20072017الخميس
Top Banner
pdf download

خبراء: مؤشر العلاقات بين مصر وعُمان يسجل تقدمًا مطردًا مميز

08 يناير 2017
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط
سامح شكري وزير الخارجية المصري، ويوسف بن علوي وزير الخارجية العُماني سامح شكري وزير الخارجية المصري، ويوسف بن علوي وزير الخارجية العُماني

تعكس الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى العاصمة العمانية مسقط، (الأحد 8-1-2017)، قدرا كبيرا من التفاهم والتنسيق المشترك بين البلدين وتتميز بالتناغم في الرؤى والمواقف والسياسات تجاه مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية وتأتي في إطار العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين،  ومن أجل استعراض أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وسبل التعامل مع الأزمات التي تعاني منها المنطقة العربية وتمثل تهديدا للأمن القومي العربي، وذلك على خلفية توافق الرؤى والسياسات بين مسقط والقاهرة حول ضرورة التوصل لحلول سياسية لأزمات العالم العربي، وأهمية تكثيف وتيرة التشاور والتنسيق بين الدول العربية في سبيل تحقيق هذا الهدف.

 

وقد أكد بيان الخارجية المصرية، أن زيارة شكري إلى سلطنة عمان تستهدف بالأساس تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومتابعة برامج ومشروعات التعاون القائمة، بالإضافة إلى التشاور حول عدد من الملفات والقضايا الإقليمية التي تهم البلدين.

 

كما أكد البيان أن العلاقات المصرية ـ العمانية تمثل محور ارتكاز أساسي في المنطقة العربية يستمد قوته من البعد التاريخي وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتشعبها على مختلف الأصعدة. وسيتم خلال الزيارة نقل رسالة شفهية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى السلطان قابوس بن سعيد، سلطان سلطنة عمان.

 

ويؤكد خبراء العلاقات الدولية أن مؤشر العلاقات بين مصر وسلطنة عُمان يسجل تقدما مطردا  نتيجة العديد من  المستجدات الايجابية فى ظل استمرار الاتصالات بين القاهرة ومسقط، انطلاقا من المواقف الثابتة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان التي تعكس تقديره العميق لمصر ولشعبها، وهو ما سبق وأن جسدته العديد من المبادرات التاريخية، حيث قال السلطان قابوس في كلمته التي ألقاها بمناسبة العيد الوطني الرابع عشر للسلطنة في سنة 1984: "لقد ثبت عبر مراحل التاريخ المعاصر أن مصر كانت عنصر الأساس في بناء الكيان والصف العربي. وهي لم تتوان يوما في التضحية من أجله والدفاع عن قضايا العرب والإسلام. وأنها لجديرة بكل تقدير".

 

فضلاً عن التوافق في السياسة الخارجية للبلدين، والتي تقوم علي مبادئ مهمة في مقدمتها الحرص علي استقرار الدول وعدم التدخل في شئون الدول الأخرى، ونبذ الخلافات العربية-العربية وضرورة توحيد الصف العربي لمواجهة الأخطار المحدقة بالأمة العربية.

 

وتشير الدراسات التاريخية إلى أن العلاقات العمانية المصرية، ليست بالعلاقات الحديثة ولكنها ضاربة فى التاريخ القديم إلى ما قبل 3500 سنة، الأمر الذي أدى إلى إنتاج اتفاقات تجارية واقتصادية واسعة، تطورت مع الوقت وبعد قيام سلطنة عمان الحديثة، إلى إنتاج أهداف سياسية واستراتيجية وروابط اجتماعية وثقافية واسعة، ومن ثم فإن تلاقى الأفكار والمواقف بين الدولتين تجاه قضايا المنطقة لم يأت من فراغ، بل كان للتاريخ والجغرافيا الأثر الكبير فى بلورة مواقف مشتركة بين الدولتين.

 

علاقات متشعبة

 

 تستمد العلاقات المصرية العُمانية قوتها من تعدد جوانب التعاون بين البلدين وتشعبها وعدم اقتصارها علي جانب واحد، وثمة علاقات تجارية واقتصادية وإعلامية وثقافية قوية بين البلدين.

 

فعلى الجانب الاقتصادي، تشكل الاستثمارات العمانية جزءا مهما من الاستثمارات الخليجية والعربية في مصر، وهناك تعاون ملحوظ بين رجال الأعمال المصريين والعمانيين ، وثمة عدد من الشركات المصرية الكبيرة التي تقوم بمشروعات ضخمة في سلطنة عمان في مجالات البنية التحتية ومشروعات الطرق والصرف الصحي والاستثمار العقاري السياحي مثل شركة بتروجيت وشركة المقاولات المصرية وشركة المقاولين العرب.

 

وانطلاقاً من التناغم في الأفكار والمبادرات التي يسبقها دوماً التنسيق والتشاور المشترك،  طرحت مصر وسلطنة عُمان رؤية مهمة لتطوير سوق التأمين العربي، وذلك خلال الاجتماع الدوري الثاني لمنتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين التي استضافتها سلطنة عُمان مؤخراً، بمشاركة واسعة من ممثلي الهيئات الرقابية من مختلف الدول العربية. ويدعم ما سبق عدة اتفاقيات موقعة بين البلدين.

 

وفي مايو 2014 تم توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وعمان في مجال التطوير الإداري، شملت مجالات عديدة منها التدريب والتطوير والاستشارات والتخطيط الوظيفي وتبادل القوانين والتشريعات المنظمة للموارد البشرية والتقنية الحديثة والآليات المستخدمة فى قياس عائد التدريب والتطوير الإداري، وفي ديسمبر 2016 تم توقيع مذكرة تفاهم فى مجال السياحة بين مصر وسلطنة عمان.

 

وعلى صعيد العلاقات الإعلامية والثقافية بين البلدين، وقعت كل من مصر وسلطنة عُمان في الخامس عشر من مايو 2014 مذكرة تفاهم للتعاون الإعلامي بين حكومة السلطنة وتمثلها وزارة الإعلام العمانية، والحكومة المصرية، وتمثلها الهيئة العامة للاستعلامات.

 

تعد مذكرة التفاهم تفعيلاً للاتفاق الثقافي المبرم فى عام 1974، وبروتوكول التعاون الإعلامي الموقع في سنة 1983، تتضمن المذكرة توثيق أواصر التعاون الإعلامي وتبادل الخبرات للارتقاء بمهارات الكوادر البشرية، والاتفاق على تطوير التعاون عبر عدة قنوات اتصال فى مقدمتها: القيام بتبادل منتظم للأنباء والأخبار المصورة عن  الاحداث الجارية فى البلدين، وإعطاؤها الأفضلية في وسائل النشر والإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وكذلك المواقع الالكترونية  إضافة الى تبادل الدراسات والمعلومات.

 

وتنص المذكرة على دعم الإنتاج المشترك للإصدارات المطبوعة والالكترونية التي تلقى الضوء على العلاقات العمانية– المصرية فى مختلف جوانبها سواء التاريخية أو المعاصرة. كما اتفق الجانبان على تقديم التسهيلات اللازمة للباحثين والمتخصصين  للحصول على الخبرات والمهارات الإعلامية، ويجوز للطرفين إضافة مجالات أخري من خلال القنوات الدبلوماسية.

 

وتمتلك مصر ثقل ثقافي وإعلامي ملموس في سلطنة عمان، ويلعب الأزهر دوراً ريادياً في القطاع الديني بسلطنة عُمان، فهناك بروتوكول موقع بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والشئون الدينية العُمانية، ويلتقي ممثلوها في إطار اللجنة المشتركة.

 

وتمثل هذه الزيارة إحدى حلقات التواصل والتنسيق المستمر بين مصر وعمان في شتى المجالات في ظل تطورات عالمية وإقليمية تكشف عن ميلاد تحالفات جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

وسائط

أقلام حرة

استطلاع الرأي

هل ستفلح جهود تركيا والكويت في احتواء أزمة الخليج الحالية؟

نعم - 42.1%
لا - 47.4%

عدد المصوتون: 19
انتهت مدة التصويت في هذا الإستطلاع نشط: يوليو 15, 2017