26072017الأربعاء
Top Banner
pdf download

انحياز عواصم خليجية للخرطوم يؤجج التوتر بين مصر والسودان مميز

18 مايو 2017
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

 

عمقت تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير من التوتر في العلاقات المصرية السودانية بعد وصفه لمصر بالقوة المحتلة لأراض من بلاده في إشارة لسيطرة قوات مصرية علي مثلث "حلايب وشلاتين وأم رماد" فضلا عن تأكيده علي صبر السودان علي ممارسات السلطات المصرية وأجهزة سيادية مصر معادية للسودان وفق قوله .

 

وجاء الموقف السوداني المتواطئ مع إثيوبيا خلال الجولة الرابعة عشرة لاجتماعات حوض النيل التي شهدت خلافات جذرية خلال 3أيام من انعقادها  ليزيد من حدة التوتر بين البلدين حيث قدم أبلغ إشارة علي انحياز الخرطوم لأديس أبابا واقتصار موقف المسئولين السودانيين علي الحصول علي ضمانات إثيوبية بتقديم الكهرباء للسودان بأسعار تفضيلية دون التطرق للأمن المائي لدولتي المصب .

 

وعمق  فشل الجولة الرابعة من اجتماعات الدول الثلاثة في الوصول لجديد في ملف سبل تشغيل سد النهضة والسعة التخزينية وقواعد مل ء الخزان العزلة التي تعاني منها مصر خلال المفاوضات ويكرس نوعا من عجز الدولة المصرية في التعامل مع المماطلة الإثيوبية والانحياز السافر من جانب الخرطوم للموقف الإثيوبي وضرب الخرطوم عرض الحائط بالأضرار الفادحة علي مصر بسبب موقف إثيوبيا المتعنت.

 

تصريحات الرئيس البشير وقيام الخرطوم بفرض عقوبات اقتصادية علي مصر ومنع عشرات الشاحنات التي تحمل منتجات مصرية فضلا عن فرض تأشيرة دخول علي المصريين من سن 18: 50وضع علاقات البلدين علي حافة الهوية وعمق التوتر بين قوات البلدين خصوصا مع تزامنها مع تأجيل زيارة كان يعتزم وزير الخارجية سامح شكري القيام بها للخرطوم لتسوية الخلافات بين الدولتين وبل اخفقت دبلوماسية "الهاتف" في تسوية الخلافات بين وزير الخارجية سامح شكري ونظيره إبراهيم غندور

توتر العلاقات بين القاهرة والخرطوم دفع دولا عربية للدخول علي خط الأزمة لتنقية علاقات البلدين مما  لحق بها من شوائب حيث طالبت عاصمة خليجية الخرطوم بإبداء خطوات تثبت حسن النية في علاقاتها مع القاهرة وهو ما اصطدم بإصرار سوداني علي ضرورة انسحاب القوات المصرية من "حلايب وشلاتين "أو إعلان القاهرة عن قبولها بمبدأ التحكيم الدولي لتسوية النزاع فضلا عن تقديم تنازل في ملفات أخري .

 

وعرضت الخرطوم علي العاصمة الخليجية وثائق تثبت أحقيتها في "حلايب وشلاتين" باعتبارها أراض سودانية وهو الأمر الذي لاقي ارتياحا وتقديرا من الوسيط وهو تقدير ردت عليه الخرطوم بإعلان تمسكها بضرورة انسحاب مصر من المثلث الجنوبي  كشرط لتليين موقفها فيما يتعلق بملف سد النهضة وبل تعهدت بالتدخل لدي أديس أبابا لتليين مواقفها من قواعد تشغيل سد اللنهضة وطرق ملأ الخزان.

 

إلا أن شروط الخرطوم لتطبيع علاقاتها مع القاهرة لم تجد أي صدي لدي الساسة المصريين الذين ابلغوهم باستحالة تنازل القاهرة عن حبة تراب واحدة من "حلايب وشلاتين" خصوصا أن  لم تستطع حتى تجاوز تداعيات اتفاق الحدود البحرية بين القاهرة والرياض التي تنازلت بموجبه القاهرة عن جزيرتي تيران وصنافير ومن غير المقبول اتخاذ نفس الخطوات فيما يتعلق بالجزيرتين خشية وجود ردود فعل شعبية غاضبة يصعب التكهن بمصيرها .

 

 

يأتي هذا في الوقت الذي أبدت القاهرة ضيقا  من انحياز عواصم خليجية ترتبط بعلاقات وثيقة بها للخرطوم في الأزمة في ظل الشكوك التي تحكم علاقات القاهرة بهذه العواصم فيما نجحت الخرطوم في تسويق نفسه كحليف يمكن الاعتماد عليه بعد قيامها بإرسال قوات برية تحارب إلي جانب قوات التحالف العربي في اليمن فيما تحفظت مصر علي هذا الأمر.

 

وزاد الغضب المصري من إخفاق عاصمتين خليجيتين في إقناع السودان بتغيير موقفه من ملف حوض النيل من تأزم موقف مصر  خصوصا ان المسئولين المصريين  تكرست لديهم قناعة بعدم جدوى الرهان علي دعم سوداني في الصراع مع إثيوبيا بل أن الخرطوم ستستمر في إضعاف الموقف المصري حتي تستجيب القاهرة لطلباتها التي لا تنحصر في مسألة حلايب وشلاتين بل تتعلق بفرملة التقارب بين القاهرة وجوبا وبذل القاهرة جهودا لرفع جميع العقوبات الاقتصادية عن السودان وحذف اسمه نهائيا من قوائم الإرهاب .

من جانبه حمل السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية السابق القيادي في تيار الكرامة لقيادة السودانية مسئولية التدهور الذي تشهدها العلاقات مع القاهرة مشيرا إلي أن  البشير اعتاد  علي الفرار إلي الإمام من مشاكله الداخلية ، وذلك بافتعال النزاع مع مصر من حين لآخر بشأن الحدود .. والحقيقة التي يعرفها الجميع بما في ذلك الأشقاء في السودان ان خط عرض 22 هو الحدود بين البلدين ، وتاريخياً كانت السودان كلها تحت السيادة المصرية .

 

وفيما يتعلق بسد النهضة ، شدد مرزوق  علي  أن المصلحة تقتضي من الأشقاء السودانيين  التنسيق مع مصر ، لأن أي أضرار تترتب علي بناء هذا السد سوف تصيب البلدين .. كما ان هناك ترتيبات أخري تتعلق بإدارة المياه المشتركة تتطلب استمرار هذا التنسيق.

وسائط

آخر تعديل على الخميس, 18 مايو 2017 16:36

أقلام حرة

استطلاع الرأي

هل ستفلح جهود تركيا والكويت في احتواء أزمة الخليج الحالية؟

نعم - 42.1%
لا - 47.4%

عدد المصوتون: 19
انتهت مدة التصويت في هذا الإستطلاع نشط: يوليو 15, 2017