26032017الأحد
Top Banner
pdf download

هاني محمود علي يكتب: العفو الرئاسي والأزهر وإسلام البحيري

23 نوفمبر 2016
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط
الباحث "هاني محمود علي" الباحث "هاني محمود علي"

 

في برنامجه (مع إسلام) وعلى مدى ثلاث سنوات، قدَّم "إسلام البحيري" على قناة (القاهرة والناس) أكثر من مائة وعشرين حلقة، أفردها لمهاجمة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين والفقهاء،

 

وقدَّم إسلام من خلال برنامجه أفكاره المشوهة، وتفسيراته العشوائية للكثير من آيات القرآن الكريم، ما استدعى الأزهر الشريف إلى التقدم ببلاغ للنائب العام ضد بحيري اعتراضا على ما قال إنه "يبث أفكارا شاذة تمس ثوابت الدين، وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم، وتسيء لعلماء الإسلام، وتعكر السلم الوطني، وتثير الفتن".


وقال الأزهر في بيان إنه "لا يصادر فكرا، ولا يحجر على حرية أحد، إلا أن ما جاء في البرنامج المذكور من أفكار شاذة تجاوز حدود الفكر إلى المساس بالثوابت والطعن فيها، والتجريح في الأئمة المجتهدين والعلماء الثقات وتراث الأمة المتفق عليه".


ودار الكثير من السجال والجدال حول "البحيري" وبرنامجه، حتى انتهى الأمر إلى محاكمته بتهمة ازدراء الأديان، حيث عُوقبَ بالحبس خمس سنوات مع الشغل والنفاذ تمَّ تخفيفها إلى سنة واحدة، قضى إسلام معظمها، ثم جاء العفو الرئاسي عنه قبل أربعين يوما فقط من انتهاء تنفيذ العقوبة، في تجاهل تام لمشاعر الملايين من المسلمين الغيورين على دينهم وثوابته، والذين ينظرون إلى مؤسسة الأزهر الشريف بعين التوقير والاحترام، ويثقون في علمائها الأجلاء.

 

فأي رسالة يحملها العفو الرئاسي للناس؟

وأي استفزاز يمارس على الناس؟

 

ومن يقف في وجه المتطاولين على الدين إذا لم تكن الدولة بمؤسساتها ودستورها الذي ينص على أن مصر دولة عربية دينها الرسمي هو الإسلام؟

وإذا لم يكن القضاء هو الرادع لأمثال إسلام البحيري فمن يكون؟


قد يكون الناس في شغل بالضروري من المعاش لكن العاطفة الدينية من أسهل العواطف التي يمكن استثارتها وتحريكها وشحنها، فأي هدية نقدمها لمحترفي النفخ في النار؟! وإذا وجد المعتدي طوق نجاة يشحذ عزيمته المعتدية وفكره الشاذ، فأي طريق يسلكه الغيور على دينه, وأية وسيلة يواجه بها ذلك الناعق بما يمس المقدس الذي يختلط بروحه ويسكن قلبه؟

 

يا قوم لا تعطوا قُبلة الحياة لمن لا يستحق...

فأحيانا يبلغ الفكر من الغلو والشذوذ والغرابة والبعد عن ثوابت المجتمع حدا لا يمكن مواجهته بالفكر المستنير والدليل المنير. وهنا لابد للدولة أن تمارس دورها في وأد الفتنة، ونزع الفتيل.

وسائط

آخر تعديل على الأربعاء, 23 نوفمبر 2016 11:28

استطلاع الرأي

هل تستطيع حكومة الكيان الصهيوني فرض منع أذان الفجر بعد حكم المحكمة بذلك؟