30052017الثلاثاء
Top Banner
pdf download

د.«الزنداني» لـ«الأمة»: تحرير اليمن يحتاج إلى جبهة برية بقيادة الثوار مميز

نشرت في حوارات
07 يوليو 2015 by
قييم هذا الموضوع
(3 أصوات)
 أستاذ السياسية الدولية بجامعة«صنعاء» الدكتور «أحمد الزنداني» أستاذ السياسية الدولية بجامعة«صنعاء» الدكتور «أحمد الزنداني»

ـ «عاصفة الحزم» انحرفت عن مسارها بسبب التدخلات الدولية

ـ «الأمم المتحدة» تعادي الإسلاميين وتدعم الأقليات لتشتيت الأمة

ـ «هادي» و«السيسي» و«عباس» يخدمون الكيان ويعادون الشعوب العربية

ـ يستطيع الإسلامييون في اليمن قيادة جبهة برية لكنهم يخشون من التخلي عنهم

أجرى الحوار: علاء خميس
في الـ26 من مارس الماضي، انطلقت المقاتلات السعودية إلى اليمن لقصف مواقع مليشيات جماعة «الحوثي» - الشيعية المدعومة من طهران – بطلب من الرئيس الشرعي «عبدربه منصور هادي»، وحققت مكاسب عسكرية وسياسية في الأسابيع الأولى وسرعان ما تحول مصيرها إلى المجهول.


في المقابل تواصل المليشيات وقوات المخلوع "علي صالح" قصف وإرهاب المدنين بالدبابات والأسلحة الثقيلة، وسط صمت دولي وإقليمي بعد انحراف «عاصفة الحزم» عن مسارها بسبب التدخلات الدولية ومنع فكرة الحرب البرية بداعي التخوف من هاجس «الإرهاب»، بحسب ما كشفه الدكتور «أحمد الزنداني»، أستاذ السياسية الدولية بجامعة«صنعاء» لـ«الأمة» في الحوار التالي :ـ 

 

• • أكثر من ثلاثة أشهر وغارات التحالف تتواصل ولم يحدث أي تقدم ملحوظ .. لماذا؟ 

لا شك أن «عاصفة الحزم» كان عمل غير مسبوق ولقد تفائلنا به كثيرًا لأنه موجه ضد مليشيات اختطفت الدولة واغتصبت الحكم لتضع اليمن تحت تصرف دولة خطيرة على أمن اليمن والمنطقة وهي بالطبع «إيران» التي تدعم تلك المليشيات علنًا كما يعلم الجميع.

 

لكن مع الأسف فبالرغم من أنها في الأسابيع الأولى حققت مكاسب كبيرة إذ استهدفت مواقع حساسة وتمكنت من الحد من حركة الخصم وإعاقة توسعة وابتلاعه لكامل اليمن، إلا أنها توقفت عند ذلك الحد ولم تتمكن من فتح جبهة برية يمنية من أبناء اليمن لخوض حرب برية لتحرير العاصمة وبقية المدن اليمنية، ولا نشك في أن بقاء الوضع على هذا الحال ناتج عن تدخلات دولية في مسار «عاصفة الحزم».

 

ففي الوقت الذي كان قرار شن «عاصفة الحزم» قرارًا عربيًا خالصًا إلا أنه تم التدخل في مسار هذه العاصفة من قبل حلفاء دوليين أمثال الولايات المتحدة وإقليميين أمثال الامارات ومصر، فتم عرقلة فكرة الحرب البرية بدعوى الخوف من «الإرهاب» باعتبار أن جبهة برية يمنية لن تنجح إلا بقيادة الاسلاميين في اليمن؛ وفي الوقت ذاته كان الإسلاميون في اليمن في حالة ارتباك واضح وعدم الرغبة في خوض أي معارك باصرار من قبل فريق مؤثر داخل الاسلاميين بدعوى الخوف من دفعهم إلى واجهة المدفع ثم التخلص منهم، فهناك أزمة ثقة كبيرة خلفتها السياسة السعودية قبل مجيء الملك سلمان إذ تركت فراغ ملئه الغرب فتغلغل في مراكز صناعة القرار في كثير من المؤسسات في اليمن ومنها مؤسسات الإسلاميين بطرق مباشرة وغير مباشرة.

 

• • ما هي النتائج العسكرية والسياسية التي حققتها غارات التحالف؟

عسكريًا غارات التحالف ضربت ما بات يعرف بـ«الجيش المتحوث» ضربات موجعة فدمرت الكثير من العتاد العسكري وعلى رأسه الطيران والصواريخ والكثير من الدبابات والعربات العسكرية.


أما من الناحية السياسية فلقد أوقفت مشروع الحوثي في ابتلاع اليمن كما ذكرنا سابقا وحرمت الانقلاب من الاستقرار وترتيب أوضاعه للسيطرة على الدولة وأمضاء ارادته ومنها تنفيذ عدد من الاتفاقيات مع إيران اتفاقيات ثقافية وسياسية وعسكرية واقتصادية، وأعتقد أن هذا أكبر انجاز سياسي لغارات التحالف.


• • هل اليمن بحاجة إلى تدخل بري وإن كانت بحاجه فلماذا لم يحدث حتى الآن؟ 

اليمن ليست في حاجة إلى تدخل بري وإنما بحاجة إلى إعداد جبهة برية يمنية من أبناء اليمن وتحت قيادة العسكريين الذين حموا الثورة الشعبية وقادة القبائل الموالية للثورة وبتوجيه إرشاد العلماء الذين وقفوا إلى جوار الشعب ضد الحاكم الظالم، فهؤلاء لهم ارتباط عميق بالشعب وهناك استجابة كبيرة لهم في أواسط الشعب مما يبشر بنجاح الجبهة وأنهاء المشكلة.


أما عدم حدوث ذلك إلى الآن فيعود السبب في رأيي إلى التدخل الغربي الذي يعلم أن جبهة مثل هذه ستحرر اليمن ثم ترفض الخنوع لإملاءاته في المستقبل، لذا يعرقل هذا الأمر بحكم تغلغله في اليمن وفي المنطقة كما ذكرنا بدعوى مكافحة «الإهاب»، وهذا يصب في صالح «إيران» وأذنابها في اليمن لذا تجد الإعلام الايراني والحوثي يركز على هذا الأمر بشكل كبير ويدعي أن معاركه في اليمن ضد «داعش» و«الإرهاب» و«القاعدة» وهذا تواطئ غربي إيراني واضح على أمن اليمن والمنطقة.

• • ما مدى الأمال التي يعلقها اليمنيين على الرئيس «هادي» في ظل توجده في الرياض؟

معظم اليمنيون يدركون أن «هادي» جزء من المشكلة وليس من الحل، فلقد شاهدوا بأنفسهم كيف أنه اتخذ قرارات مكّنت الحركة الحوثية وفتحت لها الأبواب إلى أن سقطت العاصمة؛ بل أن الكثير من اليمنيين يجزمون بأن أحد أسباب عدم دعم جبهة برية يمنية تحرر اليمن هو «هادي» نفسه، فهو وسلطته لا تختلف كثيرًا عن سلطة «محمود عباس» التي تعمل لصالح «إسرائيل» أكثر من صالح «فلسطين».

 

• • لماذا تتهاون وتتباطئ الأمم المتحدة في تنفيذ القرارات ضد المليشيات الحوثية؟

الأمم المتحدة لها أجندتها الخاصة وهي الأجندة الغربية التي لا تريد للمجتمعات المسلمة أن تستقر بناء على شريعتها وثقافتها وهويتها، ولذا فهي تدعم الأقليات من أمثال الحركة الحوثية في اليمن التي لا تزيد عن 5% من الشعب والتي تحمل هوية وثقافة مختلفة عن معظم أبناء الشعب، لتتمكن من خلالها من السيطرة والتحكم بمصير هذه الدول لتبقيها تحت سيطرة النظام الدولي الذي تديره الدول الغربية منذ انتهاء الحرب الباردة.

 

وهنا علينا أن نعلم أن منظمة الأمم المتحدة هي أداة من أدوات النظام الدولي الذي يسيطر على العالم وليس للمسلمين فيه ناقة ولا جمل، ومن الخطأ أن نتعامل معها كمنظمة أممية محايدة وعلينا أن نتعامل معها بحذر بالغ، ونعمل من خلالها على عرقلة الأجندة الغربية فنتمسك بالسيادة والخصوصية ولا ننخرط وراء مشاريعها التي ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب.

 

• • لماذا تفتح «عمان» أبوابها لاجتماعات سرية بين «الحوثيين وواشنطن وطهران»خاصة أنها لم تعلن مشاركتها في التحالف؟

إنها تقوم بذلك لأن سياستها الخارجية منذ عقود قائمة على موالاة القوى الكبرى سواء على المستوى الدولي أو على المستوى الإقليمي، لأنها تعتقد أن مصلحتها الوطنية متعلقة بهذا النوع من الموالاه.


وفي هذه المرحلة فالولايات المتحدة وايران هي القوى التي ينبغي عليها أن تسير في فلكها، وما يدفعها إلى ذلك هو فشل النظام العربي الرسمي خلال النصف قرن الأخير وحساسيتها المفرطة تجاه المملكة العربية السعودية لأسباب مذهبية، ولذلك هي نشطة في عقد هذه الإجتماعات لإمضاء إرادة الولايات المتحدة وإيران مما يضمن لها مصالحها في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة .


• • كيف تنظر لموقف مصر من الأزمة اليمنية؟

مصر الآن تحت نظام انقلابي غير مستقر يسعى لتوظيف الأحداث بما يخدم مصلتحه لكنه يعلم تمامًا أن مربط الفرس في نهاية المطاف بيد الحركة الصهيونية العالمية التي مكنت لانقلابه وهي أساس بقاءه، ولذا ستجده يوظف الأحداث بما يتناسب مع مصالح الصهيونية العالمية التي لا تريد لأي تحالف عربي أن ينجح، ورئيس نظام الانقلاب بمصر يقوم بذلك وإن تظاهر بأنه مع التحالف العربي ومساند له، فإنه تمامًا مثل الرئيس هادي جزءًا من المشكلة وليس جزءا من الحل.

وسائط

علاء خميس

صحفي بجريدة الأمة الإلكترونية متخصص في شئون الخليج العربي

الموقع : https://www.facebook.com/alaa.khames.77 البريد الإلكتروني عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟