22022017الأربعاء
Top Banner
pdf download

د. عصام مشاحيت يكتب: وسائل الدعوة إلى الله في عصرنا الحاضر (2) مميز

نشرت في بحوث ودراسات
28 ديسمبر 2016
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
  • وسائط

تكلمنا في المقال السابق حول الصحافة كوسيلة من وسائل الدعوة إلى الله في الوقت الحاضر، ونكمل الحديث حول هذه الوسائل فنقول:

 

الشريط الإسلامي: الشريط المدمج (بالإنجليزية:Compact Cassette)، واختصاراًCC  هو  عبارة عن شريط مغناطيسي  يوضع داخل غلاف بلاستيكي يتم وضعه في أجهزة تسجيل خاصة لسماع الأصوات. يعود تاريخه إلى عام 1960 و1961، في نهاية  شهر أغسطس عام 1963 قامت الشركة الهولندية فيليبس لأول مرة بعرض شريط كاسيت سمعي. يقوم جهاز التسجيل بتحويل الموجات الصوتية بواسطة الميكروفون إلى موجات كهربائية وتسجيلها بعد تضخيمها على الشريط المغناطيسي. بعد ذلك يمكن سماع التسجيلات الصوتية من الجهاز حيث يعيد الجهاز الإشارات الكهربائية المسجلة على شريط الكاسيت إلى موجات صوتية في مكبر الصوت. يعد شريط الكاسيت من أكثر الصيغ انتشاراً في سوق الموسيقى العربية وقد بدأ "[CD]" (القرص المدمج)  يطغى على الكاسيت في الآونة الأخيرة. وهنا كالعديد من أنواع الأشرطة السمعية ( الكاسيت ) النوع 1 العادي من ذرات الحديد (ferro)  والنوع الثاني ثاني أكسيد الكروم (cro2) والنوع الثالث (FeCr) مزدوج الطلاء حديدي وكروم في الطبقة العليا والنوع الرابع (metal) المعدني من ذرات الخليط المعدني مثل نترات الفضة ولهذا النوع قدرة عالية في الاحتفاظ بالمغنطة وتسجيل تفاصيل الصوت الدقيقة.

 

ويعتبر الشريط الإسلامي ( الكاسيت – الفيديو ) من وسائل تبليغ الدعوة الإسلامية في واقعن ا المعاصر، وقد انتشر انتشارا واسعا بين أوساط شباب الصحوة الإسلامية، وأصبح وسيلة من وسائل الدعوة الفعالة، سواء في الانتشار أو التأثير.

 

مميزات الشريط الإسلامي: (مستفاد من محاضرة لفضيلة الشيخ: سلمان العودة -حفظه الله- بعنوان (الشريط الإسلامي ما له وما عليه )، بتصرف يسير جدا ).

 

1-     سهولة الاستفادة منه, فإن الإنسان يستطيع أن يستمع إلى الشريط وهو قائم، أو وهو قاعد أو نائم , أو ماشٍ في سيارته،وبكل وضع، وبكل حال؛ ولذلك فإن الاستفادة من الشريط أصبحت كبيرة.

 

2-     سرعة الانتشار.

 

3-     تغطية كافة الطبقات من المجتمع، الرجل الكبير السن يجد ما يناسبه, والمرأة تجد ما يناسبها,  بل الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب يستطيع أن يستمع إلى الشريط وينتفع به، فالشريط الإسلامي يخاطب كافة الطبقات, فقد تجد أن هناك أشرطة تخاطب الطفل،ويمكن أن تستفيد الأسر من هذا النوع من الأشرطة وتقتنيها،وتجعل أطفالها يتربون على مواد مفيدة ونافعة.

 

4-     قوة التأثير, وذلك سواء بالصوت والعبارة أو الأسلوب أو غير ذلك, فإن الذي يستمع للشريط كأنه يستمع إلى شخص يتحدث, يستمع إلى العبارات،يستمع إلى مخارج الحروف, يستمع إلى العاطفة, يستمع إلى الأسلوب، يستمع إلى التأثير، وكأنه يستمع إلى خفقات قلب المتحدث, فيتأثر وينفعل معه, و يحزن لحزنه، وقد يبكي, لكن الذي يقرأ كتاباً أصم ربما لا يشعر بمدى تأثر المؤلف بما يقول ويكتب, وهذه ميزة خاصة للشريط, ولذلك يقول بعضهم: الشريط إذا فرغته تحول إلى مادة أخرى غير مؤثرة, لكن إذا استمعت إليه كما هو وبإلقاء محدثه يكون له من التأثير الشيء الكبير.

 

5-     التنوع, فنحن لدينا الآن - مثلاً- في محلات التسجيل دروس مختلفة, وهذه الدروس منها دروس في العقيدة، وهي كثيرة، سواء في كتب معينة كـالعقيدة الواسطية أو الطحاوية أو غيرها, ودروس فقهية، ودروس حديثية، ودروس في التفسير، وكذلك اللغة والنحو، ودروس في الأصول, وهذه أشياء كثيرة،و ربما كان في فهارس التسجيلات التي صدرت –وهي كثيرة- ما يعطي قائمة ببعض هذه, فضلاً عن المحاضرات، فضلاً عن الندوات والأمسيات الشعرية والقصائد والكتب والإصدارات والمناقشات, وقبل ذلك كلها لأشرطة المتعلقة بتسجيل القرآن الكريم, سواء لقراء معروفين أو التسجيل من صلاة التراويح والقيام في شهر رمضان المبارك لأئمة الحرم وأئمة مشهورين , فهي تتميز بالتنوع وتغطية موضوعات شتى ومجالات مختلفة.

 

أسباب انتشار الشريط الإسلامي:

1-     سمعة المتحدث؛ فإن كثيراً من الناس يقتنون الشريط بالنظر إلى المتحدث أو الملقي, خاصة إذا كان من العلماء المشهورين، من أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أو فضيلة الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني, أو فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين, أو أمثالهم من كبار العلماء أو الخطباء المشهورين الذين يتحدثون بقوة ووضوح وقدرة ويهتمون, فتجد أن كثيراً من الناس يقتنون أشرطة هؤلاء ويتابعونها أولاً بأول، خاصة إذا كانت تصدر على شكل سلسلة لشرح كتابأ وما أشبه ذلك.

 

2-     جودة المادة وارتباطها بحدث معين؛ فإن الناس إذا وجدوا مادة قد أجاد فيها من أعدها,  واهتم بها وجمع المعلومات الكافية، فإنهم يقبلون عليها، وكذلك إذا كانت المادة متعلقة بحدث معين.

 

3-     طرافة الموضوع؛ فإن الإنسان حينما يجد إعلاناً في محلا لتسجيل عن موضوع ما, يجد في نفسه تطلعاً إلى سماع هذا الموضوع, و معرفة ماذا قال المتحدث فيه، حتى ولو لم يكن يعرف المتحدث, و لا يدري هل أجاد أو لم يجد لكن الموضوع بحد ذاته جذاب, و هذا يدل على أهمية اختيار الموضوعات التي يتحدث عنها الناس.

 

4-     الدعاية للشريط؛ فبعض  التسجيلات - مثلاً-  تتقن فن الدعاية لأشرطة معينة, وإبرازها للرواد، وجعلهم يفكرون ويقبلون عليها – و هذا لاشك سواء في محل ا لتشكيل أوفي غيره- يصنع إقبالاً على الشريط.

 

5-     الأسلوب الذي طرق به المتحدث موضوعه وطريقة الإلقاء, مثل الإكثار من القصص والشواهد والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأحداث التاريخية والأبيات الشعرية وما أشبه ذلك, فضلاً عن الحماس الذي يتميز به المتحدث. المهم أن الأسلوب بشكل عام من أقوى الوسائل لإقبال الناس على الأشرطة, فإذا كان المتحدث يتميز بأسلوب قوي، فإن هذا من أسباب ودواعي الإقبال على ما يطرح.

 

6-     عناصر التشويق والإخراج, فإذا تمكن المتحدث أو تمكنت محلات التسجيل من إخراج الشريط إخراجاً جيداً, والاهتمام بعناصر التشويق في بداية الشريط ونهايته، فإنها تستطيع بذلك أن تكسب عدداً آخر من المستمعين إلى هذه المادة.

 

فبالنظر إلى الأسباب السابقة نجد أنها تنقسم إلى قسمين:

الأول: قسم يعود إلى المُلقي.

الثاني: قسم يعود إلى التسجيلات الإسلامية نفسها.

 

المعوقات التي تحول دون انتشار الشريط الإسلامي:

لا شك أن  مقابل المميزات السابقة، والأسباب التي تساعد على سرعة انتشار الشريط الإسلامي توجد معوقات تحول دون انتشار الأشرطة، وهي كثيرة جداً من هذه المعوقات على سبيل الذكر لا الحصر:

 

1-     الأعداء الخارجيون الذين يحاولون أن يخيفوا الناس من الشريط, ويحملون الشريط ما لا يحتمل, حتى إ نهم يصورون الشريط كأنه مادة متفجرة قابلة للانفجار، كما فعلوا فيصورهم و كاريكاتيراتهم ودراساتهم, بل إنهم يعقدون الجلسات في أماكن عليا وفي مؤسسات إدارية وسياسية كبرى, ليتحدثوا عن الشريط، ويحاولون أن ينفخوا في هذا الأمر، ليثيروا مخاوف الآخرين من مثل هذه المادة, هذه من المعوقات التي يترتب عليها ما بعدها من التخوف من الشريط، وبالتالي الوقوف في وجهه أو الحيلولة دون انتشاره أو عدم الإذن به وترخيصه, أو ما أشبه ذلك من العقبات التي تحول دون انتشار الشريط.

 

2-     بعض الصحافة والعلمانيين الذين يشنون حملات كبيرة على الشريط الإسلامي.

 

3-     بعض الجهات والأطراف التي يتوقف على دورها وموقفها انتشار الشريط وتداوله بين أيدي الناس أو عدم انتشاره، وامتناع الناس من شرائه أو تداوله, إضافة إلى أنها تتحكم وتؤثر في فتح المحلات الجديدة وفي عدم ذلك, أو فتح فروع جديدة للمحلات أو تحويل المحلات التي تباع فيها أشرطة الأغاني إلى محلات إسلامية، فبقدر ما يكون التجاوب في هذه المجالات بقدر ما يكون انتشار الشريط أو عدم انتشاره.

 

إيجابيات الشريط الإسلامي:

لا شك أن إيجابيات الشريط كثيرة جداً، منها على سبيل الذكر لا الحصر:

1-     تصحيح العقائد لدى كثير من الناس.

2-     رفع الجهل بالأحكام الشرعية.

3-     تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة لدى المجتمع، ولدى شباب الصحوة خاصة.

4-     تعليم وقراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة وجودة.

5-     التأصيل الشرعي في كافة الفنون الشرعية.

6-     تجديد الإيمان.

 

سلبيات الشريط الصوتي:

 

أولا: المآخذ على المتحدثين: بالنسبة للمتحدثين الذين يلقون دروساً ومحاضرات هناك بعض السلبيات منها على سبيل الذكر لا الحصر:

 

1-     الإلقاء كما هو معروف يعتريه شيء من التوسع في العبارة أو عجلة أو جهل, ولذلك تأتي أهمية المراجعة؛ فإن الذي يتكلم ليس كالذي يقرأ من ورقة، قد يحصل له سهو، أو غفلة أو عبارة لم يرد أن يقولها فقالها، أو توسع في الأسلوب, ففهمه الناس على غير وجهه, ولذلك فإن من المهم أن يكون هناك مراجعة مستمرة.

 

2-     الخطأ: فهو من طبيعة الإنسان، وبسبب سعة انتشار الشريط وكثافة التوزيع كما أشرت إلى بعض الأرقام في ذلك, فإن حجم ا لخطأ يكون أكبر, فإن الإنسان إذا أخطأ في مجلس من عشرة، فسوف يكون الأمر يسيراً, لكن إذا أخطأ في شريط قد يتداوله الألوف بل عشرات الألوف أحياناً, فمعنى ذلك أن حجم الخطأ يكبر، ويحتاج إلى تصحيح, ولذلك أقول: لابد أن يكون الحل بأحد أمور:

 

أ‌-      إما أن يكون ما يلقيه الإنسان مكتوباً, بحيث يقرأُه من ورقة، خاصة إذا كان مهماً.

 

ب‌-     وإما أن يضبط الحديث بعناصر، يتدرج بها واحداً بعد آخر.

 

ت‌-     التدرب على التريث في الحديث وعدم الاستعجال، خاصة في المسائل العلمية والعقدية والقضايا الحساسة التي قد يترتب على الخطأ فيها آثار بعيدة.

 

ث‌-     المراجعة، فإن كل عالم أو طالب علم لا مانع أن يصدر بين الحين والآخر شريطاً بعنوان: المراجعات, أو بعنوان آخر يكتب فيه النقاط التي ينبه عليها, كما يقع ذلك للعلماء في كل زمان وفي كل مكان.

 

3-     التكرار: فإن كل شيء الآن أصبح يسجل، حتى إن بعض العلماء إذا قام من بيته إلى المسجد أو من المسجد إلى بيته أو خرج إلى السوق, فإنه يكون معه طلبة يسجلون مايقول وهو في الطريق, وأصبح كل شيء يسجل، وبناءً على ذلك أصبح هناك تكرار كبير في أشياء كثيرة؛ لأن الإنسان ليس لديه وقت للتحضير دائماً, و ليس التسجيل مقصوراً على مجرد دروس ومحاضرات يعدها الإنسان, بل أصبح يسجل من الإنسان كل شيء, ولذلك أرى أن الحل يتلخص في إحدى النقطتين:

 

إما التجديد وإعطاء المستمعين حقهم,  بحيث يتعب الإنسان فيما يقدم للناس, و يعد ويفرغ وقته لهذا الأمر ,  فإذا استمع إليه الناس, قالوا: إن هذا الإنسان يحترم مستمعيه فعلاً فقد قدم لهم شيئاً, فإذا لم يستطع ذلك لغلبة المشاغل و ضيق الوقت،  فلابد من عدم التسجيل, و أن يكون التسجيل لأشياء مخصوصة فقط, والأمور الأخرى لا يأذن الإنسان بتسجيلها, اللهم إلا في نوعية خاصة من العلماء كمن ذكرت أسماءهم من قبل؛ فإن أمثال هؤلاء من العلماء ربما الفتوى مطلوب تسجيلها, مهما كان وقت الفتوى وزمانها و مكانها, لكن البقية يكفي أن يسجل لهم دروسا ومحاضرات أعدها وتعب في إعدادها وفي تحضيرها ضماناً لعدم التكرار.

 

4-     عدم الاهتمام  -أحياناً-  بالتأصيل, فإن المتحدث قد يتحدث في عموميات كثيرة جداً، و لا يهتم بوضع الأصول و الضوابط و المنطلقات التي يستطيع الناس أن يضبطوها و يفهموها ويستفيدوا منها.

 

5-     عدم مراعاة واقع الناس أحياناً في اختيار الموضوع وعدم التفاعل مع الأحداث, فقد تجد أن الناس مشغولون في حديث أو حدث ما, والحديث في مجال آخر!

 

6-     عدم التحضير للموضوع -أحياناً- من حيث المعلومات والإحصائيات والحقائق والنصوص وغيرها, وقد يكون الموضوع أمراً مهماً، لكن ليس فيه مادة علمية جيدة قد تعب صاحبها في إعدادها وتحضيرها.

 

7-     ومن ذلك الأخطاء في اللغة العربية من جهة طبيعية؛ لأن المتحدث قد تسبق إليه كلمة عامية أو خطأ في اللغة العربية رفع المنصوب أو نصب المرفوع أو ما أشبه ذلك, فهذا أمر طبيعي، ولكن ينبغي أن يراعيها الإنسان بقدر المستطاع, أما ما يتعلق باللهجة العامية، فأرى أنه لا بأس أحياناً أن الإنسان لإزالة الملل والسأم عن الناس قد يأتي بمثل عاميأ و كلمة عامية بسبب السرعة أو ما شابه ذلك.

 

أما العلاج من هذه الأشياء فهو:  يتمثل في جهد فردي للإنسان، وهو أن يهتم بما يقدم ويضبط ويتعود، وكذلك في جهد علمي من المحلات التي تقوم ببيع الأشرطة الإسلامية, بإيجاد لجان محكمة متخصصة واستشارة العارفين في ذلك, أي: كيف نستطيع أن نضبط هذه السلبيات من المتحدثين؟

 

أ‌-      المتحدث مطلوب منه أن يهتم بما يخصه، وأن يقدم للناس مادة جيدة بقدر المستطاع وبقدر الوقت.

 

ب‌-     بالنسبة لمحلات التسجيل يا حبذا أن يكون لها لجان متخصصة محكمة، تراعي وتراقب هذه المواد؛ بحيث أنها تعتني بها، وتحاول أن تصححها بقدر المستطاع أو تستبعد ما لا يصلح منها أو تراجع صاحب التسجيل أو تستشير العارفين بهذه الأمور.

 

ثانيا: سلبيات محلات التسجيلات: النوع الثاني من السلبيات: سلبيات في محلات التسجيلات، فمنها على سبيل الذكر لا الحصر:

 

1-     تغيير الأسماء أحياناً؛ فإنك قد تجد المحاضر أو الشريط الواحد يحمل أكثر من اسم, أسماء متعددة؛ وذلك لأن الإخوة يضعون عناوين الأشرطة باجتهادهم هم, والمراجع قد يأتي يأخذ الشريط هذا ويظنه جديداً، فإذا سمعه يجد أنه قد اشتراه من قبل, لكن الاسم تغير, وهذه قضية أمانة ينبغي أن يراعى فيها الدقة؛ بحيث يوضع العنوان الذي اختاره المتحدث له.

 

2-     عدم التركيز على ا لدروس العلمية؛ فإن العناية بالدروس العلمية وتقديمها للناس ومحاولة نشرها بين الشباب والدعاية لها مهمة؛ لأن الدروس العلمية  لا شك هي الباقية بخلاف كثير من الأشياء الوقتية التي قد تنتهي وتزول.

 

3-     عدم المبادرة في طلب الحديث أو المشاركة في مناسبات معينة, فكثير من التسجيلات ربما يكون دورهم هو التسجيل فقط والنشر, لكن لا مانع -بحكم أنهم يحتكون بالناس ويدركون أن هناك موضوعات ينبغي أن يكون الحديث عنها, وتحتاج إلى طَرْق أن يقدمها للمتحدثين من المشايخ والعلماء على أن هذه الأشياء يكثر السؤال عنها, وأن كثيراً من الناس يأتي للمحل يقول: هل عندك أشرطة حول موضوع كذا؟أو ما أشبه ذلك, وكذلك إصدار موضوعات من قبل أنفسهم، فهو أمر حسن.

 

4-     عدم التعارف بين أصحاب التسجيلات، وهذا من السلبيات التي تؤخذ, فينبغي أن يكون بينهم تعارف وتنسيق في أمور كثيرة، وتبادل الخبرات والمعلومات، وتعاون بما يخدم المصلحة العامة.

 

5-     عدم متابعة الجديد والإعلان عنه, فإنك قد تجد في بعض المحلات عدم معرفة بالجديد من الأشرطة.

 

6-     ارتفاع السعر أحياناً، كما يشكو من ذلك بعض الإخوة, وخاصة أن الناس اليوم يتساءلون ويراقبون ويراعون قضية السعر والمال, بسبب ظروفهما لمادية بل اشك, فكل شيء يؤثر فيهم؛ ولذلك كلما أمكن أن يكون السعر منخفضاً كان هذا أكثر تأثيراً في انتشار المادة والانتفاع والإقبال عليها.

 

مما سبق يمكن لنا أن نقول: أن الشريط الإسلامي أو القرص المدمج في عصر التكنولوجيا سلاح من أمضى أسلحة الدعوة في العصر الحاضر، وقد أثبتت التجارب أنه كم من شاب وشابة كان سبب هاديتهما شريطًا سمعه. لكن احذر أن تعطي لغيرك مادة أنت لا تعلم محتواها، فهذا قد يكون له انعكاسات سلبية خطيرة.

 

أقف عند هذا الحدّ مخافة السآمة والملل من جانب القارئ الكريم، وأكمل في مقال قادم بمشيئة الله تعالى إن قدر الله لنا البقاء.

وسائط

استطلاع الرأي

هل ستفضي المناوشات بين ترامب والنظام الإيراني إلى مواجهات مسلحة؟