23052017الثلاثاء
Top Banner
pdf download
مجاهد ديرانية

مجاهد ديرانية

كاتب أردني إسلامي من أصل سوري، هو حفيد الشيخ علي الطنطاوي وله العديد من المقالات عن الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد.


شرب أهل المدينة كلهم من نهر الجنون فلم يبقَ فيهم عاقل، ما عدا اثنين، الملك والوزير. سأل الملك وزيرَه: بماذا ينفعني عقلي الآن؟ قال الوزير: لا ينفعك بشيء، إنه يجعلك منبوذاً فحسب، لقد صرتَ مجنوناً في نظر الجميع. قال الملك: إذن فمن الجنون أن لا أختار الجنون.


هذا الحوار الغريب

أولئك الأفاضل الثقات اختلفوا في توقيت وضرورة قتال جبهة النصرة، لكنهم متفقون كلهم بلا استثناء على تحريم وتجريم أي اقتتال بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام، وهم يرون جميعاً أن أي قتال بين الطرفين إنما هو شر مطلق وجنون ووأدٌ لثورة الغوطة وتضييعٌ لها من أقرب طريق.

إني أسمع قرع طبول

تواترت الأنباء عن مؤازرة فيلق الرحمن ودعمه لجبهة النصرة واحتضان قادتها وفلولها وتزويدها بالذخيرة والسلاح. وأنا أفهم السبب الذي يدفع الفيلق لمثل هذا الموقف ويدعوه إلى الحذر والتوجس من عملية جيش الإسلام، أفهمه ولكني لا أقبله، فمهما يكن السبب يبقى التحالف مع جبهة النصرة ودعمها ومدّها بأسباب القوة جريمة ثورية

إن تاريخ جبهة النصرة هو سلسلة من الإخفاقات والمغامرات الفاشلة، فهي التي سلّمت دير الزور لداعش وسلّمت القلمون الغربي للنظام وأهدرت دماء شبابنا في مغامرات حمقاء لم تثمر شيئاً، في مغامرتَي حماة الأولى والثانية وفي مغامرات حلب والساحل...

قال محدّثي: لقد خسرت هيئة فتح الشام المناطق التي حررتها في حماة.

هذا هو حال الثورة السورية ومثالُها، فإن القدرات الذاتية والموارد المتاحة والعوامل المادية المجرّدة كانت تدل في أول الثورة على نهاية محتومة، وهي أنها لن تكمل شهرها الأول، فإذا نجت منه فقد لا تكمل الثاني، فإنْ عاشت بضعة أشهر فلن تكمل عاماً، ولو بلغته فإن بلوغ الثاني مُحال.

إنما يتحقق

استطلاع الرأي

بعد انتهاء القمة الإسلامية الأمريكية: هل تتوقع تغيرًا حقيقيًا في علاقة أمريكا بالشعوب الإسلامية؟