلى أن الوقفة الباسلة للشعب الفلسطيني في مواجهة آلة الاحتلال الإسرائيلي في مايو الماضي أظهرت أن القضية الفلسطينية لا زالت حية نابضة، وأنها قادرة على حشد التأييد الدولي ، وتحظى بإجماع عربي شامل على ثوابتها الرئيسية.

وتابع: “إن أهم ما تمخض عن هذه الجولة من المواجهات هو احتفاظ القضية الفلسطينية بجوهرها الأخلاقي والإنساني والسياسي، فقد صار واضحا أن البديل لحل الدولتين هو استمرار منظومة الاحتلال التي تقوم على التطهير العرقي والتهجير القسري والعنصرية الفجة”.

وأكد أن إطلاق عملية سياسية على أساس حل الدولتين والعودة إلى حدود الرابع من يونيو 1967 تمثل الطريق الوحيد لسلام حقيقي ومستدام وشامل المنطقة.

وقال إن الجامعة العربية ترحب بكافة الخطوات والجهود التي بذل حالية من أجل الوصول إلى هذه الغاية، بما في ذلك ما يتعلق بالعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية أو إعادة إعمار غزة، باعتبارها خطوات مهمة وضرورية من أجل إسناد الموقف الفلسطيني سياسية، ودعم الشعب الفلسطيني الصامد في القدس المحتلة وغزة، وكافة الأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن الصعوبات الاقتصادية والمالية التي يواجهها أهلنا في فلسطين تحتم تواصل هذا الدعم بكل السبل الممكنة في الفترة القادمة.

وعلى الصعيد الإقليمي، قال أبوالغيط إن القوى الإقليمية غير العربية ما زالت تمارس سياسات تستنزف عدة دول عربية وتطيل أمد أزماتها الداخلية، موضحا أن اليمن مثال مهم على ذلك، حيث يجري تنفيذ أجندة خارجية تعادي الدول العربية وتهدد أمنها.

وقال إن هذا وضع لا يمكن أن يستمر، فمن يدفع الثمن الحقيقي للحرب اليمنية هو الشعب الذي صار يعاني الأزمة الإنسانية الأخطر في العالم اليوم، حيث 80% من أبنائه بحاجة إلى المساعدات، مؤكدا مجددا أن وقف إطلاق النار الشامل والكامل في كافة ربوع اليمن، يمثل الخطوة الأولى نحو تسوية سياسية يمكن أن تفضي إلى سلام شامل في هذا البلد، وبما يحفظ تكامله الإقليمي ووحدته وسيادته، وأيضا بما يصون عروبته وعلاقاته التاريخية بجيرانه.

وأضاف “إننا نقف مع الشعب اللبناني في محنته، ونؤكد على ضرورة أبعاده عن كافة الاستقطابات في المنطقة، فما صارت إليه الأوضاع في هذا البلد العزيز، وما يتعرض له أبناؤه من معاناة هو أمر مؤسف حق”.

وأكد مجددا أن المصادقة على تشكيل حكومة لبنانية جديدة وخروجها إلى النور يمثل مفتاحا مهما لإخراج البلاد من أزمة استحكمت حلقاتها منذ أكثر من عام، مشيرا إلى أن المؤشرات المقلقة تتوالى على تدهور الأوضاع بما يحتم على الجميع تحمل مسئولياتهم تجاه الوطن والتاريخ.

وتطرق أبوالغيط إلى الوضع في ليبيا، قائلا إن تاريخ 24 ديسمبر القادم تاريخ عقد الانتخابات صار يمثل محطة هامة وحاسمة ومعترف بها دولية على طريق الاستقلال الليبي، مناشدا الإخوة الليبيين في ملتقى الحوار الوطني على الإسراع بالاتفاق على القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى