23052017الثلاثاء
Top Banner
pdf download

راسخ الكشميري: مجلس الأمن لم يقدم لقضية كشمير سوي الكلام!! مميز

نشرت في حوارات
26 أغسطس 2016 by
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)
"راسخ الكشميري"، مستشار وزار التخطيط والتنمية والإصلاح الباكستانية لشئون منطقة الشرق الأوسط "راسخ الكشميري"، مستشار وزار التخطيط والتنمية والإصلاح الباكستانية لشئون منطقة الشرق الأوسط

- كشمير المحتلة تتعرض لهجمة عنصرية هندية

- الهند تخترق دائما اتفاقية وقف إطلاق النار

- الحكومة الكشميرية تدير شؤون الإقليم بريموت هندي

أجرى الحوار: أحمد أبوخبير

يعيش شعب كشمير المسلم بين الآمال الدائبة والصرخات الصامتة، فمنذ أن سقطت أرضهم في قبضة الهند عام 1947، وهم يواجهون عدوا عنيدا يعادي الإسلام ويسعى إلى إبادة أصحاب الأرض، واغتصاب حقوقهم المشروعة، واستئصال الإسلام من الإقليم.

 

تعود نشأة القضية الكشميرية إلى "قانون استقلال الهند" الذي أصدره البرلمان البريطاني في 17 يوليو 1947، وأنهى الاحتلال البريطاني للهند، وتم على أساسه تقسيم شبه القارة الهندية - علي أساس ديني - في 15 أغسطس في نفس العام، إلى دولتين هما الهند وباكستان.


وبحسب قرار التقسيم ينضم إقليم كشمير المسلم إلي باكستان، ولكن الهند قامت بضم الإقليم لها، فرضت عليه حماية مؤقتة، بعد أن تعهدت للشعب الكشميري وللأمم المتحدة بمنح الكشميريين حق تقرير المصير، عبر استفتاء عام حر ونزيه يجرى بإشراف الأمم المتحدة، وهو ما لم يتم حتى الآن.

 

تلتقي حدود إقليم كشمير من الغرب والشمال الغربي بباكستان، ومن الجنوب بالهند، ومن الشرق والشمال الشرقي بدولة الصين الشعبية، ومن الشمال الغربي بأفغانستان، تبلغ مساحتها حوالي 242,000 كم، ومعظم سكان الولاية مسلمون حيث يمثلون حوالي 95 في المئة من تعداد سكانها البالغ حوالي 15 مليون نسمة.



وحول هذا الامر كان لـ "الأمة" هذا الحوار مع "راسخ الكشميري"، مستشار وزار التخطيط والتنمية والإصلاح الباكستانية لشئون منطقة الشرق الأوسط.


  نود أن نطلع القارئ على القضية الكشميرية.

 

القضية الكشميرية ظهرت في حيِّز الوجود مع انفصال باكستان عن الهند في أغسطس ١٩٤٧م، حيث كان من المفترض أن تكون كشمير "باكستانية" استنادا إلى النقاط التي وُضعت من أجل التقسيم، كما أن أكثر أهلها ما يقارب ٩٥٪ مسلمون، إلا أن مهراجا الكشمير آنذاك وهو سيخي أبى التحيّز لباكستان أو الهند، وفضَّل أن يكون لكشمير شأن مستقل عن البلدين، لكنه تراجع فيما بعد التدخلات الهندية وأراد أن يلتحق بالهند، إلا أن الكشميريون وبعض القبائل أبت ذلك، فما كان إلا أن حدث صراع بين القوتين الهندية والباكستانية، علما أن هناك ثلاث حروب في تاريخ البلدين كلها كانت بسبب "كشمير".


هل هي قضية إقليمية داخلية أم قضية دولية استراتيجية؟

 

كشمير كانت ولا زالت حقا من حقوق "باكستان" كونها مسلمة، ثم تدخل الساسة فأصبحت قضية إقليمية، فهي مؤثرة جدا في عدم تطوير المنطقة كون الطرفين يضعان جهودهما العسكرية فيها، ثم دخلت عناصر فأصبحت سياسية، فالأحزاب آن الانتخابات تعطي اهتماما بالغا بالقضية كي تكسب أصواتا داخلية، وكذلك الحال في باكستان، ثم هي استراتيجية أيضا للبلدين فالهند تقول أن كشمير جزء لا يتجزأ منها، بينما تقول باكستان أن كشمير بالنسبة لها "شريان الحياة"، كما تستخدم الهند كشمير كورقة استفزازية لباكستان، وتستخدم القضية لزعزعة الأمن فيها، امتدادا من كشمير إلى بلوشستان، والهند باتت مفضوحة في هذا الشأن.


لماذا تقولون على "كشمير" أنها محتلة، وما هي أهميتها بالنسبة لكلا من باكستان والهند والصين؟

 

محتلة، كون الهند فرضت نفسها بالقوة آنذاك، ففي أمر مشابه فقد كانت إمارة "جوناغر" ذات أغلبية هندوسية حاكمها مسلم أراد الانضمام إلى باكستان، لكن الهند أجرت فيها استفتاء انتهى الأمر فيها لصالحها، كذلك الحال مع ولاية حيدر آباد، حيث أراد حاكمها الاستقلال الذاتي لكن الهند فرضت نفسها وأخذت حيدر آباد لصالحها، بينما في كشمير رغم الأكثرية المسلمة إلا أنها فرضت نفسها عليهم، واحتلتهم.

 

أما أهميتها بالنسبة لباكستان فلها أهمية استراتيجية أمنية، وفيها طرق رئيسة تعتمد عليها باكستان، إضافة إلى أن بها أنهر تنبع منها، والسيطرة الهندية عليها يهدد حصولهم للماء النابع منها. أما أهمية كشمير بالنسبة للهند هم يزعمون أن لكشمير أهمية أمنية استراتيجية، كما أنهم يخشون إذا ما انفصلت كشمير تطالب الحركات الانفصالية الأخرى بانفصال المناطق المؤججة. أما الصين فتقف في هذه القضية داعمة لباكستان.


  ما هي الأسس التي تستند عليها الحكومة الباكستانية دعواها في المطالبة بضم كشمير؟

 

الأكثرية المسلمة في كشمير، ارتباط كشمير ثقافيا وجغرافيا بباكستان، استناد النظام المائي الباكستاني على ما ينبع من كشمير، كشمير مهمة لباكستان عسكريا، كل هذه أسس تستند عليها باكستان.


هل هناك مقترحات لحلول القضية غير تنازل دولة لحساب الأخرى مثل إجراء استفتاء مثلا؟.

 

الأمر لا يزال معلقا في جدول الأمم المتحدة، فقد اتفقت الهند مع باكستان ١٩٤٨-١٩٤٩م على إجراء استفتاء يتيح للكشميريين تقرير حق المصير بالنسبة لهم، لكنهم كونهم يتلونون كما تتلون الحرباء فقد تراجعوا عن ذلك، ولا يزال أمر تقرير حق المصير موضوع على جدول الأمم المتحدة، وما أكثر قضايا المسلمين الموضوعة في جداولهم، المسلمون لا يتحركون من أجلها، وهم لا يُحركونها من أجل سواد عيون المسلمين.


ما الذي قدمه مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لتسوية الأزمة منذ اندلاعها حتى الآن؟

 

الكلام، الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع.


تعتزم الحكومة الهندية إعادة تسكين عشرات الآلاف من الهندوس في ثلاث مستوطنات جديدة في كشمير فما تعليقكم على ذلك؟

 

طبعا هي استراتيجية تنتهجها الهند في كشمير من أجل زيادة أعداد الهندوس ومن ثم إعادة المطالبة بالاستفتاء الموضوع في جدول أعمال الأمم المتحدة، الكشميريون لا يرضون بذلك، ولن يرضوا، ولن ترضى باكستان.


هل هناك فروق بين الشعب الكشميري الموالى للهند والموالي لباكستان أو من هم يردون الاستقلال عن البلدين؟

 

هناك ثلاثة أطراف كشميرية، كشميريون يؤيدون الانضمام مع باكستان، ولذا نرى ونسمع في وسائل التواصل الاجتماعية كلما حدث حادث مناف التصور الكشميري للقضية يقوم الكشميريون في "كشمير المحتلة" برفع الأعلام الباكستانية، بل الأدهى والأمر بالنسبة للهندوس هو ما قامت به الطائفة السيخية بالتضامن مع الكشميريين ورفع العلم الباكستاني معهم، لذا هناك فئة كبيرة تريد الانضمام إلى باكستان، وهناك فئة "كشميرية" وهي التي تتمتع بالوسائل الحكومية الهندوسية وكذلك طائفة من عامة الشعب الكشميري يريدون البقاء مع الهند، وطائفة أخيرة وهي التي تؤيد الاستقلال التام عن الهند وباكستان وتكوين دولة موحدة.


برأيك من هو المسؤول عن الهجمات التي تطال الجيش الهندي في الإقليم؟

 

أصبحت هناك أطراف تستغل الصراعات، فتقوم بإشعال فتيل الفتنة بين البلدين، إضافة إلى أن أطراف كشميرية داخلية تنتقم من الظلم والاضطهاد الذي يمارسه الجيش الهندي في الكشميريين، وبإمكان القارئ الكريم يأخذ جولة في تويتر، وفي الوسوم التي أنشئت من أجل إظهار حقيقة وحشية الجيش الهندي يدرك صدق ما يذاع وينشر عن الجيش الهندي وممارسته للطغيان، أما الهند فدعنا من أقوالها، عليها أن تعود إلى جذور القضية وتعلم عن الظلم التي ارتكبته ضد الكشميريين منذ عام ١٩٤٧م.


حدثنا على الأضرار التي تلحق بالمدنيين بسبب الحرب بين الهند وباكستان؟

 

بالرغم من وجود هدنة بين البلدين إلا أن الهند دائما ما تقوم بخرقها، وتقوم بإطلاق النار على الحدود، يسفر عن ذلك مقتل عامة الباكستانيين، وكذلك هدم البيوت الواقعة قرب الحدود الباكستانية الهندية، إضافة إلى أن الهند تستهدف الجنود الباكستانيين المرابطين على الحدود.


مدى تمتع الحكومة الكشميرية بالاستقلالية عن الحكومة الهندية؟

 

لا أعتقد أن الحكومة الكشميرية لها استقلالية تامة في تدبير شؤون كشمير، بل هي موالية للهند في كثير من الأحيان، أما المخالفين للحكومة الهندية فهم إما في المعارضة، أو أنهم فعليا معارضون سلميون على أرض الواقع، وكثيرا ما نسمع قمع الحكومة الهندية للمظاهرات في كشمير.

 

كما لا ننسى أن الهند طوقت كشمير بقوة عسكرية هائلة تفوق السبعمائة ألف جندي هندي، فماذا عسى أن تفعل الحكومة الكشميرية، وماذا عسى أن يفعل الشعب الكشميري في ظل وجود الجيش، وعلى الرغم من ذلك يخرج الكشميريون في المظاهرات ويرفعون الأعلام الباكستانية، بل شهدت كشمير مؤخرا مظاهرات مشتركة بين السيخ والمسلمون رفع فيها السيخ والكشميريون معا علم باكستان.


حدثنا عن وضع المسلمين الاقتصادي والتعليمي؟

 

الوضع متردي بالنسبة لعموم المسلمين في الهند، كثير منهم يشتكي في الإعلام الهندي المقروء والمرئي والمسموع، كذلك لو تصفحت مواقع التواصل الاجتماعية ستجد صورا ووسوما للانتهاكات الموجودة في كشمير، كذلك شكاوي بخصوص عدم اهتمام الحكومة بأمور المسلمين، ثم إنك تسمع بين اللينة والأخرى بعض الهندوس المتعصبين ضد المسلمين في الجامعات، على سبيل المثال لي، فازت باكستان في لعبة "الكريكيت"، وفرح الكشميريون بذلك ستجد حقد الهندوس طافحا وقد يقتلون المسلمين كما حصل مؤخرا.

 

والمسلمون عموما لا يحبون الحزب العنصري الحاكم بهاراتيا جانتا (BJP)، ودعاوي الهند حول أنها أكبر جمهورية، قد تكون أكبر جمهورية من حيث التعداد السكني، لكن لو تنزل على أرض الواقع، وتنظر بعين الحياد ستعود من هناك مسترجعا، وكثير من الناس قد يقول لك أن المسلمون باتوا بعد الانفصال في أزمة، دعني أقول بعد أن قرأت وسمعت من بعض أهل الهند أن الأزمة هي بقاء المسلمين الذي بقوا هناك بعد الانفصال وهم أكثر عددا من مسلمي باكستان، لكنهم لا يعيشون في سكون وطمأنينة كما هم لها باكستان، وإن كانت باكستان أيضا تواجه مشاكل إدارية واقتصادية متعددة، لكن تبقى الحرية الدينية مضمونة في باكستان على العكس من الهند، حيث يعيش المسلمون تهميشا واضحا. أما المسلم الكشميري فهو مسلم مسالم، طبيعته متواضعة، يصادقك مباشرة ما إن تمد إليه يد الصداقة، ويكرمك خصوصا إذا ما كان الضيف عربيا أو من خارج كشمير.

 

ما هي مظاهر استقبال المسلمين لشهر رمضان الكريم وما هي أبرز مظاهره في الإقليم؟

 

كشمير لا تختلف كثيرا عن بقية المناطق الإسلامية في شبه القارة الهندية، الاحتفاء بشهر رمضان المبارك منتشر طولا وعرضا في شبه القارة الهندية، حيث يقوم المسلمون بتزيين المساجد طوال شهر رمضان، وقد تكون في بعض المساجد دروس قرآنية وشروحات للحديث، رغم كل ذلك يبقى بدر رمضان وبدر العيد حزينا يبكي على مآسي كشمير، ولا بد للعالم الإسلامي أن يلتفت إلى قضيتي كشمير وفلسطين معا من أجل إحقاق الحق، وإبطال الباطل.


موضوعات ذات صلة

وسائط

آخر تعديل على الأحد, 06 نوفمبر 2016 19:29
أحمد أبوخبير

البريد الإلكتروني عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟