27062017الثلاثاء
Top Banner
pdf download
مجاهد ديرانية

مجاهد ديرانية

كاتب أردني إسلامي من أصل سوري، هو حفيد الشيخ علي الطنطاوي وله العديد من المقالات عن الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد.

"نحيطكم علماً أنه سيكون انتشار أمني واسع في أرجاء مدينة إدلب وسيُحال زوج كل مخالفة للباس الشرعي للقضاء". هذا ما نشره أحد إعلاميّي جبهة النصرة بعد الحادثة السخيفة التي شهدتها مدينة إدلب قبل يومين، حينما اصطدمت بعض الحمقاوات اللاتي يعملن باسم "الحسبة" في إدلب ببعض نساء المدينة بحجّة عدم التزامهنّ

 

أثار هذا السؤال جدلاً طويلاً في سوريا بدأ منذ عدة سنين ولمّا يَنْتَهِ إلى جواب حاسم. ولعل سبب اختلاف مناقشيه هو الالتباس الذي وقع أكثرهم فيه، فإنهم يتصورون أن إسلامية الدولة ومَدَنية الدولة خياران مختلفان لا بد من اختيار أحدهما، أي أنهما -بتعبير المَناطقة- ضدّان. والضدّان "لا يجتمعان، وقد


شرب أهل المدينة كلهم من نهر الجنون فلم يبقَ فيهم عاقل، ما عدا اثنين، الملك والوزير. سأل الملك وزيرَه: بماذا ينفعني عقلي الآن؟ قال الوزير: لا ينفعك بشيء، إنه يجعلك منبوذاً فحسب، لقد صرتَ مجنوناً في نظر الجميع. قال الملك: إذن فمن الجنون أن لا أختار الجنون.


هذا الحوار الغريب

أولئك الأفاضل الثقات اختلفوا في توقيت وضرورة قتال جبهة النصرة، لكنهم متفقون كلهم بلا استثناء على تحريم وتجريم أي اقتتال بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام، وهم يرون جميعاً أن أي قتال بين الطرفين إنما هو شر مطلق وجنون ووأدٌ لثورة الغوطة وتضييعٌ لها من أقرب طريق.

إني أسمع قرع طبول

تواترت الأنباء عن مؤازرة فيلق الرحمن ودعمه لجبهة النصرة واحتضان قادتها وفلولها وتزويدها بالذخيرة والسلاح. وأنا أفهم السبب الذي يدفع الفيلق لمثل هذا الموقف ويدعوه إلى الحذر والتوجس من عملية جيش الإسلام، أفهمه ولكني لا أقبله، فمهما يكن السبب يبقى التحالف مع جبهة النصرة ودعمها ومدّها بأسباب القوة جريمة ثورية

أقلام حرة

استطلاع الرأي

هل ستفلح جهود تركيا والكويت في احتواء أزمة الخليج الحالية؟