01052017الإثنين
Top Banner
pdf download

الرياض للقاهرة : الجزر أولا قبل الحديث عن التطبيع مميز

27 ديسمبر 2016
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

 

أخفقت الزيارة التي قام بها المستشار بالديوان السعودي تركي بن عبدا لمحسن في تضيق الفجوة بين القاهرة والمملكة العربية السعودية حول عدد من الملفات وفي مقدمتها الملفين السوري واليمني وملف "تيران وصنافير "في ظل تباين وجهات النظر بين البلدين في ظل إصرار سعودي علي حلحلة هذه الملفات قبل الوصول لتطبيع قريب لعلاقات البلدين.

 

وأصرت المملكة العربية السعودية وهو اتجاه يقوده ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان علي ضرورة وفاء مصر بتعهداتها بتسليم جزيرتي  تيران وصنا فير للمملكة والالتزام باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ومحمد بن سلمان دون الوضع في الاعتبار وجود القضية إمام المحكمة الإدارية العليا أو عدم عرض الملف برمته علي البرلمان.

 

وكشفت مصادر مطلعة عن أن  الحكومة السعودية رفضت تذرع مصر بوجود أحكام قضائية تلغي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية انطلاقا من يقين لديها بقدرة الحكومة المصرية علي تمرير أي ملف بغض النظر عن وجوده أمام البرلمان أو أي جهات أخري وهو ما كانت له تداعياته سلبية علي زيارة المستشار بالديوان الملكي تركي بن عبدا لمحسن .

 

زاد فشل مباحثات عبدا لمحسن في القاهرة من غموض لقاء مرتقب بين وزير ي خارجية البلدين سامح شكري وعادل الجبير في العاصمة الإماراتية أبو ظبي خلال يناير القادم في ظل استمرار وساطات دولة الأمارات العربية المتحدة رغم فشلها في ترتيب لقاء سابق بين السيسي وسلمان علي هامش مشاركة الطرفين في احتفالات العيد الوطني للأمارات.

 

واعتبرت مصادر أن الدفع بقضية "تيران وصنا فير" إلي البرلمان خلال الفترة الأخيرة يمثل أبلغ أشارة علي قرب وصول البلدين لتسوية وسط تعيد بموجبهما مصر الجزيرتين للسيادة السعودية في ظل حدوث تغيير في مواقف شخصيات مقربة من السلطة في القاهرة وعلي رأسها البرلمان والصحفي مصطفي بكري الذي أكد في تصريحات له ان الواجب الأخلاقي يحتم علي مصر تسليم تيران وصنافير للسعودية بعد ارتباك تام في تصريحاته خلال الفترة الأخيرة حول  مصرية "صنا فير وتيران" من عدمها .

 

من جهته قال الدكتور عاطف السعداوي الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أن هناك جهودا مكثفة تبذل من أطراف إقليمية لتقريب وجهات النظر بين القاهرة والرياض معتبرا أن دخول مجلس النواب علي خط أزمة صنافير وتيران يشير إلي أن هناك شيئا ما يعد في الخفاء يسير نحو تطبيع قريب لعلاقات البلدين .

 

وأكد قاسم أن زيارة المستشار بالديوان الملكي السعودي تركي بن عبدا لمحسن تعد شيئا إيجابيا رغم أنها لم تفلح في تحقيق اختراق مهم في علاقات البلدين إلا أن استمرار سياسات النوافذ المفتوحة بين العاصمتين أفضل بكل تأكيد من القطيعة مشيرا إلي  أن ترتيبات عقد لقاء بين وزيري خارجية البلدين لم تنجح في تحديد موعده في إشارة لاستمرار الخلافات .

 

وأفاد بأن قضية تيران وصنافير وإعادتهما للمملكة العربية السعودية تبقي قضية محورية في اطر التطبيع المرتقب رغم الإقرار بوجود اختلافات كبيرة حول الملفين السوري واليمني ناهيك عن الإيراني بشكل يؤكد انه بدون إعادة الجزر  للسعودية فسيبقي التطبيع بينهما أمر بعيدا في المستقبل المنظور علي الأقل. 

وسائط

استطلاع الرأي

بعد فشل الحملات الإعلامية ضد الأزهر.. هل تتوقع استمرار المحاولات لتحجيم دور المؤسسة العريقة؟