24032017الجمعة
Top Banner
pdf download

زهير قصيباتي يقول : صراع بين تركيا وإيران وفضائح الأمريكان والروس والعرب أرقام في المذبحة.

نشرت في قالوا وقلنا
26 أكتوير 2016
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

يقول الكاتب الصحفي زهير قصيباتي في مقالة له على جريدة ( الحياة اللندنية ) بتاريخ 26/10/2016 ) :

وبعيداً من جبهتي الحرب في سورية وفي العراق، وبعيداً من الفظائع التي يرتكبها «داعش»، قد يبدو «المشروع» أو الحلم التركي محاولة استباقية قبل أن تستقر الهيمنة الإيرانية ضمن خطوط جغرافيا توسُّع «الهلال الشيعي» وتشرّعه، وهذه المرة برضا روسي وتغاضٍ من الغرب الذي لا يريد أن يدفع ثمن العجز الأميركي عن لجم شهية روسيا وإيران.


لا يضير واشنطن في عهد الإدارة الأميركية الجديدة، أن يتفاقم صراع النفوذ التركي- الإيراني، ولا أزمة الثقة مع أردوغان، ولا تمديد دور المتفرّج على «استنزاف» الروس في الحرب السورية. فبين بوتين وتحقيق «الانتصار» هناك بدءاً من حلب، فصول من الدماء والدمار، فيما الخمول الأميركي يشجع القيصر على التمسُّك برهانه على الحل العسكري مع كل المعارضين للنظام في دمشق.


آخر مشاهد فضيحة الدعم الأميركي للمعارضة السورية «المعتدلة»، ما سرّبته صحيفة «واشنطن بوست» من توضيحات للنهج الحالي للإدارة، الذي يركّز على إحالة ملف تسليح تلك المعارضة على خَلَف الرئيس باراك أوباما. وتلك نكتة، لأن الرئيس المتردّد المتلعثم بأهدافه «الإنسانية» الكبرى، لن يُقدِم في أيامه الأخيرة على «مغامرة» وقف المجزرة، بعدما تفرّج عليها طويلاً. وأما الفضيحة الجديدة فهي تشديد مسؤولين أميركيين على أهمية فحصٍ جديد للنيات، يخضع له مقاتلو المعارضة «المعتدلة»، للتحقُّق مما إذا كانوا لا يزالون معتدلين!


وللمرة المئة، يتبيّن التطابق الروسي- الأميركي أو توافق المصالح على تدمير تلك المعارضة، فلا يبقى سوى إمعان واشنطن في التفرُّج على «جرائم حرب» اتّهمت الروس بها... فردّوا بالتهمة ذاتها لقصف التحالف الدولي مواقع في الموصل.
وإذ يبدو ما يرتكبه الروس في حلب إبادة، بذريعة استئصال «الإرهابيين»، لا يبقى بينها وبين إبادة «الدواعش» مدنيين في سورية والعراق، أي خيط رفيع.
بين مدن القتل وبلدات المشرّدين والنازحين ونعوش الأطفال التي لا تصفع وجداناً لدى الأميركيين والروس، الكل مُدان بالجريمة الكبرى، مُدان بتفريخ «داعش»، بعد سنوات طويلة من استخدام الإرهاب سلاحاً «سرّياً» في الصراعات الإقليمية والدولية، ومُدان بتدمير قدرات العرب.


وحدة العراق وسورية تحقّقت، بنكبات الإرهاب بعد الاستبداد، وأما العرب فليسوا لدى الأميركيين والروس سوى أرقام في المذبحة.

 

ونقول :

البكاء على اللبن المسكوب من العجز ؛ صحيح أن الشعوب أدت دورا كبيرا ولم تفلح في الاتحاد لوقف الانتهاكات ضدها ؛ لكن لا يزال لديها الكثير لتقدمه رغم كل شيء

لا نلوم أعداءنا لأنهم تآمرون علينا أو أنهم ينظرون إلينا كأرقام أو أوراق على طوالات التفاوض أو لحما يقدم على موائد الاستضافة لدول مشاريع بعضه البعض

صرنا جميعا مجرد عرائس يرغبون في التكسب من ورائها !

 

لن نطالب الآخرين باحترام آدميتنا لأنهم بفكرهم الانتهازي باعو كل المبادء وزورا القيم وأفشلوا كل الجهود ليتعاملوا كآدميين فلا إنسانية ولا مبادء ولا دين حتى

فقد ألقيت المبادء والأخلاق والديانات في سلال المهملات مذ تدينوا بدين العلمانية وتدثروا برداء النفعية

 

وتلاقت مشاريعهم مع المشروع الفارسي الذي تحركه ضغائن التاريخ المزور وتلهبه رغبات التشفي والانتقام من المنطقة وأهلها ؛ فالتقى الجميع على أمر قد قدر 

 

أما التعويل على المواقف التركية فقد يكون بها بعض الإيجابيات لكنها هي الأخرى مكبلة من الداخل بشيوع العلمانيين كطابور خامس لولا تيسير الله وعونه للمستضعفين لقلب الطاولة على النظام الحالي بينما الاتفاقات والتفاهمات القائممة وخاصة مع حلف شمالي الأطلسي فإنهامكبلات أخرى تجعلهم تحت وطأة الضغوط العالمية لكنهم لا يزالون يحاولون 

 

لكنا على يقين أن ثمت حلولا ستنبثق وأن الأمة لن تضيع فقد مرت بظروف أشد سوءا وأكثر حلكة من كل ذلك ثم تعافت ونحن وإياهم لسنا على سواء إن أنفقوا فللحسرة ثم يغلبون  وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار 

ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) هكذا قال ربنا وبهذا نحن على يقين لكن أيام التاريخ تمر بطيئة والله المستعان 

وسائط

استطلاع الرأي

هل تستطيع حكومة الكيان الصهيوني فرض منع أذان الفجر بعد حكم المحكمة بذلك؟