29032017الأربعاء
Top Banner
pdf download

جهاد الخازن يقول : أخطر ما في رئاسة ترامب .. مميز

نشرت في قالوا وقلنا
16 نوفمبر 2016
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

يقول الكاتب الصحفي الأستاذ جهاد الخازن ( الحياة اللندنية 16/11/2016 ) - :


لعل أخطر ما في رئاسة ترامب أن الجمهوريين احتفظوا بغالبيتهم في مجلسي الشيوخ والنواب، ما يعني القدرة على إصدار ما يريدون من قرارات. وكان باراك أوباما يستعمل الفيتو مع الجمهوريين، كما حدث في مشروع الرعاية الصحية، إلا أن الرئيس الجمهوري المقبل لا يحتاج إلى فيتو، ولن يستعمله ضد أعضاء حزبه في مجلسي الكونغرس، فأسأل هل سيقف الكونغرس معه في موقفه ضد المقيمين غير الشرعيين؟ أهم من ذلك، هل سيؤيده الكونغرس الذي لم يصدر قراراً ضد إسرائيل منذ وعيت الدنيا؟


كنت في مطار دبي، ورأيت جريدة «نيويورك بوست» اليمينية التي لم أقرأها في حياتي، رغم سنوات الإقامة في الولايات المتحدة، وزيارة نيويورك كل سنة منذ 40 سنة. أخذت عدداً وتصفحته في الطائرة، ورأيت مواضيع تؤيد ترامب كما توقعت.

إلا أنه كان هناك أيضاً إعلان شغل صفحة كاملة عنوانه: «في ليلة لا تنسى سترى الشجاعة الأميركية والإسرائيلية، ستجد إلهاماً وتجديداً».

تحت هذا العنوان، كانت هناك صورتان واحدة لجون بولتون، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة أيام جورج بوش الابن، وهو نصير لإسرائيل ليكودي الميول، والأخرى للسفير الحالي لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، أي ممثل حكومة الاحتلال والقتل والإرهاب ضد الفلسطينيين.


تهمة اللاسامية ضد ترامب كانت لتطويعه، وهو لن يقاوم أنصار إسرائيل في الكونغرس وخارجه، وابنته متزوجة بيهودي أرثوذكسي يضع قبعة اليهود على رأسه، وكان نشطاً في حملة ترامب الانتخابية. 

 

ونقول : 

ملاحظة الكاتب في محلها من ناحية أنه جرت العادة أن يكون هناك توازنا بين مؤسسات القرار داخل أمريكا بحث لا تكون لصالح حزب دون آخر فيحدث بذلك توازنا في القرار فلا يميل إلى رأي حزب دون آخر ولعل ما يقال من تعهد قيادات الجيش الأمريكي بعدم الطاعة في قرارات مخالفة لصريج القانون يعكس جزءا من ذلك القلق الساري من تولي ترامب المغامر الأرعن سدة الحكم

وعموما ليس صحيحا بإطلاق ان التوجه العام في أمريكا لا يحيد عن سياساته  العامة بتغير شخص رئيس

هي مقولة لها وجه من الحقيقة ولكنها  ليست صوابا بشكل كاف

 

والا فقرارات تبين خطؤها لاحقا كانت بتدخلات وتوجهات بوش الابن وادارته في العراق على سبيل المثال وهي مجموعة يمينية ليست بعيدة الفكر والهوى عن فكر ترامب او على الاقل الاشخاص اليمينيين الذي بدأ ينتقيهم لحكومته

إننا نتصور أن ثمت أياد خفية تتحكم في السياسة الأمريكية إضافة لسبل صناعة القرار 

 

قد تُعلق بقول جاهز بأن هذا ولوغ في نظرية المؤامرة... ونقول من ينكر وجود مؤامرات بالكلية هو غافل أيضا

وإلا فخبرني ما الذي يجعل الخيار الأمريكي في الرئاسة محصورا بين الحزبين الكبيرين وفقط ؟

ومن يمول لهما تلك الحملات ؟ ومن يجعل الخيار تعيسا لهذا الحد بين عجوز ورثت كافة أخطاء النظام الحالي وبين عجوز آخر مغامر ضحل الفكر والسياسة وعلى المستوى الأخلاقي به دناءة وعنصرية وعلى مستوى الخبرة  والممارسة لا خبرة له تقريبا في الممارسة السياسية؟

 

هل عقمت البلد لهذا الحد أم أن هناك من يدفع البلد لتوجهات معينة بعيدة كل البعد عن السياسة والقيادة ؟

 

وتدخل في تصورات "ميتافيزيقية" يجرون لها الدنيا معهم عن "هرمجدون وأحداثها" التي حاول من قبل ترسيخها بوش الإبن الذي يعد ترامب صورة أخرى له ولهوسه وفكره

 

أكرر بأن الكاتب لفت النظر إلى سلاح جديد بيد ترامب وهو الأغلبية ولكنا نقول أننا ننتبه أيضا بأن التخطيط في البلد في جزء كبير منه لا يدور عبر طرق اتخاذ القرار المعتادة ولكن يدار عبر جماعات ضغط وفكر متنام متطرف بعيد عن آلية اتخاذ القرار يشبه ما كان يفعله فتح الله كولن في تركيا

يتحكم من بعيد في صياغة فكر وسياسة البلد ليقودها عبر جهات طيعة لما يريد ويجر معه العالم لمواجهات وصراعات وقرارات في غير صالحه

 

وسائط

استطلاع الرأي

هل تستطيع حكومة الكيان الصهيوني فرض منع أذان الفجر بعد حكم المحكمة بذلك؟