25042017الثلاثاء
Top Banner
pdf download

حبيب سوايدية يكتب: عن مزحة اسمها "عدل" في دولة قائمة على الظلم.

01 ديسمبر 2016
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

برأت العصابة الحاكمة صديقهم شكيب خليل، ولم تمنعه من السفر، ولم تمنعه من دخول أرض الوطن، ولم تمنعه من زيارة الزوايا، ولم تمنعه من الظهور على قنوات الصرف الصحي، لإعطاء رأيه في الأزمة، التي تسبب فيها، ولا في التقشف الذي يحببه للجزائريين، للخروج من الأزمة الاقتصادية التي وقعت فيها بسبب النظام. يصول شكيب ويجول من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، ويجد في الجزائر جماهير غفيرة في استقباله، وهناك حتى من يأخذ معه "السلفي".. في اللحظة نفسها، يقف رشيد نكاز، أمام الزوايا لمطاردة شكيب خليل ويسافر للوقوف أمام قصور سلال وسعيداني في فرنسا، إلى حين إطلاق سعيداني العنان لخطاباته متهما نكاز بأنه "رجل الجنرال المخلوع"، فيرد نكاز بأنه سيرفع دعوة قضائية أمام العدالة الجزائرية ضد سعيداني بتهمة "القذف"، ومما جاء أيضا على لسانه "انه يثق كل الثقة في عدالة الجزائر.."

 

يعرف القاصي والداني، أن أسراب العدالة غادرت الجزائر منذ سنوات، ويدرك الرضيع في بطن أمه أنه من السخرية والعبث، والضحك على العقول، أن يردد بعض الناس ان الجزائر دولة يحكمها القانون والمؤسسات، حتى من باب النفاق، ذالك أن أشد المتواطئين مع النظام الأرعن لا يمتلكون شجاعة، أو وقاحة، الحديث عن العدالة ودولة القانون والمؤسسات بالحد الأدنى من المهنية.

 

غير إن بعضهم، من نوعية رشيد نكاز، مثل جحا في الحكاية المعروفة "قالوا لجحا إن بيتك يحترق، فرد قائلا: ما دامت النار لم تلتهم بيتي فلا حريق"

 

يعرف الجميع، أن هناك دماء جزائريين وجزائريات اغتالتهم يد الجيش والمخابرات والشرطة والدرك، تطالب إلى اليوم بتطبيق العدالة رغم "قانون المصالحة" أو "قانون النسيان" الذي فرض على أغلبية الشعب، ويعلم يقينا أن في ظلمات السجون عشرات آلاف الأبرياء منهم من اختفى، ثم هناك من يجد الجرأة ليقول بدم بارد، وضمير شبع موتا "إن هناك عدل في دولة قائمة على الظلم".

 

يعلم الجميع أننا نعيش في دولة تقترب شيئًا فشيئًا من الدول الوطنية الفاشية، التي كانت تحكمها قوانين الفصل العنصري والتفرقة بين الأجناس والتوجهات الأيديولوجية والتيرات السياسية المختلفة، كالتي شهدتها أسبانيا والبرتغال وإيطاليا في أوروبا أو في أفريقيا الجنوبية وقوانين "الفصل العنصري".

 

إن الذين لم يسعفهم الحظ في أن يكونوا منتمين لحزب أو تيار "أبيض" و"متحضر" و"تنويري"، حين يقعون في فك العدالة، لا يخرجون إلا مرضى بداء العضال أو الجنون، أو ليخرج من المعتقل ليدخل القبر.

 

صحيح أن القضاء الجزائري مستقل، والشواهد على ذالك كثيرة: يكفي لذالك ان نرى شكيب خليل يصول ويجول، وعمار غول يحشد في الجماهير على القنوات الفضائية، والجنرال توفيق في بيته حرا طليقا والجنرال طرطاق مستشار لرئيس الجمهورية وعبد المالك سلال رئيسا للحكومة، وحسن بوراس وغيره في السجن لأنه يكتب على فيسبوك وعلي بالحاج ممنوع من أداء صلاة الجمعة، وعشرات المنفيين في الخارج.

--------------------------------------------------------

حبيب سويدية، ضابط سابق في القوات الخاصة بالجيش الجزائري

 

وسائط

آخر تعديل على الخميس, 01 ديسمبر 2016 09:37

استطلاع الرأي

بعد فشل الحملات الإعلامية ضد الأزهر.. هل تتوقع استمرار المحاولات لتحجيم دور المؤسسة العريقة؟