28032017الثلاثاء
Top Banner
pdf download

الدقي لـ«الأمة»: للمعارضة في الخارج دور مهم في تحرير الأوطان مميز

نشرت في حوارات
27 أبريل 2016 by
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
■ البعد عن ميدان الصراع المباشر يحقق دورا شرعيا وإيمانيا
■ الثوار المهاجرون يلعبون أدوارًا لا يمكن للمقيمين أن يلعبوها 
■ أخطر سلبيات المهاجرين عدم الاتفاق على تصور واحد لإدارة الصراع
 
للمعارضة خارج الأوطان دور في مستقبل بلادهم، من خلال وضع الخطط والتصورات، حول طبيعة الصراع، ووضع وتقديم مشروع سياسي، يصلح للمرحلة.. فالثوار المهاجرون يلعبون أدوارا كبرى لا يمكن للمقيمين أن يلعبوها في دعم الثورة والعكس صحيح أيضا.
 
وهناك سلبيات كثيرة للمعارضة في بلاد المهجر، وأخطرها عدم الاتفاق على تصور واحد لإدارة الصراع، وما يترتب على ذلك التصور، من تحديد لآليات متفق عليها، في تنفيذ ذلك التصور، ولعل الاختلاف على اتجاه السلمية والقوة.. حول هذه الأدوار، وغيرها من القضايا الخاصة بالأمة وثورتها دار هذا الحوار مع المفكر الإسلامي حسن الدقي..
 
■ ما دور المعارضة السياسية خارج حدود الأوطان؟
 
■■ من أهم الأدوار: 
● التخطيط الاستراتيجي، ووضع التصورات الكلية حول طبيعة الصراع وأبعاده، وعلاقة كل مكونات الصراع ببعضها، وتوقع مستقبله القريب والبعيد. 
 
● وضع وتقديم المشروع السياسي، الذي يصلح للمرحلة، ومحاولة جمع أغلب أطراف المعارضة عليه والعناية الدائمة به وتقديمه لشرائح الشعب المختلفة. 
 
● الدور الإعلامي المناهض للديكتاتورية، واستغلال كافة المنابر والوسائل الإعلامية لتحقيق هذا الدور. 
 
● الدور التأهيلي والتدريبي لشرائح الأمة خصوصا الشباب والإعداد القيادي والإعداد التخصصي. 
 
● الدور الإغاثي والخيري. 
 
● دور العلاقات السياسية والثقافية على المستويات الشعبية والمستويات الرسمية وتشبيك العلاقات على المستوى العالمي وربط الجاليات التي تنتمي إلى الشعب المعني ببعضها في الخارج. 
 
● الدور الفكري والثقافي والنفسي والدعوي وبناء الشخصية الثورية المتزنة.
 
■ هل البعد عن أماكن الأحداث يجعل جهودها هباء؟
 
■■ على العكس تماما فإن البعد عن ميدان الصراع المباشر يحقق دورا شرعيا وإيمانيا كما أخبر الله عز وجل في قوله: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}
 
فقد ورد في التفسير بأن المهاجر إذا خرج من دائرة سيطرة الجبابرة وتلبس بحال الحرية فإنه يرغم أنوف أولئك الجبابرة، ولا يرغم أنوفهم مرة واحدة وإنما كلما تقلب في مهجره فهو يراغمهم (مراغما كثيرا).
 
■ هل من أمثلة على الجهود الايجابية؟
 
■■ الأمثلة العملية هي انعكاس للأدوار التي ذكرتها في إجابتي الأولى فمن الدور السياسي إلى الدور الفكري إلى الدور الإعلامي.. فالثوار المهاجرون يلعبون أدوارا كبرى لا يمكن للمقيمين أن يلعبوها في دعم الثورة والعكس صحيح أيضا.
 
■ وماذا عن وعلى السلبيات والمشكلات؟
 
■■ أما سلبيات المهاجرين، فهي كثيرة، وأخطرها عدم الاتفاق على تصور واحد لإدارة الصراع، وما يترتب على ذلك التصور، من تحديد لآليات متفق عليها، في تنفيذ ذلك التصور، ولعل الاختلاف على اتجاه السلمية والقوة، هو أخطر ما يهدد رؤية المهاجرين في الخارج، للتعامل مع الثورة، ثم يأتي تصور مراحل هذه الثورة وطبيعتها، وطبيعة الصراع وكيفية التعامل معه، ثم يأتي خطر البرود والانفضاض عن الثورة وتطبيع الأحوال والانتماء النهائي لموقع الهجرة ونسيان الثورة، ومن الأخطار تحول بعض الثوار إلى عملاء للجبابرة وخدمة أهدافهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون بدعوى تخفيف الضغوط واستثمار فرص الإصلاح السياسي وغير ذلك.
 
■ أنجح معارضة بالخارج برأيك هي من؟
 
■■ من الصعب تحديد وتعيين، أنجح المعارضات في الخارج، لكن يمكن استخدام طبيعة الأدوار التي تقع على كاهل المعارضة في الخارج كمعايير لقياس أداء أجنحة المعارضة في الخارج.
 
■ بالنسبة لتعامل حكومات الدول المضيفة كيف تفرق المعارضة بين الاستضافة والاستغلال؟
 
■■ لذلك عدة معايير منها:
 
● تقديم التعامل السياسي والفكري على التعامل الأمني فإنه متى ما دخل التعامل بين المعارضة والحكومة المستضيفة إلى ساحة التعامل الأمني فهذا يعني أن المعارضة تحولت إلى أداة بيد الحكومة المستضيفة.
 
● التقييد والمحاصرة الإعلامية وفرض حدودا ضيقة لحراك المعارضة السياسي والإعلامي فمتى قبلت المعارضة بهذا التقييد والحصار فهذا يعني أنها ذاهبة لنقطة الموات.
 
● تحكم الحكومة المستضيفة في طبيعة العلاقات السياسية والخارجية بين المعارضة وبقية الجهات السياسية.
 
■ كيف يمكن تنسيق الجهود بين الداخل والخارج؟
 
■■ عبر بناء شبكات التواصل المتخصصة وفرض الاستقلال التام بين كل شبكة وأخرى وبين كل جماعة وأخرى حتى لا تكون عرضة للاختراق والانكشاف وقد تمكن الثوار من خلال التجارب أن يطوروا وسائل وآليات مختلفة لتحقيق هذا الهدف.
 
■ وهل تتوقعون نجاحا في ظل التواطؤ العالمي على الأمة وفي القلب منها المنهج الإسلامي؟
 
■■ التوقع يعتمد على طبيعة التصور والمشروع الذي تحمله الشعوب والجماعات والنخب، فإن كان هذا المشروع ينتمي إلى مسار الأمة الكلي وما وعد الله عباده المستضعفين الموحدين من نصر وتمكين فلا شك بأن التوقع سوف يتجه نحو اليقين بالنجاح والنصر مهما كانت المعوقات، وإذا كان المشروع يتجه نحو سقوف الأقطار والنظم العميلة التي رسخها أعداء الأمة فإن الآمال سوف ترتبط بهذا السقف.
 

وسائط

آخر تعديل على الخميس, 28 أبريل 2016 00:34
د. ياسر عبد التواب

البريد الإلكتروني عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

استطلاع الرأي

هل تستطيع حكومة الكيان الصهيوني فرض منع أذان الفجر بعد حكم المحكمة بذلك؟