23052017الثلاثاء
Top Banner
pdf download

لاجيئ من دارفور يقول : لم يكن ليخطر ببالي أن يقوموا بهذا في إيطاليا. مميز

نشرت في قالوا وقلنا
29 نوفمبر 2016
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط
صورة موضوعية صورة موضوعية

جاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية - على موقعهم الرسمي - يتحدث عن معاناة اللاجئين المارين عبر إيطاليا أن لاجئا من دارفور يقول : لم يكن ليخطر ببالي أن يقوموا بما قاموا به في إيطاليا.

ومما ذكره التقرير : 

لا يزال آلاف من الناس يعبرون البحر الأبيض المتوسط هرباً من الاضطهاد، والنزاع، والفقر وبحثاً عن الحماية والحياة الكريمة في أوروبا.

وفي عام 2015، بدأت أوروبا العمل بما يسمى مقاربة قائمة على إقامة "نقاط ساخنة" لاستقبال اللاجئين والمهاجرين في بلدان رئيسية مثل إيطاليا لتكون طريقة لتسريع وتيرة تحديد هويات القادمين الجدد، وإخضاعهم لعمليات تدقيق وتمحيص سواء كانوا رجالاً أو نساء أو أطفالاً. لكن الأبحاث التي قامت بها منظمة العفو الدولية أشارت إلى أن بعض الحالات في إيطاليا اتسمت "بانتهاك حقوق اللاجئين، وتضليلهم، وطردهم" أكثر منها بـ "تحديد هويات القادمين الجدد وإخضاعهم لعمليات تدقيق وتمحيص".

وكتب التقرير أيضا : بينما يحاول آلاف من اللاجئين والمهاجرين أن يمروا عبر إيطاليا بدون إعطاء هوياتهم ليكون بإمكانهم تقديم طلبات لجوء في بلدان أخرى، خلصت أبحاث قامت بها منظمة العفو الدولية بناء على روايات متسقة إلى أن الشرطة الإيطالية لجأت إلى أساليب إكراه من أجل الحصول على بصمات الأصابع، بما في ذلك مزاعم بتعرض بعض اللاجئين للضرب، والصعق الكهربائي، والإذلال الجنسي.

لقد خضع لعمليات تدقيق متسرعة أشخاص غادروا على التو القوارب التي جاءوا فيها، وكانوا لا يزالون يعانون من صدمات نفسية بدون إعطائهم أي نصائح أو معلومات مناسبة، توشك أن تحرمهم من قدرتهم على تقديم طلبات لجوء وتوفير الحماية التي يحق لهم قانوناً الحصول عليها.

وفضلاً عن ذلك، يؤدي إصرار أوروبا على طرد المزيد من الأشخاص- حتى لو كان ذلك يتضمن إبرام اتفاقات مع حكومات معروف عنها أنها تنتهك حقوق الإنسان-  إلى إعادتهم إلى أماكن يواجهون فيها خطر التعرض للتعذيب أو انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان.

ونقول :

مر الإنسان المعاصر عبر ضفتي المتوسط بتجارب مرة في التعامل مع بعضه البعض وربما نسي القسم الجنوبي من طرفي التفاعل بعض ما مر بأجداده من عمليات خداع  عبر وعود معسولة وكلمات رنانة سرعان ما يكتشف كذبها عند أو اختبار عملي حقيقي

انظر مثلا - للمقارنة -  ما فعله الاحتلال الفرنسي بمن نزل بهم من بلادنا ففي رسالة وجهها " نابليون بونابارت " قائد الاحتلال وقتها مخادعا الشعب المصري :

أيها المصريون قد قيل لكم أنني نزلت بهذا الطرف بقصد إزالة دينكم وهذا كذب صريح لا تصدقوه وقولوا للمفترين : أنني قدمت إليكم لأخلص حقكم من يد الظالمين وأنني أعبد الله سبحانه وتعالى أكثر من المماليك وأحترم نبيه والقرآن العظيم 

فماذا ميزهم - أي المماليك - عن غيرهم حتى يملكوا مصر وحدهم ...

إلى أن قال : من الآن فصاعدا - بعونه تعالى - لا ييأس أحد من أهل مصر عن الدخول في المناصب السامية وعن اكتساب المراتب العالية فالعلماء والفضلاء والعقلاء بينهم سيديرون الأمور ..انتهى كلامه وهو بالضبط ما يشبه ما قاله بوش الابن حين غزا العراق وادعى أنه جاء ليجعلها مثالا يحتذى في الحرية والتقدم والديمقراطية ) انتهى كلامه 

هؤلاء الذين ادعوا ذلك  الاحترام لحقوق البشر هم أكثر من خرقوا حقوق البشر وانتهكوا إنسانيتهم وأفسدوا أخلاقهم  ( إدخال الدعارة وإباحتها ) وسرقوا بلادهم واقتحموا أزهرهم  وأقدموا على حرق كل قرية ترفض حكمهم ولا ترضى بظلمهم !

ونذكر فقط بالحكم اللا إنساني الحقير ( بشوي يده وقتلهم على الخازوق وقطع رؤوسهم وتعليقها لتأكلها الطيور والسباع ) الذي أصدرته المحكمة لعقاب سليمان الحلبي طالب الأزهر الذي اغتال " كليبر " مساعد " بونابارت " المجرم  ومن أدين بمساعدته أو التستر عليه

ودعنا نضيف مثلا آخر مما كتبه  "كارلو كانيفا " - قائد الحملة الإيطالية على ليبيا يناير 1912م حين قال إن العساكر الخاضعة لأمري  لم يرسلها جلالة ملك إيطاليا (فكتور عمانويل الثالث)  حماه الله - لاستعباد  سكان طرابلس والقريوان والفزان   بل لتعيد إليهم حقوقهم، وتقتص لهم من المعتدين عليهم، سواء كان الأتراك أو أي شخص كان يريد استرقاقهم!

وعليه: فأنتم اي سكان طرابلس والقريوان والفزان والبالد الأخر ى التابعة لها من  الآن سيحكمكم رؤساء منكم، موكل إليهم أن يقضوا بينكم بالعدل والرأفة؛ عمًلا بقوله تعالى : {وإذا حكمتم ببن الناس أن تحكموا بالعدل }  النساء 


ثم أضاف : والويل كل الويل  لمن  يقاوم أو يثور على إرادة العناية الإلهية التي أرسلت إيطاليا إلى هذه البلاد ) مستفاد بتصرف من كتاب من صور الحرب على الإسلام للدكتور عبد السلام البسيوني 

هل رأيت الكذب والضحك على الذقون ومحاولة استغفال الناس  واستغلال الدين لتمرير الاحتلال ثم التهديد بالويل لكل من تسول له نفسه رفض العناية الإلهية التي أرسلوا بها

ما ذكرته ليس بعيدا عما يحدث الآن لأنهم في الغرب يبشرون بالرقي والتحضر واحترام حقوق الإنسان ثم الويل لكل من خالف تعليماتهم ولو أثناء المرور ببلادهم وليس الاستقرار فيها

إنها إيطاليا التي ضربنا بها المثل من أسطر  - وليس غيرها من الدول الغربية عن ذلك ببعيد - تكرر نفس المنطق في أثناء الاحتلال في واقعنا الحالي : فهم رسل الحرية والعناية الإلهية لكن من الخلف يعملون بكل قسوة على ترويض البشر وإذلالاهم والتخلص منهم وليس بعيدا عن التفكير تلك النظرية القائمة بأن كثيرا من أعمال التخلص من اللاجئين في عرض البحر بإغراقهم يتم عمدا بإيعاز من تلك الدول 

بكل الأحوال فإننا نلفت النظر لأمرين : أن مشاكل اللاجئين ليس حلها في استقبالهم بل بالتخلي عن  تأييد الظلمة والمجرمين الذي يتلقون دعما غريبا ليستمروا في قهر مواطني تلك الدول

فلئن كنا نلوم الغرب كثيرا على الحد من استقبال اللجئين كواجب إنساني ونطالبهم بحسن معاملتهم وتقديم العون لهم فإننا نلومهم أكثر على دعم الأنظمة الظالمة التي أفرزت تلك المشكلات وهذه هي المشكلة الأكبر وحلها قضاء على المشاكل كلها 

النقطة التالية وهي أن العلمانية حين تنحي الدين عن الحياة تفرز تلك السبل غير الإنسانية سواء كانت في كذبهم  القديم بادعاء نصرة الخير وأنهم رسل العناية الإلهية أو في الزمن  الحديث بمخالفة المبادئ لحساب المصالح

ولا سبيل لدينا - نحن - بكل أحوالنا إلا بالعودة لجذورنا وتحكيم ديننا ومبادئنا وكل ذلك مما يجعل من مسؤولية الحكام المسلمين الضلوع في إيجاد حلول لمشكلات إخوانهم والقيام بواجب الكفالة والنصرة لهم ولا نحوجهم لغيرنا فيفتنوهم عن دينهم فيرتدون أو يقعون نهبة لعصابات الإجرام والمخدرات والدعارة والتجارة في الأعضاء أو حتى ليذلوهم وينفوهم ويسجنوهم في معسكرات غير لائقة

فرق كبير بين إفراز العلمانية وبين مبادئ الإسلام وبين واجباتنا التي نقصر في القيام بها فنترك الفرصة للكيد والظلم والأذى 

 


ً 
 

وسائط

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟