28052017الأحد
Top Banner
pdf download

باحث مغربي يطوّر عقارًا "مُعززًا" للمضادات الحيوية

نشرت في منوعات
19 مايو 2017
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
  • وسائط

قال باحث مغربي، إنه طوّر عقارًا "مُعززًا" للمضادات الحيوية، يستفيد من الخصائص الطبية الطبيعية للنباتات، إلى جانب "قدرات المضادات الحيوية التقليدية على قتل الميكروبات، أثبت فعاليته في التجارب السريرية لمرضى مصابين بتعفنات سببها جراثيم مقاومة للمضادات الحيوية".

 

جاء ذلك في حديث أدلى به للأناضول، الدكتور المغربي عدنان الرمال، أستاذ الفارماكولوجي (علم دراسة المركبات الكيميائية ذات التأثير العلاجي) بجامعة "سيدي محمد بن الله" (حكومية) بمدينة فاس (شمال شرق).

 

وذكر أن هذا "المزيج من المضادات الحيوية والزيوت الأساسية يكون أكثر فاعلية من أي من الاثنين إذا استعمل بمفرده".

وتابع "هذا المزيج الدوائي محمي بموجب براءة اختراع منحها مكتب براءات الإختراع الأوروبي (دولي مقره ميونيخ بألمانيا) عام 2014" وعلى هذا الأساس، تم ترشيحه لجائزة "المبتكر الأوروبي" (تابعة للمنظمة الأوروبية لبراءات الاختراع وهي منظمة حكومية دولية) لعام 2017، (فئة المخترع غير الأوروبي).

 

وسيعلن الفائز بالجائزة، في حفل بمدينة البندقية الإيطالية يوم 15 يونيو 2017، وينافس الرمال على الجائزة باحث أمريكي وفريق بحث أمريكي ألماني من معهد "ماساتشوستش" للتكنولوجيا، إضافة إلى باحث أمريكي آخر.

 

وحرصا على نزاهة الجائزة تختار لجنة دولية الفائزين في فئات: "الدول غير الأوروبية"، "الصناعة"، "البحث"، "المقاولات الصغرى و المتوسطة"، وفئة "الأعمال التي استمرت لعمر كامل"، فيما يختار جائزة الجمهور مرتادو الإنترنت وذلك بالتصويت على المبتكر المفضل من بين المبتكرين المرشحين.

 

ويتنافس على جائزة الجمهور نسخة عام 2017 خمسة عشر مبتكرا من 13 دولة هم: مصر، المغرب، سويسرا، النمسا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، بلجيكا، هولندا، إسبانيا، السويد، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

 

عن طريقة عمل العقار، قال الرمال، إن أبحاثه، التي أجراها على الجزيئات الفعالة في المستخلص النباتي، من الزيوت العطرية، "أثبتت فاعليتها فى تفكيك الجدار الخلوي للبكتيريا، ما يؤدي إلى تكسيرها، والقضاء عليها، لكن إذا حدثت طفرة وراثية في تلك الخلايا فإنها تصبح مقاومة للمضادات الحيوية".

 

وأضاف أن هذا جعل العالم الفرنسي ألكسندر فلمنج مكتشف عقار "بنسلين" (أقدم وأهم المضادات الحيوية)، يقول: "بما أن مشكلة المقاومة كثيرة وواردة، يجب عدم استعمال المضادات الحيوية بدون مرض كي لا نسقط في مشكلة المقاومة".

 

وتابع "الرمال": "عندما قمت بخلط الجزئيات الفعالة في المستخلص النباتي بالمضادات الحيوية التقليدية، اكتشفت بفضل هذا المزيج أن البكتيريا ذات المقاومة المتعددة للأدوية، يمكنها أن تكون حساسة مجددًا للمضادات الحيوية".

 

وأردف "نهاية عام 2015، أجريت اختبارات سريرية أولية، على 75 مريضًا.. ولقد كانت النتائج هائلة، ويمكن لهذا (العقار) الجديد أن ينقذ ملايين المرضى سنويًا".

 

وتعليقًا على نتائج ما توصل إليه الرمال، قال خالد أبو شنب، أستاذ الميكروبيولوجي (علم دراسة الأحياء الدقيقة) والمناعة، بكلية الصيدلة "جامعة عين شمس" (حكومية) بالعاصمة المصرية، إن "البحث لم يأتِ بجديد؛ فتأثير الزيوت العطرية على البكتيريا معروف منذ سنوات، حيث أنه يذيب الغشاء الخلوي للبكتيريا، ولكن هذا التأثير يظل موضعيًا ومعمليًا".

 

وأوضح في حديث للأناضول، أنه "عند وضع مواد نشطة من الزيوت العطرية على الغشاء الخلوي للبكتيريا معمليًا، فإنها تقوم بتكسير هذا الغشاء، لكن الأمر يختلف تمامًا داخل جسم الإنسان، لذلك فإن سر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية لا يزال لغزًا يحير العلماء حتى الآن".

 

ورغم أن الباحث المغربي، يقول إنه "أجرى تجارب على مجموعة من المرضى"، لفت "أبو شنب" إلى أن "البحث لم يُنشر في مجلة علمية مرموقة، للتأكد من نتائجه، ورصد تأثير العقار الجديد على المرضى بدقة، والكيفية، التي تقوم من خلالها التركيبة الدوائية بجعل البكتيريا حساسة للمضادات الحيوية مجددًا".

 

هذا الرأي، اتفق معه الدكتور رامي كرم عزيز، رئيس قسم الميكروبيولوچيا، والمناعة بكليّة "الصيدلة"، جامعة القاهرة (حكومية)، مؤكدًا أن "نتائج البحث تحتاج للنشر في دورية علمية محكمة ومتخصصة، للتأكد من فاعلية العلاج قبل تجربته على البشر وطرحه بالأسواق".

 

وقال "عزيز" للأناضول، إن "مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية، تأتي عبر إساءة استخدامها ووصفها بشكل مبالغ فيه، حتى لحالات لا تحتاج علاج بالمضادات الحيويّة كأدوار البرد والإنفلونزا، وهذا يؤدي إلى القضاء على جميع الميكروبات، التي قد تتأثر به، وبالتالي تبقى الميكروبات المقاومة فقط، وتنتشر بطبيعة الحال ولا تتأثر بالمضادت الحيوية".

وسائط

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟