30052017الثلاثاء
Top Banner
pdf download

د. زينب عبد العزيز تكتب: الفاتيكان كيان إجرامي دولي! (2/3)

نشرت في بحوث ودراسات
01 أغسطس 2015
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

 

كلما بحثنا ونقبنا في الوثائق والأحداث التاريخية كلما أدركنا أن الأسس العميقة لآفة الإنسانية الممتدة ونشأة الاستعمار ترجع، بلا شك، إلى العقائد المحرفة والغش الذي يسود العالم الغربي الصليبي المتعصب، المنبثق أساسا من عقائده المنسوجة عبر المجامع ونصوصه المغرضة ووثائقه المشينة عبر القرون.. ومن أهم هذه الوثائق الكنسية الخطاب البابوي المعنون "بابا روما"، الذي أصدره البابا نيكولا الخامس عام 1455؛ والخطاب البابوي المعنون "من بين الأعمال"، الذي أصدره البابا إسكندر السادس عام   1493، ونطالع فيهما : ـ

 

* في خطاب "بابا روما" يقول نيقولا الخامس : (...)"مع مراعاة أنه منذ أن سمحنا للملك ألفونس في خطابات سابقة ومنحناه، ضمن أشياء أخرى، الحق الكامل والتام للهجوم وغزو وأسر وهزم وسحق وإخضاع كل المسلمين والوثنيين وأي أعداء أخرى للمسيح أينما كانوا، والاستيلاء على ممالكهم، وضيعاتهم، ومقاطعاتهم، ومناطق نفوذهم، وملكياتهم من عتاد وبيوت، وكل ما يمتلكونه أو حصلوا عليه وإخضاع شخصهم إلى العبودية الدائمة، وحق الاستيلاء لنفسه [أي للملك ألفونس] ولمن يرثه، الممالك والضيعات والإمارات وكل ملكياتهم وأموالهم، وتنصيرهم واستخدامهم لمصلحته". وباقي الخطاب يقر ما قام به الغزاة الإسبان والبرتغال للاستيلاء على أراضى السكان الأصليين ويعرب عن أمنيته في أن يتم تنصيرهم وإخضاعهم، كما يعلن الحرب على المسلمين وكل الوثنيين أو غير المسيحيين، ويختتمه قائلا : "وأن هذا الخطاب ساري المفعول إلى الأبد"!

 

* وفى خطاب "من بين الأعمال" يقول إسكندر السادس: إن العقيدة الكاثوليكية والديانة المسيحية في زماننا تحديدا يجب أن يتم تمجيدها وأن يتم نشرها في كل مكان، والاهتمام بالوضع الديني للشعوب الوثنية وإسقاطها وإخضاعها للعقيدة المسيحية (...) وبموجب هذا الخطاب نمنحكم السلطة للاستيلاء على أية أراضى أو جزر تجدونها وتكون لغير مسيحيين فتكون ملكا لكم ولذريتكم إلى الأبد". وقد أقام هذا الخطاب البابوي الأسس الدينية والشرعية للاستعمار الغربي المسيحي منذ أواخر القرن الخامس عشر حتى يومنا هذا.

 

فاستخدام عبارات من قبيل "يغزو"، و"يهزم"، و"يُخضع"، و"يستولى"، و"يُجبر على التنصير"، تؤكد أن هذه الخطابات البابوية وغيرها من نصوص تؤسس الإطار العالمي للاستعمار والغزو والعنف والسيطرة والتنصير الإجباري الذي يمارس حتى الآن.. ففي كل خطاب يمدح البابا الغزوات التى تقوم بإخضاع المسلمين وكل من هم غير مسيحيين والاستيلاء على أراضيهم ومواردهم وثرواتهم وتنصيرهم قهرا.

 

* "عقيدة الاكتشاف" : ـ

 

وقد نجم عن هذه الوثائق المجحفة وغيرها أساس انتهاك حرمة أراضى المسلمين والسكان الأصليين ألأمريكتين، وذلك بزعم أن أي إنسان غير مسيحي يُعد عدما ولا يساوى شيئًا، وأي أرض مملوكة لغير مسيحي تعد أرض لا صاحب لها، وقد تم بعد ذلك إدماج هذه العقيدة سرا وبالتحايل والتزوير في التشريعات والسياسات القومية والدولية سواء الأمريكية أو الغربية. وهى أصل انتهاكات حقوق الأفراد والجماعات لغير المسيحيين، وسمحت للدول الغربية الصليبية بالاستيلاء على أراضيهم ثرواتهم الطبيعية وممتلكاتهم، بل هي السبب الأساس في عمليات القتل العرقي سواء للمسلمين والسكان الأصليين للأمريكتين أو ما يدور من اقتلاع لمسلمي ميانمار و الفلسطينيين أو في قطاع غزة وغيرها.

 

نصوص سابقة ولاحقة :

 

ومن أشهر النصوص الكنسية التي سبقت هذين الخطابين أو بعدهما وأدت إلى ترسيخ الاستعمار وإلى القتل العرقي، لا للهنود الحمر سكان الأمريكتين الأصليين، وإنما لكل شعب قام الصليبيون بغزوه واحتلاله والعمل على إخضاعه للتنصير أو إبادته عرقيا ، نطالع ما يلى : ـ

 

* الخطاب البابوي الذي أصدره إينوسنت الرابع في 15 مايو 1252 بعنوان "الاقتلاع" الذي يبيح فيه البابا التعذيب في محاكم التفتيش ويبرر فيه ضرورته.

 

* مقولة أحد جهابذة المسيحية : "إذا لم يتب غير المؤمن فمن واجب الكنيسة ومهمتها أن تنقذ الأمة [يقصد المسيحية] وأن تطرد هذا الهرطقي من العالم بقتله" (توما الإكوينى 1267).

 

* "لا توجد إلا كنيسة واحدة مقدسة كاثوليكية وخارجا عنها لا يوجد أي خلاص. فالكنيسة تمسك بيديها سيفا الدين والدنيا. ومن الضروري من أجل سلامة الكل، الخضوع كلية لسلطة بابا روما" (البابا بونيفاس الثامن 1302).

 

*  الغزو والتنقيب والبحث عن واعتقال وهزيمة وإخضاع كافة المسلمين والوثنيين أياً ما كانوا، وكل أعداء المسيح أينما كانوا، وتحطيم كيانهم إلى درجة العبودية الدائمة"...(البابا نيقولا الخامس 1455) ؛

 

* وأيام العصر الروماني، الذي تولدت فيه المسيحية، فإن قرار غزو الآخر الصادر عن أكثر من بابا، كان يعطى الحق للصليبي المعتدى الملكية المطلقة على البلدان والشعوب التي يغزوها وكان عليه أن يُفقدها كيانها وحقوقها وملكياتها ويفرض عليها العبودية الدائمة.. وقد تزايدت هذه السلطة بسبب وثيقة ثبت تزويرها، معروفة باسم "وثيقة هبة قسطنطين" التي منحت زوراً كل أراضى الإمبراطورية الرومانية إلى الكنيسة الكاثوليكية.

 

* الخطاب البابوي للبابا أوربان الثاني الذي أعلن الحروب الصليبية سنة 1095 باسم المسيح والصليب، وفرض وضعه على كل شيء من ثياب وعتاد، قد أعلن أن كل الجرائم التي يقوم بها الصليبيون ستمحو ذنوبهم وتطهرهم بقتل المسلمين.. وتوالت الخطب والقرارات التي لا تكف عن إباحة قتل الآخر واقتلاعه.

 

* بعد خمسين عاما من خطاب البابا آدريان الرابع، أعلن البابا إينوسنت الثالث سنة 1209 حربه الصليبية ضد الموحدين الرافضين لما تقوم به الكنيسة من تحريف وتزوير خاصة تأليه المسيح. واُعيد نفس القرار سنة  1227 بالنسبة للكاتار فى جنوب غرب فرنسا لنفس الأسباب.

 

*  بعد مذبحة الكاتار أقام البابا جريجوار التاسع أول ساحة للمجازر الجماعية بإقامة محاكم التفتيش لإبادة المسيحيين المعارضين للكنيسة والحكم. وتم استخدام أعنف وسائل التعذيب بموجب الأحكام البابوية الصادرة عام 1252 من البابا إينوسنت الرابع، الذي أعلن "أنه يتعين على المسيحية أن تخدم تطلعات البابوية العالمية". وتوسعت سلطة محاكم التفتيش حتى إدراج مهمة "إبادة الساحرات" سنة 1326 ، وهى من أكبر المذابح الجماعية التي قامت بها الكنيسة وأعوانها قبل مذابح الاستعمار التي أتت على ملايين البشر.

 

وإن كان الخطاب البابوي للبابا نيقولا الخامس بعنوان "بابا روما" عام 1455 قد سمح بغزو كافة الأراضي غير المسيحية والاستيلاء عليها وتحويل سكانها إلى العبودية بأيدى الملوك المسيحيين، فإن خطاب البابا إسكندر السادس الصادر عام 1493 قد قام بتقسيم العالم بين إسبانيا والبرتغال وألغى أية سلطة على هذه الأراضي بما أن غير المسيحيين ليس من حقهم امتلاك أي شيء بموجب "وثيقة هبة قسطنطين" المزورة وبموجب اكتشاف المسيحيين لهذه الأراضي وفقا لعقيدة الاكتشاف التي ابتدعها هذان البابوان! ولم يكن عصر الاكتشافات إلا عصر الإمبريالية المسيحية المتزايدة بسبب حروبها الدينية المختلفة.

 

خلفيات إنجيلية سابقة :

 

وإنصافا للحق، فلم يكن هذا العنف الإجرامي وليد الكنيسة وحدها وإنما نتيجة لنصوص العهد القديم التى توارثتها ونشأت عليها، بل ولا تزال تعتبر نصوص ذلك العهد جزء لا يتجزأ من نصوص العهد الجديد التي تكوّن الكتاب المقدس! وهو ما لا يزال الفاتيكان يفرضه على الأتباع رغم كل ما تكشف من حقائق تفضح وتدين ذلك الكتاب. ونذكر من تلك النصوص بالعهد القديم على سبيل المثال لا الحصر : ـ

 

* "وصعد الشعب إلى المدينة كل رجل مع وجهِ هِو أخذوا المدينة. وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف " (يشوع  6 : 20ـ21) ؛

 

* "وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها. إنما الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد جعلوها في خزانة بيت الرب" ( يشوع 6 : 24) ؛

 

* " فالآن اذهب واضرب عماليق وحرّموا كل ماله ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة. طفلا ورضيعا. بقراً وغنما. جملا وحماراً " (صموئيل الأول 15 : 3) ؛

 

* "وقال لأولئك في سمعي اعبروا في المدينة وراءه واضربوا. لا تشفق أعينكم ولا تعفوا. الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك " (حزقيال 9 : 5) ؛

 

* " وأخرج الشعب الذي كانوا فيها أخذهم ونشرهم بالمناشير وداسهم بنوارج حديد وقطعهم بالسكاكين وأجازهم بقمين الأحاجر كذلك صنع بجميع قرى بنى عمون " (صموئيل الثاني 12: 31).

 

ذلك كان فى طبعة سنة 1966، أما في طبعة 1671 فكانت الجملة أكثر وضوحا وأكثر كشفا قبل التعديل: "والشعب الذين كانوا فيها أخذهم ونشرهم بالمناشير وداسهم بنوارج حديد وقطعهم بالسكاكين وأجازهم بقمين الأحجار كذلك صنع بجميع قرى بني عمون".. أما في طبعة بيروت 1988 فتم التعديل بحيث يبدو وكأنهم تحولوا إلى عمال يعملون على المناشير! "وأخرج الشعب الذى فيها وجعله على المناشير وعلى نوارج الحديد وفؤوس الحديد وجعل منه أعمال قوالب الآجر. وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون"، ويقولون أنها منزلة لا تحريف فيها!

 

أما في العهد الجديد فتكفى الإشارة إلى ما يلي : ـ

 

*"جاء يسوع ليلقى سيفا" (متّى 10 : 34) ؛

 

* "جاء يسوع ليلقى نارا وانقساما" (لوقا 12 :49 ـ53 ) ؛

 

* "أما أعدائي أولئك الذين لا يريدون أن أملك عليهم فاتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامى" (لوقا : 27)؛

 

وكل هذا العنف اللا إنساني هو ما وصفه القس دى لاس كازاس المرافق لحملة الغزاة الإسبان، وما قام به مرتزقة الجى آيز في العراق، وما يقوم به الصهاينة بشراسة في حق الفلسطينيين.

 

كيف انفضح الأمر :

 

بمناسبة مرور خمسة قرون على اكتشافات كريستوفر كولومبس للعالم الجديد، كان "معهد القانون الخاص بالسكان الأصليين" بمدينة دن?ر، قد قام بنشر الحقائق المتعلقة بالخطاب البابوى للبابا إسكندر السادس، الصادر يوم 4 مايو 1493 بعنوان "من بين الأعمال". وهذا الخطاب الاستعماري الغائر لا يمنح فحسب كل الأراضي الجديدة التي تم اكتشافها إلى إسبانيا ، إضافة إلى ما تبيّن بعد ذلك كالمحيط الهادي وغيره، وإنما أعلن البابا بموجبه "ضرورة إخضاع الشعوب الأصلية لهذه الأراضي للتبشير والتنصير الإجباري" !.. وتكفى الإشارة هنا إلى الكتاب الضخم المكون من ثلاثة أجزاء الذي كتبه القس بارتولوميو دى لاس كازاس، المرافق للغزو المسيحي للقارة الأمريكية، حول أهوال ما قام به رجال الكنيسة والغزاة ضد السكان الأصليين للاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، وكل ما كالوه لهم من أبشع أنواع العذاب باسم الرب والصليب، حتى لقّبوه تاريخيا بأنه أول مدافع عن حقوق الإنسان..

 

ويقول ستيفن نيوكم، مدير المعهد : "منذ عام 1992 بدأنا فى "معهد القانون الخاص بالسكان الأصليين" عملنا على نشر الحقيقة فيما يتعلق بتاريخ الخطاب البابوي "من بين الأعمال"، الذي أصدره البابا إسكندر السادس عقب الرحلة الأولى لكريستوفر كولومبس فى الكاريبي. وقد أعرب فيه البابا عن رغبته العارمة " لاستعمار هذه الشعوب الهمجية وإخضاعها وإجبارها على قبول العقيدة المسيحية، وذلك لنشر وتوسيع نطاق الإمبراطورية المسيحية"!. وقبل هذا الخطاب البابوي كان الفاتيكان قد طالب بوضوح "بإخضاع الأفارقة للعبودية الدائمة" ، وذلك "بغزوهم واستعمارهم وقهرهم والاستيلاء على ثرواتهم وأراضيهم وممتلكاتهم" ! وهو موقف لا يزال مستمرا حتى اليوم (راجع مقال : "الرب يسوع فى إفريقيا" ، ومقال : "تنصير إفريقيا") .

 

ويواصل مدير المعهد فى حديثه قائلا : "فى عام الاحتفال بمرور خمسة قرون على اكتشافات كولومبس، بدأنا حملة لنوضح للعالم كيف أن هذه الوثائق البابوية كانت أدوات تنفيذية وسببا لكل القهر والظلم الذي تم ضد شعوب الأمريكتين وأوكوانيا وإفريقيا وآسيا. فمثل هذه الخطابات البابوية قد أدت مباشرة إلى خلق الاستعمار والاتجار بالبشر عن طريق العبودية والحملات الدموية التي نجم عنها إبادة ملايين البشر. وقد قام الجامعيون لدينا بتصنيف الخطاب البابوى المعنون "من بين الأعمال"، على أنه جحر الزاوية التاريخي الذي قام عليه الاستعمار العالمي"..

 

ويشير مدير المعهد إلى أن قاضى المحكمة العليا، جوزيف ستورى، قد كشف أن دار القضاء الأعلى بالولايات المتحدة كانت قد ضمنت حكمها عام 1823 فى قضية? ونسون ضد ماكنتوش، عقيدة القمع الموجودة في ذلك الخطاب، وحتى يومنا هذا فإن فحوى ما قاله القاضي جونسون وتمييزه بين "المسيحيين" و"السكان الأصليين" الذين كانوا وثنيين، لا تزال سابقة فعالة فى قانون الولايات المتحدة ، فى خرق واضح مع حقوق الإنسان وحقوق الأمم والشعوب الأصليين في الأمريكتين.

 

"لذلك كتبنا رسالة إلى البابا يوحنا بولس الثاني عام 1993 نطلب منه إلغاء ذلك الخطاب البابوي وإبطال مفعوله. وبالتالي أن يقوم رسميا وبوضوح بإسقاط العقيدة الكنسية الخاصة بالغزو والقهر.. لكن حتى اليوم لم يصلنا سوى الصمت الأصم من الفاتيكان" !

 

وإلغاء هذه الوثيقة وغيرها ليس ضروريا فحسب، بل سوف يكون ذلك عملا يساعد على إسقاط عقيدة السيطرة الكامنة فى خلفيات القانون حول الهنود الحمر فى الولايات المتحدة، ونفس فكرة الاستعمار والسيادة العالمية الزائفة القائمة على عقائد محرفة ومزورة والحد من غطرسة كاذبة قائمة على الأكاذيب.

 

في واقع الأمر قلة من الناس يمكنها تصور ما تخفيه عبارة من قبيل "قداسة البابا"، كالجرائم المالية وغسيل الأموال والانحرافات الجنسية والقتل الطقسي والعرقي والتعامل مع المافيا والاتجار بالسلاح وبالأطفال أو بالأعضاء البشرية، وقلة هم من يمكنهم تقبّل فكرة أن يكون البابا عضوا أساسيا في النظام العالمي الجديد، وما أكثر الملفات المرعبة فيما تحمله تلك المؤسسة الفاتيكانية، ومن أهمها "معسكرات الاعتقال المسيحية" وكل ما تكشف فيها من أهوال .

 

د. زينب عبد العزيز تكتب: الفاتيكان كيان إجرامي (1-3)

مقالات ودراسلت أخرى للكاتبة د. زينب عبد العزيز

 

وسائط

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟