20012017الجمعة
Top Banner
pdf download

المسلمون في تنزانيا غالبيتهم العظمى من الفقراء!

12 ديسمبر 2015
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط
المسلمون في تنزانيا غالبيتهم العظمى من الفقراء! ارشيفية

 

شهدت قارة أفريقا تاريخ مضيء وآخر مظلم، فهي أكثر قارة تعرضت للعبودية وقسوة المستعمرين ونهبهم خيراتها وثرواتها، حتي خيم الحزن والأسى علي أهلها المظلومين والمقهورين على امتداد سنوات طوال، بل دهور واحقاب، وفي هذا الاستطلاع نجول في تنزانيا لنقف على أوضاعها وعلى أحوال المسلمين فيها.


تأسست جمهورية تنزانيا من اتحاد (تنجانيقا وزنجبار)، بعدما استقلت تنجنيقا من وصاية بريطانيا في التاسع من ديسمبر عام 1961، وبعدها حصلت جزيرة "زنجبار"، القريبة من تنجنيقا والبالغة مساحتها حوالي 1600 كلم2، على استقلالها في ديسمبر عام 1963، وبعد الانقلاب الدموي الذي شهدته زنجبار إثر استقلالها بشهر واحد، أُعلن قيام الوحدة بين تنجنيقا وزنجبار في 26 / 4 / 1964 وأطلق على هذا الكيان الجديد اسم تنزانيا، و اتخذت دار السلام عاصمة على أن تكون دووما العاصمة البديلة، وعاصمتها الحالية هي "دودوما".


الموقع والمساحة والحدود:


تقع تنزانيا في شرقي القارة الأفريقية، ويحدها المحيط الهندي من الشرق، وكينيا وأوغندا من الشمال، ورواندا واورندي والكونغو من الغرب، وزامبيا وملاوي وموزمبيق من الجنوب، وأما مساحة تنزانيا فتبلغ نحو 925 ألف كيلو متر مربع، وفي المحيط الهندي توجد ثلاث جزر كبرى بالإضافة إلى عدد كبير من الجزر وهى (جزيرة زنجبار وجزيرة تمبا وجزيرة مافيا).


السكان وعدد المسلمين:


يتكون سكان تنزانيا من أكثر من 120 قبيلة ينتمون إلى العناصر (الزنجية والحامية)، ومن أبرز العناصر بانتو الوسط، ويزيد المسلمون بينهم على مليونين، وعدد المسلمين من جماعات الياو (yao) وحدها أكثر من مليون وربع مليون مسلم، ويوجد الإسلام بين باشنجا، وماكونزي، ومآلوا، وبين النيامويزي، (Nyamwezi) والسوكوما (Sukuma) والسومبوا (Sumbwa)، كما ينتشر الإسلام بين بانتو الشمال الشرقي، ومنهم نجيندو (Ngindo) وبوجورو (Pogoro) وزارامو (Zaeam) وشامبا (Sbambwa) وتيتا (Taita)، وينتشر الإسلام بين قبائل الهيهي وجوجو، وألمويرا، ويشكل المسلمون السواحليون قرابة مليون مسلم، ومن الشيرازين حوالي ربع مليون مسلم، ويشكل المسلمون الآسيويون أكثر من مائة ألف نسمة، والعرب يزيدون على مائة ألف مسلم، هذه العناصر تشكل معظم سكان الساحل، أي أن المسلمين أغلبية لا أقلية (62.5%)، وتشير إليهم المصادر الغربية بـ24%، ولقد حدد السيد "عبود جمبي" نائب رئيس تنزانيا حصة المسلمين بـ55% والمسيحيين 40%، واللغة الرسمية هي الإنجليزية، وإلى جانبها السواحلية، ولغات البانتو والعربية في بعض المدن الساحلية، وقد أصبحت غريبة بين أهل البلاد لا سيما سكان زنجبار، خصوصًا بعد الانقلاب الدامي ضد العرب، ولقد قدر عدد سكان تنزانيا في سنة 2009، بحوالي 43,739,000 نسمة.

 

وصول الإسلام الى تنزانيا:


كان أصل السكان في تنزانيا من الزنوج، ولكن اكتسحت البلاد موجة كبيرة من قبيلة (البانتو) قدمت من الشمال فأصبحوا يؤلفون القسم الأعظم من السكان، ومن أهم فروعهم قبائل (الماساي) وقبائل (الفاندي) كما جاءت موجة عربية من الشمال والشرق توغلت إلى قلب افريقيا والى الجنوب، وأقامت لها مراكز تجارية في هذه المنطقة وعلى سواحلها.


وقد دخل الإسلام مبكراً مع هذه الموجات الكبيرة الى بلاد تنزانيا، ففي القرن الأول الهجري قام الإسلام بدور رئيسي في هذه البلاد، فقد بسط المسلمون سيادتهم على المنطقة ونقلوا اليها الحضارة الإسلامية واللغة العربية ونشروا الدين الإسلامي في تلك الربوع، واستمر سلطان المسلمين فيها حتى دخل الاستعمار البرتغالي في القرن الثاني عشر الهجري، حيث بذل المستعمرون جهدهم للحد من سلطة المسلمين وانتشار الإسلام هناك، ولكنهم لم ينجحوا كثيرا، فقد وصلت نسبة المسلمين في تنزانيا إلى أكثر من 69% وقد أخذ الإسلام ينتشر أكثر فأكثر بين الناس بعد استقلال البلاد وانتشار العلم.


مناطق المسلمين:


يتجمع المسلمون في تنزانيا في مناطق عديدة فالأغلبية العظمى من سكان جزيرتي (بمبا وزنجبار) مسلمة، وإقليم البحيرة (تنجانيقا )، و(تتوما وفورا وتوشي تا اشة)، وكذلك سكان مدينة دار السلام، وتبلغ نسبة المسلمين بها تسعين بالمائة، وكذلك ميناء "تنجا"، والمدينة التاريخية "كلوا"، التي أسسها المسلمون في القرن الرابع الهجري تحفل بالمساجد والمدارس الإسلامية والغالبية المسلمة تتركز في النطاق الساحلي، وينتشر المسلمون في ولاية طابورة في الداخل وفي موشي، وكيجوما وأوجيجي، أما المساجد فتعد بالآلاف وكذلك المدارس الإسلامية، وكلها أقيمت بمجهودات ذاتية، حيث إن الدولة لا تدعم المؤسسات الدينية الإسلامية.


أحوال المسلمين:


أوضاع المسلمين الاقتصادية في الوقت الراهن، تبدو بالغة السوء فالغالبية العظمى منهم هم من الفقراء، الذين لا يجدون قوت يومهم كما تفتقر العديد من قرى ومدن المسلمين إلى الخدمات الأساسية، فعلى الدوام كان هناك تركيز واضح من الحكام غير المسيحيين على المناطق غير المسلمة، في الوقت الذي كان يتم فيه بصفة دائمة حرمان المسلمين من المناصب السياسية الكبرى والوظائف المرموقة.

 

المعلوم أن هناك ندرة كبيرة في أعداد المدارس الإسلامية التي تهتم بالعلوم الإسلامية، مثل: القرآن والسنة النبوية، في وقت لا تهتم المدارس الرسمية بالدراسات الإسلامية، وواكب هذا النقص في المدارس نقص شديد في إعداد المعلمين القادرين على الوفاء بمتطلبات الدعوة الإسلامية، وكل هذا أثر بصورة واضحة على درجة وعي المسلمين بدينهم.

 

الفقر والجهل والمرض!

 

وتشير المعلومات إلى أن خمسين بالمائة من المسلمين لا يقرءون جيدا أو لا يقرءون نهائيا، لهذا لا يتقنون قراءة القرآن والاستفادة منه؛ لهذا فإن هناك مشروعا يكمن في مساعدتهم على القراءة والكتابة للأطفال على وجه الخصوص، أضف إلى ذلك أنهم يعملون أيضا على استيعاب أطفال العائلات الفقيرة الذين لم تتسع لهم المدارس الحكومية، على اعتبار أن رسوم تلك المدارس عالية جدا، قيمتها حسب المنطقة، ولكنها تتراوح بين عشر آلاف وثلاثين ألف شيلن، غالبية المسلمين هناك من الفقراء ولذلك فإن معظم أطفالهم لا يذهبون إلى المدارس.


ورغم الأوضاع بالغة الصعوبة التي يعيشها المسلمون، فإن هناك إقبالا كبيرا على حفظ القرآن الكريم وتعلم أحكامه المختلفة، في الوقت الذي تكشف فيه الجولة السريعة التي يقوم بها الزائر إلى مدن بامبا وتانجا ودار السلام ولنيدي على الزيادة المتزايدة والملحوظة، في أعداد الفتيات اللاتي يقمن بارتداء الحجاب.

 

ومن أبرز الهيئات الإسلامية في تنزانيا المجلس الإسلامي الأعلى التنزاني، وتأسس في سنة 1387 هـ - 1967 م ، وكان اسمه السابق "المجلس الأعلى لجميع مسلمي شرقي إفريقيا"، حيث كان يضم مسلمي كينيا وتنزانيا وأوغندا، ثم اقتصر نشاطه على تنزانيا ويشرف على إنشاء المساجد والمدارس الابتدائية، وتوجد حوالي 16 مدرسة متوسطة في أنحاء تنزانيا.
 

وسائط

آخر تعديل على السبت, 12 ديسمبر 2015 22:30

استطلاع الرأي

بعد حكم الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين.. هل سينفذ النظام المصري الحكم؟