20072017الخميس
Top Banner
pdf download

مقالات

من مشايخ الدعوة السلفية المصرية

  • الرئيسية
    الرئيسية هنا يمكنك العثور على كافة المقالات المنشورة في الموقع.
  • الكتاب
    الكتاب ابحث عن الكتاب المفضلين لديك في الموقع.
قصة نبى الله موسى و فرعون ذات مغزى , ولها دلالات وعِبر، يقرؤها اللبيب فتضئ له الطريق , ويبصر مواضع الأقدام "لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثاً يفترى" سورة القصص
مشاهدها كثيرة , وفى كل مشهد منها إجابة على أسئلة حائرة ، ففى مصر يولد موسى –عليه الصلاة و السلام- فى بيئة قاتمة خانقة قد أطبقت على بنى إسرائيل فأذاقتهم الهوان ، حاضر شقى ومستقبل مظلم , وقلة عدد , وفقر وسائل , وذلة نفوس ، عدو قاهر و سُخرة ظالمة، لا قوة تدافع ولا دولة تحمى، أمة مصيرها معلوم و مصيرها محتوم , و كأنها ما خلقت إلا للشقاء، قال تعالى "إن فرعون علا فى الأرض و جعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يُذبح أبناءهم ويستحيى نساؤهم إنه كان من المفسدين".
فهل من أمل وهل من سبيل للخلاص ؟ 
فالنفوس تتوق للإفلات من هذا العناء فى التو واللحظة , لا فى قابل الأيام ، و هنا يولد نبى الله موسى , وولادته كلها تحد لفلسفة الأسباب , و منطق الأشياء والرب قدير لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، و إذا أراد أمراً هيأ له أسبابه التى تحار فيها العقول , قال تعالى "و أوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه فى اليم و لا تخافى و لا تحزنى إنا رادوه إليك و جاعلوه من المرسلين" و ينشأ موسى –عليه الصلاة و السلام- فى حضانة العدو , و رعاية القاتل .
و سبحان الله الحكيم العليم..
و هذا هو المشهد الأول.
المشهد الثانى::
انتقال موسى إلى قصر الفرعون، و السعيد من أحبه طبعاً و شرعاً، ولذلك قالت امرأة فرعون "قرة عين لى و لك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً" ، تربى موسى فى قصر فرعون و نام على سريره و أكل من طعامه , ثم كان هلاك فرعون على يديه و هذا من عجائب التدبير، و تدبير الكافر تدميره، و كيده دائماً يرتد إلى نحره.
خرج موسى من مصر بعد أن علم بطلبهم له لقتله و توجه إلى مدين "و جاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنى لك من الناصحين"
و فى مدين يستقى الماء لابنتى شعيب، و كان ضاوياً خاوى البطن لثلاث ليال فيتوجه إلى ربه "رب إنى لما أنزلت إلىَ من خير فقير. فجاءته إحداهما تمشى على استحياء" يجد الضيافة الكريمة , و الزواج من ابنة شعيب , و يرجع بأهله فيلفه الليل المظلم و الطريق الموحش، وتتمخض زوجته فيطلب لها ناراً تصطلى بها فيجد نوراً يسعد به بنو اسرائيل ويهتدى به العالم . 
يطلب النجدة و المدد لامرأة واحدة فيجد النجدة و المدد للإنسانية كلها , و يُكرم بالنبوة و الرسالة. 
و هكذا فالرب لا يضيع أوليائه و عطيته هى أفضل العطايا و أهناها، والمؤمن الذى يتابع منهج الأنبياء و المرسلين لا ينسى دوره و مهمته فى ابلاغ الحق للخلق و يعلم أن حله و ترحاله، نقضه و إبرامه، وصله وهجره ............. يجب أن يكون لله و فى سبيل الله.
 
 
Last modified في
المشاهدات: 1975
0

جرأة يهود على إغلاق المسجد الأقصى تُعد المرة الثانية منذ هزيمة 1967 التي اصطلحنا على تسميتها بالنكسة، و قد تزامن إغلاق المسجد مع أحداث سيناء ، حتى اعتبرها بعض المحللين تغطية على فعل اليهود بينما خالفهم البعض الآخر و قال بل أحداث رفح و تهجير أهلها تغطية على إغلاق المسجد أمام المصلين بعد سلسلة مناوشات جرت معهم.

 و مما لا شك فيه أن فعلنا فى أنفسنا و العنف الذى نواجه به المسلمين و المواطنين بزعم محاربة الإرهاب يعطى الذريعة و المبرر للكيان الصهيونى فى ممارساته الإجرامية , و إن كان لا يحتاج لذريعة و مبرر ، بل أحياناً يبدو الكيان الصهيونى أقل قسوة من بنى جلدتنا و ممن يتكلمون بلساننا.

 و قد وردت الأخبار توضح أنه لا يسلط علينا عدو من غيرنا حتى يكون بعضنا يقتل بعضاً و يسبى بعضنا بعضاً، و ها هى الانتهاكات و الاغتصابات تطال الرجال و النساء و الكبار و الصغار بزعم مصلحة الوطن و أمن الوطن!!!

و بالفعل فنكايتنا فى أنفسنا لا تقل عن نكاية الأعداء فينا بل تزيد ، و لو شئت لقلت: حصار فى الداخل و الخارج و توزيع أدوار، و تواطؤ و تآمر بين صور الكفر و النفاق
قال تعالى " وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ" و قال " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ " و ذكر سبحانه عن المنافقين أنهم " الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ

جَمِيعاً" ، و ما يفعله يهود بالمسجد الأقصى نذير هلاك و دمار و إذلال لهم " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِين" 

و قد ذكرت صفحات التاريخ منذ أيام بختنصر ما يدل على ذلك.

الأحداث لا تدعو ليأس و لقنوط بقدر ما تدعو لمواصلة الطريق بصبر و يقين و عمل بطاعة الله مع تنقية الصفوف من المعاصى و الذنوب، فالإمامة فى الدين لا ننالها إلا بذلك؛"وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ"


النصر عقبى الصابرين و الرب لا يضيع أجر المحسنين و العاقبة للمتقين، أرى بشائر النصر تلوح فى الأفق و أن الأمة تولد من جديد و الشجاعة صبر ساعة.

Last modified في
المشاهدات: 1047
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

انقضى عام 1435 الهجرى، و نستقبل عاماً هجرياً جديداً , و نسأل الله تعالى أن يهله علينا وعليكم بالأمن و الإيمان و السلامة و الإسلام , و أن يكون مفتاح العام و هو شهر الله المحرم هلال رشد و خير، و هكذا تمضى السنة تلو السنة ؛ نأكل أرزاقنا و نقضى آجالنا، اليوم يهدم الشهر و الشهر يهدم السنة , و العمر يقود إلى الأجل , و الحياة تقود إلى الموت، و فى الحديث (كن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)، وكان ابن عمر رضى الله عنهما- يقول: (إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح و خذ من صحتك لمرضك و من حياتك لموتك(
 

و سرعة مرور الأيام تتطلب اغتناماً للفراغ قبل الشغل ، و الشباب قبل الهرم و الصحة قبل السقم و الحياة قبل الموت و الغنى قبل الفقر ، وفى الحديث (بادروا بالأعمال سبعاً هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مفنداً أو موتاً مجهزاً أو الدجال فشر غائب منتظر أو الساعة و الساعة أدهى و أمر)، و أعذر الله إلى رجل بلغ به ستين سنة "أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير"، و كم من مستقبل يوماً لا يستكمله , و منتظر غداً لا يبلغه , لو أدركتم الأجل و مسيره لأبغضتم الأمل و غروره .



انتقل البعض إلى ربه نسأل الله تعالى لهم المغفرة والرحمة , وأن يكونوا قد وفقوا للإجابة على الأسئلة الثلاثة : من ربك؟ و ما دينك؟ و ماذا تقول فى الرجل الذى بُعث فيك؟، و من طال عمره أن تكون أنفاسه و أقواله وأفعاله و حياته صالحة للإجابة على هذه الأسئلة، و أنت بين أجلين ، بين أجل قد مضى لا تدرى ما الله صانع فيه، و أجل قد بقى لا تدرى ما الله قاضٍ فيه، و الأمان غداً لمن باع قليلاً بكثير و نافذاً بباق و قدموا لأنفسكم "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمداً بعيداً و يحذركم الله نفسه و الله رؤوف بالعباد".


انقضى عام بأحزانه و آلامه، بأحداثه و خياناته و مؤامراته "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم" "و عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً و هو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون"

الدروس المستفادة كثيرة ، و نستقبل عاماً لا نحتاج للإتيان بالعرافين والكهان ، و لضرب الودع و قراءة الكف و الفنجان، فالرجم بالغيب لا يجوز "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول"

 

...
Last modified في
المشاهدات: 1078
0

يتسابق المحاورون والمذيعون فى تقديم وجهات النظر , وعرض الرأى والرأى الآخر على المشاهدين ، كما تتباهى القنوات الفضائية ووسائل الإعلام بحياديتها وموضوعيتها وعدم انحيازها لرأى على حساب الآخر , وتصف ذلك بالجرأة والمصداقية ، ولربما اعتبر الجميع أن هذا المعنى هو أبرز ما يميزه و يميز القناة التى يعمل بها ، بل بعض المبادرات التى تُقدَم بزعم الصلح والإصلاح تساوى بين القاتل والمقتول , والظالم والمظلوم , والجلاد والضحية ، يصنعون ذلك أيضاً بزعم الحيادية وعدم الانحياز لطرف دون آخر !! 
وهذه ليست بموضوعية , ولا جرأة , ولا مصداقية . 
وقد حُكى لى عن محاوره تليفزيونية بين سنى وشيعى ، وكان المطلوب هو التعادل فى المناظرة والمحاورة , بحيث لا يظهر غالب ولا مغلوب ، فإذا كادت تظهر حجة السنى قاطعه المذيع وشوش عليه ورفع صوته ببعض الشبهات , أو أعطى الكلمة للشيعى........ والنتيجة التباس الأمر على المستمعين ، ولم يكن المعنى فى بطن الشاعر , بل صرَح المذيع بأنه لن يسمح إلا بالتعادل , وأن هذا هو المطلوب من المحاورة ، وهذا على سبيل المثال لا الحصر . 
ولو طالعت القنوات الكبرى لوجدت الأمر غاية فى الوضوح ، فالمذيع يتقمص دور المعارض حتى للحق والحقيقة , ويطرح الرأى المعاكس أو يأتى بصاحبه و يذكر الشبهة تلو الشبهة و يقاطع من يحاوره ، و ينهى الحديث قبل أن يستطيع الرد أو تفنيد الشبهة، و قد يكون المحاور صاحب حق , بل و المذيع يوافقه الرأى فى الواقع , و لكنها المهنية و الحرفية الكاذبة، و الضحية فى النهاية هى الحقيقة التى تشوَه معالمها , والمشاهد الذى جعلناه حكماً على المحاورة.
يا قوم .......... 
الإعلام رسالة لإبلاغ الحق و الحقيقة و لما فيه صلاح البلاد و العباد ، تثبتوا فى نقل الأخبار ، و انقلوا الواقع بأشكاله و صوره المتعددة و المتنوعة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، و اعلموا أنه لا حيادية بين الحق و الباطل , و أن الانحياز كل الانحياز للكتاب والسنة ، لدين الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه . 
هذه هى الجرأة و المصداقية , و هذا هو الميزان و الضابط و المقياس ، بعيداً عن التلبيس و التدليس و تمييع القضايا و المعتقدات "فماذا بعد الحق إلا الضلال"، 
و كما قال الإمام مالك –رحمه الله- (ما الحق إلا واحد)
فاعرف الحق تعرف أهله , واعرف الباطل تعرف من أتاه 
و اسلك طريق الهدى و لا يضرك قلة السالكين , 
و إياك و طرق الضلالة و لا تغتر بكثرة الهالكين.

Last modified في
المشاهدات: 1081
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

انقضت الأيام المعدودة و المعلومة، وفرغ الموفقون من تأدية فريضة الحج ،و سألوا ربهم قبول نسكهم و أن يعيد عليهم هذه الأيام المباركة أعواماً عديدة و أزمنة مديدة ، و هم لله أتقى و على طاعته أحرص ، و لما كان واجب العبودية يمتد حتى الممات ، و قد سن النبي –صلى الله عليه و سلم- لأمته سنن الهدى و ما ترك خيرا يقرب الأمة من رضوان ربها إلا و دلها عليه و لم يترك شراً يباعد الأمة عن رضوان ربها إلا و حذرها منه و نهاها عنه و أمرها باجتنابه.

 فكان من جملة ما بيَنه النبي –صلى الله عليه و سلم- ووضحه لأمته أعمالاً ينالون بها ثواب الحج، و من جملة ذلك النية الطيبة لقوله –صلى الله عليه و سلم- (إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً و لا سلكتم وادياً إلا شاركوكم الأجر ، قالوا : و كيف ذلك يا رسول الله قال: حبسهم العذر ، و في رواية المرض)، فأنت تنال ثواب الحج بنيتك الطيبة ، و في الحديث (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه)، فلن تعدم دعوة صالحة تبلغك بيت الله الحرام فألح على الله بالطلب و لا تعجل تقول قد دعوت.


و العمرة فى رمضان تعدل حجة و في رواية (تعدل حجة معي) أي مع النبي –صلى الله عليه و سلم- ، و من خرج من بيته إلى المسجد معلماً أو متعلماً كانت كحجة، و النوايا التي تستحضرها في خروجك من بيتك كثيرة و عديدة فسل الله من فضله، و لتكن نية التعلم و التعليم منها.

 و من صلى الفجر في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام يصلى ركعتين كانت كحجة و عمرة تامة.


أبواب البر كثيرة و أبواب الخير و الثواب عديدة، و أنت ترجو تجارة لا تبور، و الدنيا سوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح و خسر فيه من خسر ، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، فبادر و سارع لتربح على الله أعظم الربح، فأنت بحاجة لحسنة تثقِل الميزان "يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"، و إن عددت حسناتك فعدَ سيئاتك.

Last modified في
المشاهدات: 1056
0

من اللوثة المادية التنبؤ بفشل الانقلاب بسبب غلاء الأسعار وانقطاع الكهرباء واختفاء البنزين وفشل الاقتصاد والاكتفاء بالقروض والمعونات .............. وأن هذا سيتسبب فى سخط شعبى وإضرابات وثورات.

 

 ولو سلمنا بذلك كله ، فالدمار والهلاك له أسبابه الكثيرة التى تتعدى وتتخطى ما ذُكر، فالنفوس البريئة التى أُزهقت دون وجه حق سترون مغبتها وعاقبتها (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم) قُتل صاحب يس فاستحال دمه نقمة على قومه ، قال تعالى " وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون "

 وعقر قُدار بن سالف ناقة صالح برضى قومه فدُمروا تدميراً قال تعالى " فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها "


الملايين ترفع أكف الضراعة تستمطر اللعنات والنقم على من تسبب فى قتل وجرح وحبس الآلاف وفى الحديث ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) حرب على الدعوة والدعاة وتواطؤ على الإسلام وأهله ، ولا طاقة لأحد بحرب الله وفى الحديث ( من عادى لى ولياً فقد آذنته بالحرب)

...
Last modified في
المشاهدات: 1040
0

نستقبل بإذن الله أفضل أيام العام و خاصة يوم عرفة و يوم النحر، قال تعالى "وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ . هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ" و قال " وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ" و قال " وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ" و قد فضَل سبحانه بعض الأيام على بعض، و بعض الليالى على بعض و بعض الناس على بعض، و أقسم ببعض مخلوقاته و ليس للمخلوق إلا أن يقسم بالله تعالى، و فى الحديث (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام –يعنى أيام العشر- قالوا يا رسول الله و لا الجهاد فى سبيل الله، قال و لا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله ثم لم يرجع من ذلك بشئ) وورد أيضاً (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل و التكبير و التحميد)، فهى أحب الأيام و فيها أحب الأعمال، الحج و العمرة و الصيام، عدم الأخذ من الشعر و الظفر و الذكر و الإنشغال بالعبادة تشبهاً بالمحرمين، و التوبة و الإقلاع عن الذنوب، و أداء الفرائض على خير وجه، و كثرة الأعمال الصالحة فإنها مضاعفة الأجر و الثواب، و صوم يوم عرفه يكفر ذنوب سنتين لغير الحاج، و يشرع التكبير من فجر يوم عرفة، و تشرع الأضاحى و صلاة العيد فى يوم النحر، و كان أبو هريرة و ابن عمر إذا دخلت العشر يخرجان إلى السوق يكبران و يكبر الناس بتكبيرهما، و كان عمر يكبر فى قبته بمنى فترتج منى تكبيراً، و فى الحديث (إذا دخلت العشر و أراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره و لا من ظفره حتى يضحى) و من الأربع التى لم يدعها النبى –صلى الله عليه و سلم- صيام العشر إلا يوم النحر فإنه يحرم صيامه، و صيام يوم عرفة يُسن إلا لمن وقف بعرفه.
أيام خيرات و بركات فيها تكفير الذنوب و رفع الدرجات و الفلاح الذى وعد الله به، فأخلصوا النية لله و تحروا صحة العمل و سلامته من العيوب كالمن و العجب و الرياء، و تقلبوا بين الخوف و الرجاء، و اشكروه سبحانه على نعمه يزدكم ، فالحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، و من أعظمها مواسم الفضل التى يُهلها علينا بمنه و كرمه سبحانه، و لا تنسوا أن الأمة تمر بمرحلة فارقة فى تاريخها، و الأحداث الجسام جعلت الكل يتساءل عن المخرج من هذا الواقع السئ، و قد تكلمت أنا و أنت و الكل أدلى بدلوه، و نحن الآن بصدد حل لا غنى عنه و هو تعظيم حرمة الزمان و المكان و الأشخاص و الإرتفاع لمستوى الأحداث " ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ " فالخير قد يتحقق و الشر و السوء قد يندفع بتسبيحة أو استغفارة أو صوم يوم أو صلاة ركعة، قام نبى الله إبراهيم يصلى لما أخذ النمروذ سارة، و قال حسبى الله و نعم الوكيل لما قُذف فى النار فكانت برداً و سلاماً عليه، و قالها المسلمون يوم حمراء الأسد فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله، و قام النبى –صلى الله عليه و سلم- يدعو يوم بدر فنصرهم الله على الرغم من قلة العدد و العتاد، و قال نبى الله يونس و هو فى بطن الحوت " لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ" قال تعالى " فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ" و قال تعالى " لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" و قال " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا"....طاعات و قربات واجبات و مستحبات متأكدة فى هذه الأيام المباركات و لا معارضة بينها و بين ما تراه أنت من أسباب نستدفع بها النقم و نستمطر بها النعم " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً". إجعل ذلك من أعظم خططك، فإذا عملت بما يحب أعطاك ما تحب، اللهم وفقنا لما تحب و ترضى و خذ بنواصينا للبر و التقوى، و عجل بالنصر و الفرج فأنت نعم المولى و نعم النصير.

Last modified في
المشاهدات: 985
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

الحرب على سنة النبى – صلى الله عليه وسلم - والتى يشنها البعض اليوم في وسائل الإعلام ، ما هى إلا حرب على الإسلام والدين ، حرب ظاهرة وباطنة ، معلنة حيناً ومستترة حيناً آخر، يشارك فيها أعداء الإسلام ودوائر الاستشراق فى الغرب والمنافقون والجهال الذين ينفثون سمومهم فى الأمة ويتكلمون بلسانها ويحاربون الدين باسم الدين .


غزو فكرى وعسكرى يأخذ أشكالاً شتى عساه ينجح فى القضاء على الإسلام وأهله , وهيهات ثم هيهات " كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فساداً "


سلكوا مسلك التشكيك فى القرآن ، والطعن فى أمهات المؤمنين والصحابة ، والاستهزاء بالسنن والآيات ، والهمز واللمز والغمز فى الخلافة الإسلامية ودعاة الإسلام وعلمائهم وصالحيهم ...... كل ذلك رجاء النيل من دين الله وصرف الناس عنه .


عمدوا إلى البوابات الكبار لتكسيرها , وأحياناً يتظاهرون بمحبة الإسلام وأنه دين عظيم ثم يشككون فيه ويحاولون تفريغه من محتواه ، ويفعلون نفس الصنيع مع الصحابة الكرام , فيتظاهرون بمحبة على أو عمر – رضى الله عنهما - ولكنهم يبغضون ويكرهون أمهات المؤمنين , أو معاوية وعثمان رضى الله عنهما !!!


يتظاهرون بمحبة القرآن ويطعنون فى السنة !!!
منطق لا ينطلى إلا على الأغرار، وكان عمر – رضى الله عنه – يقول : لست بالخب , ولا الخب يخدعنى ، أى ليس هو بالماكر المخادع ولا حيلة الماكر المخادع تروج عليه .
فنحن نرفض هذه الثنائيات ، نحب الصحابة جميعاً , ونمسك عما حدث وشجر بينهم , ونقول هم خيار أولياء الله المتقين ، وهم الذين نقلوا لنا الكتاب والسنة ، ونؤمن بأن الإسلام دين ودولة , ولا نقبل الفصل بين الأرض والسماء , والدنيا والآخرة , والآيات التى تتكلم عن الحكم والسياسة والآيات التى تتحدث عن الصلاة والأخلاق , فكلها من مخرج واحد .
والطعن فى السنة بمثابة طعن وهدم وعدم إيمان بالقرآن ,

...
Last modified في
المشاهدات: 1014
0

الناس يتوافدون هذه الأيام من كل أوب سحيق و فج عميق لتأدية مناسك الحج، و فى مكة و المدينة من معاني الجمال و الجلال ما جعلهما مهوى الأفئدة، و لذلك ودَ الناس لو بذلوا المهج و ساروا على أقدامهم بلوغاً لهذه البقاع المباركة .

و قد ذكر البعض أن المدينة فيها الجمال و مكة فيها الجلال و النفس تميل للجمال و تهاب الجلال، و تساءل: لماذا دعا الرسول –صلى الله عليه و سلم- قريش 10 سنوات فلم يسلم سوى 70 بعد عذاب مرير، بينما أسلم أهل المدينة المنورة منذ أن وطأت قدمه الشريفة أرضها؟
و لماذا فر الجيش ساعة صدمة حنين، فطلب الرسول –صلى الله عليه و سلم- من العباس أن ينادى على الأنصار دون سواهم؟
و لماذا قال الرسول –صلى الله عليه و سلم- للأنصار: أما يرضيكم أن يذهب الناس بالشاة و البعير و تذهبون برسول الله ؟
و لماذا دعا الرسول –صلى الله عليه و سلم- للمدينة بضعفى ما دعا إبراهيم لمكة؟
و لماذا هذا الحب العظيم للمدينة و أهلها و ترابها و ثمرها؟
لماذا هدد الرسول –صلى الله عليه و سلم- من يُرد المدينة بسوء بأن يذيبه الله كما يذوب الملح فى الماء؟
و قال: لا ننكر فضل أى مدينة إلا أن أرض المدينة المنورة تصبغ على كل من يعيش على ترابها بصفات يحبها الناس فى مشارق الأرض و مغاربها... و الناس شهود الله فى الأرض.
شجانى حبها حتى بكيت و فى قلبى لها شوقاً بنيت

و لذلك أقول لك: يُستحب زيارة المدينة قبل الحج أو بعده، و ليس من التدين أو الالتزام التهوين من زيارتها لكون الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه، بينما الصلاة فى المسجد النبوي بألف صلاة فقط أو أن النصوص الواردة فى زيارتها مثل (من حج و لم يزرنى فقد جفانى...) ضعيفة أو موضوعة، احذر فالمدينة تنفى خبثها و النبى –صلى الله عليه و سلم- قال: (اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد)، و قال: (و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون).
كل بقعة و كل حبة رمل تحكى قصصاً تحيا بها القلوب، و لا حياة حقيقية بدون الإسلام و معانيه، فالحمد لله على نعمة الإسلام و جزى الله نبينا –صلى الله عليه و سلم- و صحابته الكرام عنا خيراً، و إذا كنا نُخَطِئ من يقول عن حجه أنا ذاهب لزيارة النبى –صلى الله عليه و سلم- فأنت أيضاً مخطئ فى تهوينك من زيارة المدينة المنورة، و الناس قديماً و حديثاً بين إفراط و تفريط و العدل أساس الملك.

Last modified في
المشاهدات: 1066
0

الارتقاء والارتفاع إلى مستوى الأحداث فى مصر وغيرها والتفاعل معها والانشغال والاهتمام بها مطلوب ومشروع , فالمبررات كثيرة وعديدة لا تخفى على الجاهل فضلاً عن العالم , ويشعر بها بليد الحس فضلاً عن صاحب العلم والإيمان ، والتداعيات والدروس المستفادة مما وقع يتواصل فيها الماضى مع الحاضر والمستقبل
وأريد أن أنبه وأن ألفت الأنظار إلى قضية هامة وهى قضية تعبيد الدنيا بدين الله وحمل أمانة البلاغ العالمية التى شرَفنا سبحانه بحملها ، والتأسى بالأنبياء والمرسلين فيها ، الاهتمام بالعقيدة والشريعة ، التوحيد وما ينافيه من الشرك ، الحلال والحرام ، الفرائض ما تصح به وما تبطل به ، الأمور التى تُستصلح بها القلوب ، الشبهات ودفعها ، كنا نركز على هذه القضايا فى الماضى , ونقول التوحيد أولاً ، الولاء والبراء ، نتكلم فى الأسماء والصفات


ثم طرأت علينا هذه الأحداث الفاجعة منذ عدة سنوات , فأصبح لا حديث لنا إلا فى تفاصيلها اليومية الدقيقة ، وعن خيانة فلان وعمالة فلان ......... ولا أقلل من قيمة ذلك ، ولكن هل يتعارض أو يتناقض ذلك مع ما كنا نهتم به من العلم والعمل ، فهذا واجب وذاك واجب ، لماذا لا نجمع بين المصالح وتتسع الصدور وترتفع الهمم ونعمر الأوقات والأعمار بالواجبات والمستحبات والتصفية و التربية وإقامة دين الله فى حياتنا الخاصة والعامة والسعى الرشيد لاستئناف حياة إسلامية فى شتى جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية , فمقدمات الخلافة الإسلامية تكاد تلوح فى الأفق , وما ذلك على الله بعزيز وإن غداً لناظره قريب .


إيجاد التخصصات والكفاءات والاهتمام بالمساجد والعمل على رأب الصدع ووحدة الصف على أصول أهل السنة والجماعة ............... لا معارضة بين ما ندعو إليه وبين ما نمارسه جميعاً من فضح مخططات الأعداء وكشف خيوط المؤامرة والخيانة والقصاص للشهداء والسعى لرد الحق لنصابه


نتمنى لأنفسنا ولغيرنا أن من عاش عاش حميداً , ومن مات مات شهيداً ، حوصر النبىصلى الله عليه وسلم - فى شعب أبى طالب , وأوذى فى الله وما أوذى أحد ، وأخرجوه من أحب بلاد الله إلى الله ومن أحب بلاد الله إلى نفسه الشريفة ، ولسان حاله ينطق والله لو وضعوا الشمس فى يمينى و القمر فى يسارى على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه.
وكان نبى الله نوح يُغمى عليه من شدة الأذى فإذا أفاق قال : "اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " ، ودخل نبى الله يوسف السجن فقال لصاحبيه { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } وجاءته الفتنة من امرأة العزيز فقال { قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ } وجاءته الثانية من النسوة فقال { قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي } وأتى صاحب ياسين من أقصى المدينة يسعى وذلك بعد مصرع المرسلين فقال { يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } فلما قتلوه نصحهم ميتاً كما نصحهم حياً قال { يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } ووضع المشركون الصخر على صدر بلال – رضى الله عنه - فى حر الظهيرة فما زاد على قوله (أحد أحد).


واليوم نسمع من يقول لا بد من تنحية الأيديولوجيا عن الأحداث ، أى لا بد من إبعاد الإسلام عن ساحة الصراع ، وهل أبعد الشيوعى والليبرالى واليهودى والنصرانى والأوروبى والأمريكى .......... أيديولوجيته ، وهل غابت العقائد عن ساحة الصراع ؟!!!! وهل تنتصر أنت بلا إسلام ودين ؟ وما البديل للإسلام ، هل هى المصالح الوطنية والقومية ؟

يا قوم .........

الصراع عقائدى ، ولا يفل الحديد إلا الحديد ، الشرع يدل والواقع يشهد ، وأمتنا أمة إسلامية ، يتحكم إسلامها فى حربها وسلمها ، ونرفض كل العقائد الوافدة والمستوردة ، فإذا وافقَنا الشيوعى والليبرالى وانتصر لحقنا وأيدنا فيه فلا بأس , وإلا فكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً ، ولا بورك فى كثرة تجتمع على غير دين الله.

...
Last modified في
المشاهدات: 964
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

بالأمس كانت البراءة لكل الناس ، لمن قتل ولمن سرق ولمن قصَر فى دوره ومهمته، ولعلك بررت ذلك بــــــــ :
- عدم توافر الأدلة
- وأن الأصل فى الناس البراءة
- وأن القاضي لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في القصاص
- وأن الإدانة تحتاج بينة أوضح من شمس النهار
- وأن من قضي بغير الحق أو قضي بالحق وهو لا يعلم أنه الحق فهو في النار
- وأن القاضي يحكم علي نحو ما يسمع
ولذلك فقضاء القاضي وحكم الحاكم وفتوي المفتي لا تجعل الحرام حلالاً ، ولا الحلال حراماً ، فإن أعطاك القاضي وأنت تعلم أنك مبطل فلا تأخذ ، فإنك تأكل سحتاً وتأخذ ظلما ............
هكذا تعلمنا , ولربما بررنا وتكلمنا علي الانفلات الأمني وشيوع البلطجة وحياد القضاء ونزاهته واليد الرخوة التي لا تحسن الإمساك بزمام البلاد .
ومرت الأيام , ودخلنا في الأحداث التي لم تعهدها الأمة من قبل , ونَدُر أن تحدث أو تراها في التاريخ البشري ، فإبادة طائفة من الأمة تتواطأ عليه مؤسسات الدولة بما فيها الإعلام والقضاء ، يحدث ذلك بكل شماتة وتشفٍ وبدم بارد ، ومن نجا من الشعب في الشارع والبيت سيحكم عليه قضاء غابت عنه العدالة والنزاهة بالإعدام أو التغييب وراء جدران السجون حيث التعذيب للصغار وانتهاك الأعراض للنساء ..........
قارن بين ما حدث بالأمس وما يحدث اليوم لتجد المشهد من الوضوح بمكان ، ومن العجيب أن يبارك ذلك بعض من ينتسب للعلم , فالهوي يعمي ويصم ، ولعن الله قوماً ضاع الحق بينهم ، ولا زالت نذر الهلاك والدمار تتوالي ، فالأول يقتل والثاني يبارك والثالث ضحية .

 

خرجت أصلي الصبح , وإذا بالإمام يقرأ الآيات وفيها الملأ يشارك فرعون السفه والفجور ويقول له " أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ " يدمر شعبا أو طائفة منه , وقتل علي الهوية " قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ "
تقع الأحداث والنوازل , وتستشعر للآيات طعما ومذاقاً وكأنها تحاكي الواقع الذي نعيشه ، قالت بنو إسرائيل لموسي " أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ "

...
Last modified في
المشاهدات: 920
0

أقلام حرة

استطلاع الرأي

هل ستفلح جهود تركيا والكويت في احتواء أزمة الخليج الحالية؟

نعم - 42.1%
لا - 47.4%

عدد المصوتون: 19
انتهت مدة التصويت في هذا الإستطلاع نشط: يوليو 15, 2017