24032017الجمعة
Top Banner
pdf download

مقالات

المفكر الإسلامي الكبير

  • الرئيسية
    الرئيسية هنا يمكنك العثور على كافة المقالات المنشورة في الموقع.
  • الكتاب
    الكتاب ابحث عن الكتاب المفضلين لديك في الموقع.

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

 الإسلام يريد الإنسان ربانيا، يتسامى على الجانب الطيني في خلقه وخلقته، ليصعد وينطلق من الجانب الروحي الذي نفخه الله من روحه سبحانه وتعالى

فلقد دعا الإسلام هذا الإنسان إلي الارتفاع والارتقاء بحياته وخلقه وسلوكه من درك الحيوانية إلى آفاق التخلق - النسبي والممكن- بأخلاق الله وصفاته المطلقة

فالتخلق بأخلاق الله، بمعنى السعي على درب اكتساب الممكن من صفاته سبحانه هو سبيل التسامي بالإنسان"

**

إذا كان الإسلام هو سبب تقدم المسلمين، ونهوضهم الحضاري، وازدهارهم الثقافي .. فما سبب التخلف الذي أصاب المسلمين، مع بقاء الإسلام كما هو، على حاله الذي كان عليه عندما فجر ينابيع التقدم في الحياة الإسلامية ؟!

إن السبب هو غيبة "الروح" (روح الدين الإسلامي) عن الحضارة (الحضارة الإسلامية)، إن السبب هو انقطاع الاتصال بين الإسلام وحضارة المسلمين .. 

هذه الروح التي جعلت الحضارة إسلامية، بل والتي فجرتها وصبغتها بصبغة الإسلام .. لقد جلس الحسن البصري إلى واعظ من الوعاظ، فلم يتأثر قلبه بموعظته، فسأل الحسنُ الواعظ : "يا أخي، أبقلبك مرض أم بقلبي؟".

إن انقطاع الاتصال، لغيبة الروح، هو سبب المرض والمأزق الحضاري، الذي تطب له وتبحث عن علاجه مختلف مدارس الإصلاح.

إن الحل هو في العودة إلى الروح التي صنعت الحضارة المزدهرة والثقافة المتألقة. إنه عودة الروح الدينية لتصوغ النهضة الحضارية المتميزة والمستقلة

وهذا هو المعنى الحقيقي لمقولة: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .. فإذا كان الناس اليوم يَحِنُّون إلى عهود ذهبية، ازدهرت بها عواصم بلاد المسلمين، ويتحرقون إلى إحيائها وتجديدها، فأجدر بهم أن يعودوا إلى العامل الأصلي الذي وَلَّد تلك العصور الذهبية، والذي بدونه لن تعود زهرة تلك العصور وينعتها، ألا وهو العامل التربوي الإسلامي، الذي كَوَّنَ الفرد قبل أن يُكَوِّنَ المجتمع، ومهد للثقافة طريقها قبل أن يتناول عناصر المعرفة التي ألّفت كيانها"

Last modified في
المشاهدات: 1570
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

في الأدب السياسي الحديث، أصبح لمصطلح "الأمة" معناه المحدد الذي نطالعه في الأعمال الفكرية التي تدرس القوميات والأمم، من حيث النشأة والتطور والشروط والسمات والقسمات.

أما في تراثنا العربي الإسلامي القديم، فإن الأمة تعني: "الجماعة" الذين تربطهم ببعضهم البعض روابط وعلاقات بصرف النظر عن نوع هذه الروابط والعلاقات، فالذين اجتمعوا على بئر الماء طلبا للسقي عندما جاءه موسى عليه السلام هم أمة: "ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون" (القصص – 23)، و"الهيئة" أو "المجلس" أو "الحزب" الذي ينهض بفرض الكفاية فيأمر بالمعروف وينهي عن المنكر هو "أمة" : "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" (آل عمران – 104).

وكل أتباع الرسالات السماوية – عبر التاريخ – من عهد آدم عليه السلام إلى بعثة محمد عليه الصلاة والسلام – مع اختلاف شرائعهم – قد كونوا "أمة" الذين الإلهي الواحد "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدوه" (الأنبياء – 92).

وفي الأدب السياسي لعصر النبوة، كان الإستخدام لمصطلح "الأمة" قريبا من استخدام القرآن الكريم، فتعدد المعنى وتمايز مع وحدة المصطلح في كثير من الأحيان، ونحن عندما تطالع أول دستور لأول دولة أقامها العرب المسلمون في يثرب – المدينة المنورة – عقب هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام – من مكة إلى المدينة – نجد هذا "الدستور" – الذي تسميه مصادر التراث والتاريخ "الصحيفة" و"الكتاب" – نجده يستخدم مصطلح "الأمة في ميدان "الدين" حينا، وفي ميدان "الساسة" حينا آخر، لكن بنفس المعنى، أي معنى "الجماعة" فهذه الدولة قد تكونت رعيتها من عرب المدينة، من هاجر منهم من مكة إليها – وهم المهاجرون - ومن كان مقيما فيها – وهم الأوس والخرزج وحلفاؤهم – أي الأنصار.

ولم تكن قبائل يثرب قد دخلت كلها في الإسلام عندما هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام – وأقام هذه الدولة ووضع لها هذا الدستور، فالذين أسلموا سموا بالأنصار، وكونوا مع المهاجرين "أمة" الدين الجديد، على حين كانت قطاعات من قبائل يثرب لا تزال على يهوديتها، أي أهل كتاب، لكنهم دخلوا مع "أمة الإسلام" في إطار "الرعية" لهذه الدولة العربية الجديدة، فكونوا جميعا "أمة" السياسة في هذه الدولة، ومن هنا وجدنا دستور هذه الدولة – الذي أورده ابن هشام في سيرته – يتحدث عن أن المهاجرين والأنصار يكونون "أمة واحدة من دون الناس" لما بينهم من علاقات، رتب حقوقا وواجبات، ثم نراه - أي الدستور - يتحدث عن أن "المؤمنين واليهود يكونون أمة واحدة" أي أمة السياسة، ورعية الدولة، رغم الإختلاف في الدين – "للمؤمنين دينهم ولليهود دينهم" وبينهم جميعا "البر والنصر".

وجدير بالتنبيه ما يعنيه ذلك من تسامح انفرد بتقريره وتطبيقه دين الإسلام، حتى في ذلك الوقت المبكر الذي كانت تحيط به وبأهله الأخطار، وأجدر من ذلك بالتنبيه أن هؤلاء "اليهود" الذين كونوا بيثرب – مع المؤمنين – أمة السياسة ورعية الدولة الجديدة والوليدة، كانوا هم العرب الذين تدينوا باليهودية قبل الإسلام – أي القطاعات العربية التي تهودت من الأوس والخزرج، فهم - قوميا – عرب، ولم يكونوا هم العبرانيين الذين كانت قبائلهم تسكن خارج يثرب، ودخلت في تحالفات مع عرب يثرب، وعن طريق هذه التحالفات شمل الدستور اليهود العبرانيين بمنظومة الحقوق والواجبات، واستمر ذلك إلى أن غدروا وتآمروا مع الوثنية القرشية – أثناء غزوة الأحزاب – فلقد سقط عنهم هذا الشرف، ولم يعد يربطهم بالمسلمين رباط، فلم يعودوا جزءا من "أمة" السياسة والرعية، كما لم يكونوا – في الأصل – جزءا من "أمة" الدين.

هكذا يتحد المصطلح، وتتعدد مضامين المصطلح، وتتطور المضامين باختلاف الزمان، بل إن مصطلح "الأمة" قد عنى في القرآن – أحيانا "الدين" وأحيانا "الجيل" من الناس، وأحيانا "الوقت"، الأمر الذي يجعل سياق ورود المصطلح الدليل إلى تحديد المراد منه في هذا السياق.

Last modified في
المشاهدات: 834
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

الإسلام عقيدة وشريعة، وعقيدة الإسلام خاصة بالمؤمنين به، لا يجوز فرضها على غير المسلمين من المواطنين.

وفي الشريعة الإسلامية شعائر وعبادات هي خاصة بالمسلمين، لا يجوز فرضها على غير المسلمين، لكن في الشريعة الإسلامية جانب آخر هو فقه المعاملات الذي ليس له بديل ولا نظير في المسيحية، التي تركت ما لقيصر لقيصر، ووقفت عند ما لله - خلاص الروح ومملكة السماء.

ففقه المعاملات الإسلامي هو قانون الأمة - على إختلاف عقائدها الدينية - وهو مظهر من مظاهر إبداعها القانوني، وإستقلالها في القضاء والتشريع، وهذا الفقه الإسلامي هو قانون وضعه فقهاء المسلمين- بالإحتهاد - في إطار مبادىء الكتاب والسنة مستجيبين بذلك لفقه الواقع المتطور دائما وأبدا، فهو باب من أبواب الشريعة متميز عن عقائد الإسلام والعبادات الإسلامية.

ولقد كان تجديد هذا الفقه الإسلامي - فقه المعاملات - ليكون القانون الموحد للأمة واحدا من أحلام الفقيه الفذ والقاضي العادل الدكتور عبد الرزاق السنهوري (1313 - 1391هـ - 1895-1971م) وفي ذلك كتب يقول: "إن الإسلام دين ودولة، الدولة لابد لها من فقه، ولقد كان فقهاء الشريعة الإسلامية يدركون إداركا تاما الحد الفاصل بين الفقه الذي وضع لتعامل الناس وتنظيم علاقاتهم ببعضهم البعض، وبين الدين - الذي هو أمر يتصل بعلاقة الانسان بربه - ولذلك رأينا هولاء الفقهاء يميزون في الشىء أن يكون صحيحا قضاءً، مكروهاً ديانةً.

إن الفقه الإسلامي فقه محصن، لا تقل عراقته في ذلك عن عراقة الفقه الروماني، وهو لا يقل عنه في دقة المنطق وفي متانة الصياغة، وفي القابلية للتطور، وهو مثله صالح أن يكون قانونا عالميا، بل لقد كان بالفعل قانونا عالميا يوم امتدت دولة الإسلام من أقاصي البلاد الآسيوية إلى ضفاف المحيط الأطلسي.

...
Last modified في
المشاهدات: 982
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

 

مزاعم الفرانكفونيين حول المطبعة التى جاء بها بونابرت إلى مصر .. وكذلك المجمع العلمي المصري الذي أسسه ببلادنا .. إن هذه المزاعم هي ألوان من الخرافات التى لا أصل لها في التاريخ :

* فبونابرت - وهو في طريقه إلى مصر- أحضر معه مطبعة البروباجندا من أيطاليا ، ليطبع بها بيانات التضليل للشعب المصري ، تلك التى زعم فيها أنه مسلم أكثر من المماليك ، ونصير لخليفة المسلمين ، على عكس المماليك! .. ثم خرجت هذه المطبعة من مصر بخروج الحملة الفرنسية .. فلم يكن لها أي أثر ثقافي يبرر احتفال الفرنكفونيين ! ..

أما المطبعة التى نهضت بالدور الريادي في ثقافة مصر العربية والإسلامية - مطبعة بولاق - الأميرية فهــي الـتى فكـر محمـــد علــى باشــا ( 1184 _ 1265 هـ / 1770 _ 1849م) في إنشائها ( 1230 هـ 1815م ) واشتراها من مال الدولة المصرية ، وبدأ إنتاجها - على الأرجـح ( 1235 هـ _ 1820 م ) .. وهي مطبعة وطنية .. أميرية .. قامت في بـولاق .. ولا عــلاقة لهــــا بمطبعـــة البروباجندا التى جلبها نابليون من الفاتيكان ؛ ليضلل المصريين بمنشوراتها.

فهل يحتفل الفرنكفونيون بمطبعة البروباجندا وما صدر عنها من أضاليل؟!

* أما المجمع العلمي المصري الذي يزعم الفرنكفونيون أن نابليون قد أسسه ، فإنه هو الآخر _ خرافة من الخرافات .. فالبعثة العلمية الفرنسية التى صحبت جيش الحملة البونابرتية ، قد جاءت لتدرس الواقع المصري ، حتى يستطيع الغزاة حكمه .. ولتدرس الشخصية المصرية ، حتى يسهل على المستعمرين السيطرة عليها .. ثم انسحبت هذه البعثة _ مع جيش الاحتلال (1216هـ _ 1801م).. ولا علاقة لهذه البعثة الفرنسية _ التى واصلت أبحاثها بعد الجلاء في فرنسا _ لا علاقة لها بالمجمع العلمي المصري على الإطلاق .. فالمجمع العلمي المصري هو مجمع وطني ، قام في سنة 1859 على عهد الخديوي سعيد ( 1270 _ 1279هـ _ 1854 _ 1862م) أي بعد ما يقرب من ستين عامًا على جلاء الحملة الفرنسية والبعثة العلمية الفرنسية التى صحبتها !! ..

فبأي مطبعة .. وبأي مجمع يحتفل الفرنكفونيون ؟! .. وبأي ثقافة يحتفون ؟!

Last modified في
المشاهدات: 983
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

كان الرئيس الأمريكي الأسبق "بوش" أول من أعلن الحرب على "الإرهاب" عقب حادث 11 سبتمبر عام 2001م، وذلك دون تحديد لماهية هذا الإرهاب !
لقد أعلنها "حملة صليبية مقدسة"، وتم الغزو الأمريكي لأفغانستان ثم العراق، وخلال هذه الأحداث كشفت الشهادات الأمريكية عن أن المراد بالإرهاب هو الإسلام، الإسلام الرافض للحداثة الغربية والعلمانية الغربية والقيم الغربية على وجه الخصوص.

لقد كتب المفكر الاستراتيجي الأمريكي "فوكو ياما" – في العدد السنوي "للنيوز ويك" (ديسمبر 2001 م – فبراير 2002م)، يقول: "إن الصراع الحالي ليس ببساطة ضد الإرهاب، ولكنه ضد العقيدة الإسلامية الأصولية، التي تقف ضد الحداثة الغربية وضد الدولة العلمانية، وهذه الأيديولوجية الأصولية تمثل خطرا أكثر أساسية من الخطر الشيوعي، والمطلوب هو حرب داخل الإسلام، حتى يقبل الحداثة الغربية والعلمانية الغربية والمبدأ المسيحي "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"!.

ولقد فسر الرئيس الأمريكي الأسبق "نيكسون" في كتابه "الفرصة السانحة" مراد الأمريكان من "الأصولية الإسلامية"، فقال: "إنهم هم الذين يريدون بعث الحضارة الإسلامية، وتطبيق الشريعة الإسلامية، وجعل الإسلام دينا ودولة، وهم وإن نظروا للماضي فإنهم يتخذون منه هداية للمستقبل، فهم ليسوا محافظين، ولكنهم ثوار"!.
وعلى درب هذه الشهادات، قالت "مارجريت تاتشر" -رئيسة الوزراء البريطانية الأسبق- : "إن تحدي الإرهاب الإسلامي إنما يشمل حتى الذين أدانوا أحداث 11 سبتمبر وابن لادن وطالبان، يشمل كل الذين يرفضون القيم الغربية، وتتعارض مصالحهم مع الغرب"!.

وكتب المستشرق الصهيوني "برنارد لويس" في "النيوز ويك" (عدد 14 يناير 2004) يقول: "إن إرهاب اليوم هو جزء من كفاح طويل بين الإسلام والغرب، فالنظام الأخلاقي الذي يستند إليه الإسلام مختلف عما هو في المسيحية واليهودية الغربية، وهذه الحرب هي حرب بين الأديان".
وكتب السيناتور الأمريكي "جوزيف ليبرمان" – المرشح نائبا للرئيس في انتخابات عام 2000م – بقول: "إنه لا حل مع الدول العربية والإسلامية إلا أن تفرض عليهم أمريكا القيم والنظم والسياسات التي تراها ضرورية، فالشعارات التي أعلنتها أمريكا عند استقلالها لا تنتهي عند الحدود الأمريكية، بل تتعداها إلى الدول الأخرى"!.

ولأن هذه هي حقيقة الحرب الأمريكية على "الإرهاب" - التي هي بشهادة هؤلاء الشهود من أهلها "حرب على الإسلام"، كتب الصحفي الصهيوني الأمريكي "توماس فريدمان" - من "بيشاور" إبان الغزو الأمريكي لأفغانستان – في "نيويورك تايمز" يقول "إن الحرب الحقيقية في المنطقة الإسلامية هي في المدارس، ولذلك يجب أن نفرغ من حملتنا العسكرية بسرعة، ونعود مسلحين بالكتب المدرسية الحديثة، لإقامة تربة جديدة، وجيل جديد، يقبل سياساتنا كما يحب شطائرنا، وإلى أن يحدث هذا لن نجد أصدقاء لنا هناك"!.

وبعد أن نجحت أمريكا – بالاعتمادات المالية والضغوط الدبلوماسية – في تغيير وتقليص المناهج الدراسية الإسلامية – في مدارس باكستان وكثير من البلاد العربية – نشرت "الهيرالدتريبيون" الدولية مقالا للكاتب الأمريكي "ستانلي أ. فايس" يحدد فيه الخيارات أمام العالم الإسلامي: خيار العلمانية الأتاتوركية – الذي تريده أمريكا – بدلا من خيار الأصولية الإسلامية، فقال: "إن حقيقة الحرب على الإرهاب تكمن في: هل ستقوم الدول الإسلامية باتباع النموذج الاجتماعي السياسي لتركيا، كدولة حديثة علمانية؟ أو نموذج الأصولية الإسلامية؟"!.

تلك هي حقيقة الحرب على الإرهاب، التي أعلنتها أمريكا، والتي جرى تعميمها على النطاق العالمي، والتي وجهت نيرانها – الحربية والفكرية والإعلامية – إلى قوى التحرر الوطني، الساعية إلى تحقيق الاستقلال الحضاري للشرق الإسلامي عن التبعية للنموذج الحضاري الغربي، والتي أكدت الشهادات الغربية الموثقة أنها حرب على الإسلام!.


إنها شهادات وحقائق جديرة بأن يتعلم منها الجهلاء.. وأن توقظ الغافلين البلهاء!. اقرءوها جيدا وانشروها

Last modified في
المشاهدات: 908
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

في تاريخنا الفكري عدد من الكتب التي فجرت معارك فكرية كبرى، منها على سبيل المثال كتاب "الإسلام وأصول الحكم" عام 1945م للشيخ علي عبد الرازق، الذي حاول علمنة الإسلام، بجعله مثل النصرانية يدع ما لقيصر لقيصر وما لله لله، وذلك بتصويره دينا لا دولة، ورسالة لا حكما، وشريعة روحانية محضة لا علاقة لها بالقانون أو السياسة أو التشريع، إذ كما جاء فيه: "يا بعد ما بين السياسة والدين"!.

ومن هذه الكتب - أيضا - كتاب "في الشعر الجاهلي" عام 1926م للدكتور طه حسين، الذي طبق فيه منهج الشك ليس على الشعر الجاهلي وحده، وإنما على القرآن الكريم، فأنكر الوجود التاريخي لأبي الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - ولابنه إسماعيل - عليه السلام - ولرحلتهما الحجازية، وإقامتهما قواعد البيت الحرام، كما اعتبر أن علاقة الإسلام بملة إبراهيم هي "حيلة" و"أسطورة" من الأساطير!.

ومن هذه الكتب أيضا كتاب سلامة موسى "اليوم والغد" الذي قال فيه: أنا كافر بالشرق، مؤمن بالغرب، أريد اللغة العامية، لغة الهكسوس، بدلا من الفصحى لغة التقاليد العربية والقرآن!.

ولقد أثارت هذه الكتب - وأمثالها - معارك فكرية كبرى، لما مثلته من التغريب والغزو الفكري الذي يريد إلحاق الشرق بالغرب، في الهوية الحضارية، والسير على طريق الغرب في الحكم والإدارة والتشريع، وقبول النموذج الحضاري الغربي كله، حلوه ومره، خيره وشره، ما يحب منه وما يكره، ما يحمد منه وما يعاب - كما قال طه حسين في كتابه "مستقبل الثقافة في مصر" عام 1938م.

لكن هناك كتابا للدكتور طه حسين - عنوانه "قادة الفكر" نشره عام 1925 م - ظهر فيه الرجل "درويشا" يتعبد في محراب الغرب الإغريقي والروماني، داعيا الحضارة الشرقية إلى التسليم وإلقاء السلاح وقبول الهزيمة أمام "السوبر مان اليوناني"..

...
Last modified في
المشاهدات: 891
0

في المسيرة الفكرية لطه حسين تطورات ومتغيرات تبدلت فيها آراؤه، بل وانقلبت من النقيض إلى النقيض، وكان ذلك دليلاً على حيوية فكر الرجل، وبعده عن التحجر والجمود.

وعلى سبيل المثال: فلقد كان الرجل – في بداية ثلاثينيات القرن الماضي – ينكر عروبة مصر والمصريين، ويتعصب للفرعونية، فكتب في مجلة "الهلال" عدد إبريل عام 1931م يقول: "إن مصر اليوم هي مصر بالأمس، أي مصر الفراعنة، والمصري فرعوني، فلا تطلبوا من مصر أن تغير فرعونيتها، وإن مصر لن تدخل في وحدة عربية ولا إتحاد عربي، وهي ليست مستعدة للمساهمة في الوحدة العربية أو القومية العربية".

ولكن طه حسين بعد ارتباطه بثورة يوليو، غير موقفه هذا مائة وثمانين درجة، فكتب في نفس المجلة – "الهلال" عدد يناير 1959م – عن عروبة مصر، وعن القومية العربية التي صاغها الإسلام والتي كان رسول الإسلام – صلى الله عليه وسلم – قائدها، التي كان قانونها وقانون أمتها القرآن الكريم، نعم، غير طه حسين موقفه من هذه القضية المحورية، فكتب يقول: "إن القومية العربية – إذا أردنا أن تعرف متى تكونت – فينبغي أن نرد هذا إلى ظهور الإسلام، فالمكون الحقيقي للوحدة العربية بجميع فروعها السياسية والإقتصادية والإجتماعية واللغوية – إنما هو النبي صلى الله عليه وسلم – هو الذي جاء بالقرآن ودعا إلى الحق، واجتمع حوله الأقلون من أصحابه، وجعل الأقلون يكثرون شيئا فشيئا حتى كانت الهجرة، وحتى أسس أول مدينة إسلامية هي مدينة "يثرب" التي تكونت فيها النواة الأساسية للقومية العربية، ولم ينتقل النبي إلى جواره ربه إلا وقد تمت وحدة الجزيرة العربية، ووجدت قومية عربية منظمة لها قانونها وهو القرآن ولها نظامها السياسي الذي يقوم على ما دعا إليه القرآن من العدل والإنصاف والمساواة بين الناس، ولها حكامها الذين هم خدم للأمة العربية، ينشرون بينها العدل، ويعلمونها شرائع الدين، ويهيئونها لأداء واجبها الإنساني العظيم.

ولقد تجاوزت هذه القومية العربية الجزيرة العربية إلى الأقطار الأخرى، وأغرب ما تمتاز به هذه القومية العربية أنها لم تخضع الناس بالسيطرة وإنما كانت غايتها أن تمتلك القلوب وأن تدخل في أعماق الوجدان، في البلاد التي تفتحها وتستقر فيها، دون إكراه أو عنف، فالمسلمون لم يفرضوا على بلد من هذه البلاد لغتهم و يفرضوا عليها دينهم، ولم يأت أواخر القرن الثاني الهجري إلا وقد تركت اللغات القديمة أماكنها من ألسنة الناس وعقولهم وقلوبهم للغة العربية، التي أصبحت لغة السياسة ولغة الثقافة ولغة العلم أيضا.

هكذا تكونت قومية عربية جديدة أنشأها الإسلام ولم تكن تأتلف من عنصر عربي خالص، وإنما كانت تأتلف من جميع هذه العناصر التي كانت تسكن كل هذه البلاد.

...
Last modified في
المشاهدات: 1120
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

كثيرون هم الذين يتحدثون عن الخطاب الديني، وضرورة التجديد والتطوير للخطاب الديني، ويوجهون اللوم إلى الأزهر الشريف، وإلى وزارة الأوقاف، وإلى السلفيين، وما يسمى بالإسلام السياسي، على ما في خطابنا الديني من تشدد أو من قصور.. لكن، لا أحد يتنبه إلى أن لوزارة الثقافة – هي الأخرى – خطاب ديني، وأن في خطابها الديني هذا من الكوراث ما تشيب لهولها الولدان، لأن فيه من الغلو اللاديني ما لا يقبله أي دين من الأديان.

وعلى سبيل المثال، فلقد أصدرت وزارة الثقافة هذا العام، كتابا في سلسلة مكتبة الأسرة – التي تباع بأقل من سعر التكلفة لأنها مدعومة من أموال دافعي الضرائب – جاء فيه من الفجور اللاديني  ما لم يسبق له مثيل في تاريخ الخطاب الديني بأي بلد من بلاد الإسلام.

لقد قالت وزارة الثقافة في هذا الكتاب: "إن القرآن الكريم لا تزال توجد فيه حتى الآن بعض الأخطاء النحوية واللغوية".

 "وأن رسول الرسول كان يحكم بوثيقة جاهلية، وليست إسلامية"!.

 "وإنه قد فرض على الناس إتاوة أو جزية أو خراجا أو رشوة يسوءهم أداؤها ويذلهم دفعها"!.

...
Last modified في
المشاهدات: 830
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

كان الرئيس الأمريكي الأسبق "بوش" أول من أعلن الحرب على "الإرهاب" عقب حادث 11 سبتمبر عام 2001م، وذلك دون تحديد لماهية هذا الإرهاب!

لقد أعلنها "حملة صليبية مقدسة"، وتم الغزو الأمريكي لأفغانستان ثم العراق، وخلال هذه الأحداث كشفت الشهادات الأمريكية عن أن المراد بالإرهاب هو الإسلام، الإسلام الرافض للحداثة الغربية والعلمانية الغربية والقيم الغربية على وجه الخصوص.

لقد كتب المفكر الاستراتيجي الأمريكي "فوكو ياما" – في العدد السنوي "للنيوز ويك" (ديسمبر 2001 م – فبراير 2002م)، يقول: "إن الصراع الحالي ليس ببساطة ضد الإرهاب، ولكنه ضد العقيدة الإسلامية الأصولية، التي تقف ضد الحداثة الغربية وضد الدولة العلمانية، وهذه الأيديولوجية الأصولية تمثل خطرا أكثر أساسية من الخطر الشيوعي، والمطلوب هو حرب داخل الإسلام، حتى يقبل الحداثة الغربية والعلمانية الغربية والمبدأ المسيحي "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"!.

ولقد فسر الرئيس الأمريكي الأسبق "نيكسون" في كتابه "الفرصة السانحة" مراد الأمريكان من "الأصولية الإسلامية"، فقال: "إنهم هم الذين يريدون بعث الحضارة الإسلامية، وتطبيق الشريعة الإسلامية، وجعل الإسلام دينا ودولة، وهم وإن نظروا للماضي فإنهم يتخذون منه هداية للمستقبل، فهم ليسوا محافظين، ولكنهم ثوار"!.

وعلى درب هذه الشهادات، قالت "مارجريت تاتشر" -رئيسة الوزراء البريطانية الأسبق- : "إن تحدي الإرهاب الإسلامي إنما يشمل حتى الذين أدانوا أحداث 11 سبتمبر وابن لادن وطالبان، يشمل كل الذين يرفضون القيم الغربية، وتتعارض مصالحهم مع الغرب"!.

...
Last modified في
المشاهدات: 961
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

لقد ولد الإمام الشافعي في مدينة غزة، وله فيها مسجد من أكبر مساجد القطاع، ولقد قامت إسرائيل – في حربها الأخيرة على غزة – بتدمير مسجد الإمام الشافعي، مع عشرات من المساجد في القطاع، الأمر الذي يطرح مبدأ الموقف من المقدسات الدينية على بساط البحث التاريخي،  ويستدعي مواقف الأطراف الدينية والحضارية من هذا الموضوع.

لقد قامت إسرائيل، منذ إنشائها عام 1948م، بتدمير عشرات القرى الفلسطينية، بما فيها من مساجد ومقابر وأضرحة للأولياء.

واستولت على الحرم الإبراهيمي – بمدينة الخليل – بعد مجزرة ارتكبتها ضد المصلين الساجدين فيه!
كما قامت بمحاولة لإحراق المسجد الأقصى عام 1969م، وها هي الآن تمنع المسلمين من الصلاة فيه، وتفتح أبوابه للمستوطنين الصهاينة تحت حراسة جنودها المدججين بالسلاح!.

إذن، فنحن أمام موقف إسرائيلي ثابت لا يقيم وزنا لمبدأ إحترام المقدسات الدينية لدى الأغيار، وإسرائيل، التي تصنف نفسها، ويصنفها حماتها الغربيون جزءا من الحضارة الغربية، إنما تقدم – في هذا المقام – نموذجا له شواهد كثيرة في تاريخ الصراع بين الغرب والإسلام، وهو تاريخ قد سجل موقفين ثابتين ونموذجين متميزين في هذا الموضوع.

لقد كتب رسول الإسلام – صلى الله عليه وسلم – عهدا للنصارى عام 10 هـ، جاء فيه: "وأن أحمي جانبهم، وأذب عنهم وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم ومواضع الرهبان بما أحفظ به نفسي وخاصتي وأهل الإسلام من ملتي".

وعندما حرر المسلمون القدس من الاحتلال الروماني عام 15 هـ، كتب عمر بن الخطاب لأهلها "الأمان لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص من حيزها ولا من صليبهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم".

...
Last modified في
المشاهدات: 1021
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

في وحدات الجيش الإسرائيلي حاخامات معينون، يحملون رتبا عسكرية، مهمتهم تعليم الجنود والضباط الفكر والعقيدة القتالية التي يواجهون الفلسطينيين وغيرهم من غير اليهود، وهم يصدرون الفتاوى التي تطبع وتوزع على الضباط والجنود، كما يجيبون على الأسئلة المتعلقة بالعقيدة القتالية، والتي تسمى في الفكر التلمودي "طهارة السلاح".

ولقد نشرت قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي - التي تقع الضفة الغربية ضمن سلطتها - فتوى للحاخام "العقيد. أ "فيدان زيمبل" يحض فيها على قتل "حتى المدنيين الطيبين من
 الفلسطنيين"! باعتبار ذلك تكليفا دينيا، توجيه "الهالاكاة" - أي الشريعة اليهودية - .

ولقد أعاد الكاتب الإسرائيلي "إسرائيل شاحاك" نشر هذه الفتوى ضمن كتابه "الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود" وفيها يقول: "في حالة احتكاك قواتنا بمدنين خلال الحرب، أو خلال مطاردة حامية، أو غارة، ومع عدم وجود دليل على إلحاق هؤلاء المدنيين الأذى بقواتنا، هناك إمكانية لقتلهم، أو حتى ضرورة لقتلهم حسب الشريعة - الهالاكاة -  بل تحض الهالاكاة على قتل حتى المدنيين الطيبيين"!

أما الحاخام "شمعون وايزر" فإنه يجيب على رسالة الجندي الإسرائيلي "موشي" الذي يخدم في فلسطين المحتلة عام 1967 والتي يسأل فيها: "هل نعامل العرب مثل العماليق؟ أي نقتلهم حتى نستأصل ذكراهم في الأرض.. كما جاء في سفر التثنية، إصحاح :25 :19 "ولتمح ذكرى العماليق تحت السماء" أم أننا نطبق قواعد الحرب العادلة، التي يقتل فيها الجنود المحاربون فقط؟ وهل يجوز لي تقديم الماء لعربي يستسلم؟

 وفي الإجابة على هذه الرسالة للجندي "موشي" قال الحاخام "شمعون وايزر"، مبينا حكم الشريعة اليهودبة -  الهالاكاة - في قواعد الحرب اليهودية - : "سأنقل لك بعض أقوال الحكماء، طيب الله ذكراهم، وأفسرها: الحرب لدى غير اليهود ذات قوانين خاصة، مثل قوانين لعب كرة القدم أو السلة، لكن الحرب كما يقول حكماؤنا، طيب الله ذكراهم، لا تعني بالنسبة لنا لعبة، بل ضرورة حيوية، واستنادا إلى هذه المقاييس فقط، ينبغي التفكير حول كيفية القيام بها، أفضل غير اليهودي اقتلوه، وهشموا رأسه، هذه هي قاعدة "طهارة السلاح" - حسب الهالاكاة.

...
Last modified في
المشاهدات: 994
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات
في كل حروب إسرائيل – منذ عام 1948 وحتى 2014 – هناك ظاهرة وقاعدة وسنة متبعة تمارسها الآلة الحربية الصهيونية وهي عدم الوقوف عند استهداف المقاتلين الذين يقاتلونها، وإنما تعميم القتل والإبادة والتدمير ليشمل البشر والشجر والحجر.
 
لقد دمرت عصاباتها مئات القرى الفلسطينية في حرب عام 1948 منازلها ومساجدها وحتى مقابرها! - ولم تميز في القتل بين الرجال والنساء والكبار والصغار، وحتى العجزة والمقعدين!
 
وفي عدوان عام 1967 قتلت حتى الأسرى، ودمرت مدن القناة، وقصفت الأهداف المدنية – على الأرض وفي الجو - بمن في ذلك تلاميذ مدرسة بحر البقر!
 
ولقد استمرت هذه الظاهرة قاعدة وسنة متبعة في كل الحروب الإسرائيلية العدوانية على غزة وفي لبنان، لم تستثن من الإبادة الشاملة المدارس – حتى التابعة للأمم المتحدة – والمساجد، بل والمستشفيات وعربات الإسعاف!
 
وإذا كانت هذه الظاهرة الحربية الصهيونية فريدة وغريبة، شذت عن قواعد الحرب التي احترمها حتى النازيون، فإن الأغرب هو الغفلة عن تفسير هذه الظاهرة التي تفرد بها الصهاينة والتزموها في كل الحروب، فأقصى ما ذهب إليه الساسة والمحللون والإعلاميون هو وصف هذه الظاهرة بأنها "عقاب جماعي" يجرمه القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تنظم ضزابط النزاعات المسلحة والحروب.
 
ولم يلتفت أحد من هؤلاء الساسة والمحللين والإعلاميين إلى أننا بإزاء "خصوصية دينية" وأن هذه المظاهرة في الإبادة الجماعية هي التزام صهيوني معاصر بقواعد الحرب التي نص عليها التلمود وكتبها الحاخامات في أسفار العهد القديم، والتي يعلمها الحاخامات المعينون في وحدات الجيش الصهيوني للجنود!.
 
إن العقيدة القتاالية للجيش الصهيوني هي إبادة ومحو العرب، لأنهم النموذج المعاصر للعماليق القدماء، الذين قال فيهم سفر الخروج – إصحاح 17:14 – "فقال الرب لموسى: اكتب هذا تذكارا في الكتاب، وضعه في مسامع يشوع، فإني سوف أمحو ذكر عماليق من تحت السماء".
 
والجيش الصهيوني الذي يدمر البشر والشجر والحج، ويترك القرى والمدن التي يجتاحها ركاما، إنما يتعلم هذا من سفر التثنية – إصحاح 13: 12، 15- 17 الذي جاء فيه على لسان الرب لشعبه المختار :"إن سمعت عن إحدى مدنك التي يعطيك الرب إلهك لتسكن فيها قولا، فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف، وتحرمه - (تهلكها) – بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف، تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل أمتعتها، فتكون تلا إلى الأبد لا تبنى بعد"!.
 
هذا هو جزاء المدن غير المحاربة، التي لم ترفع سلاحا في وجه إسرائيل، وإنما قالت "قولا"، أي رفضت ترك مكانها لإسرائيل!
 
وإذا كانت إسرائيل في كل حروبها إنما تمارس أعلى مستويات الغلظة، ولا تعرف الشفقة بالنساء والأطفال، وتمارس العنصرية ولا تفي بأية عهود، فإنها – بذلك – إنما تمارس العقيدة القتالية التي يتعلمها جنودها في سفر التثنية، والتي تأمر اليهود بإبادة كل الشعوب الأخرى، بل وأكل هذه الشعوب دونما شفقة ولا احترام لعهد، لأن هؤلاء اليهود – في هذه العقيدة القتالية – هم شعب مقدس، دون جميع الشعوب، وفوق كل الشعوب!
 
ففي سفر التثنية – إصحاح 7 : 1 – 3 ،6، 7، 14 – 16 - : "سبع شعوب دفعهم الرب إلهك أمامك، وضربتهم، فإنك تحرمهم – (تهلكهم) – لا تقطع لهم عهدا، ولا تشفق عليهم، لا تصلهرهم، لأنك أنت شعب مقدس، إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا، أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض، مباركا تكون فوق جميع الشعوب، وتأكل كل الشعوب، لا تشفق عيناك عليهم".
 
وإذا كانت الصهيونية تسعى لتهجير العرب الذين بقوا في الأرض التي احتلتها، لتكون دولة يهودية خالصة لليهود، فإن هذا السعي هو عقيدة دينية، جاءت في سفر العدد – إصحاح 33 : 50 – 52 ، 55، 56 – تقول : "وكلم الرب موسى في عربات مو آب على أردن أريحا قائلا: كلم إسرائيل وقل لهم: إنكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان، فتطرودون كل سكان الأرض من أمامكم، تملكون الأرض ةتسكنون فيها، وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكا في أعينكم ومناخس في جنوبكم، ويضايقونكم في الأرض التي أنتم ساكنون فيها"!.
 
إنها - إذن – عقيدة قتالية دينية، غفلنا عنها عندما تمت علمنة هذا الصراع!. 
Last modified في
المشاهدات: 1055
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

القدس : إنها جزء من عقيدة أمة يبلغ تعدادها مليارا وثلث المليار .. وليست مجرد قضية وطنيه لثمانية ملايين من الفلسطنين .. ولا مجرد مشكلة قومية لأقل من ثلاثمائة مليون عربى ... إنها عاصمة الوطن الفلسطينى .. ومحور الصراع العربى الصهيونى .. وفوق كل ذلك إنها عقيدة اسلاميه وحرم مقدس”

* “إسلامية القدس هى وحدها ضمان شيوع قدسيتها بين جميع أصحاب المقدسات من كل الديانات ومن ثم فإنها ضمان عدم احتكارها وهو الاحتكار الذى يهددها بالتهويد فى هذه الايام”

* “لقد ضمنت الأوقاف - إلى جانب الأمن المادي- أمنا فكرياً وروحياً، عندما جعلت الإنفاق على العلم والعلماء وعلى مؤسسات البحث والفكر من قبل "الأمة" لا "الدولة" فحررت الرأي والفكر من استبداد السلاطين، حتى لقد عرفت مؤسسات العلم الإسلامي من "شيوخ الإسلام" و"حججه" و من "سلاطين العلماء" و"سلاطين العارفين" من زاد سلطانهم على سلطان الملوك والأمراء” !

* “منذ فجر الصحوة الإسلامية الحديثة ـ التى يسمونها " الأصولية " ـ كان تحرير ثروات العالم الإسلامي من الاستغلال الغربي هدفاً رئيسياً من أهدافها

أما " الدروشة " والوقوف عند التدين الشكلي, بإطالة اللحى , وتقصير الثياب و استفراغ الطاقات والأوقات في الجزئيات والثانويات .. فهو ما يسعد به ويتعايش معه هؤلاء الذين يشنون الحرب الصليبية على الإسلام, لأنهم يدركون المقاصد الحقيقية لصحوة الإسلام".

* “الإنسان المسلم، بحكم خلافته لله، سبحانه وتعالى، في عمارة الأرض، وسياسة المجتمع، وتنمية العمران، لا بد له - وهو ينجز مهمة خلافته هذه، ويؤدي أمانتها : من إقامة أبنية أخرى يبدعها هو فوق هذه الأصول و القواعد والأركان .. فالإسلام - مثلاً - قد بنى على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً ..

فهذه الأركان الخمسة هي القواعد التي بني عليها الإسلام، وليست هي كل بناء الإسلام، وإنما هي القواعد التي تعلوها أبنية الفروع ..

وهذه الأبنية - الفروع للأصول وخاصة في المعاملات والتي تتغير وتتجدد وتتطور تبعاً للمصلحة ووفقاً لمقتضيات الزمان والمكان - إذا كانت متسقة مع مقاصد الأصول وغايات القواعد وحدود الأركان - فهي "تجديداً" في نطاق وآفاق وروح وتأثيرات هذه الأصول والقواعد والأركان ..

فالأصول الثوابت قد اكتملت باكتمال الدين ، بينما آفاقها وآثارها والفروع الباسقة منها دائمة النمو والتغيير و التطور، شاهدة على دوام التجديد، وعلى العلاقة بين هذا التجديد وبين الثوابت المكتملة من الأصول والقواعد والأركان”

* “إن من حقنا أن نسعد بإسلامنا المستعصي على العلمنة , و المقاوم للاختراق العلماني , والذي ضمن بقاء العلمانيين في بلادنا - بعد قرنين من الدعم الاستعماري - شريحة معزولة تعاني من الرفض , بل و الاحتقار !”

* “إذا كان القرآن الكريم قد بدأ بـ"الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" في سورة الفاتحة .. فإن كل أرباع القرآن الكريم- الأربعة - قد بدأت بالحمد لله !

فالربع الثاني يبدأ - بالأنعام - "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ"

والربع الثالث يبدأ بالكهف - "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ"

و الربع الرابع يبدأ بفاطر - " الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" ...” !

Last modified في
المشاهدات: 960
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

كان تقنين الشريعة الإسلامية – وتحديدا فقه المعاملات الإسلامية – في مواد قانونية مضبوطة الصياغة، حلم الفقهاء والقانونيين والقضاة في بلادنا منذ أن دخلت عصرها الحديث، ذلك أن القضاة لم يعودواكما كانوا قديما – مجتهدين، يستنبطون الأحكام من مصادرها، وإنما أصبحوا في حاجة إلى قوانين مصاغة صياغات محددة وفق فن صياغة القوانين في المنظومات القانونية العالمية، ولقد زاد من إلحاح هذا الأمر مزاحمة القوانين الأجنبية التي جاءت إلى بلادنا في ركاب النفوذ والغزو الاستعماري – وهي قوانين مصاغة صياغات مضبوطة تسعف المشتغلين بالقضاء، ومن ثم تغري باللجوء إليها بدلا من كتب الفقه تتوزع في بحارها وبطونها الأحكام!.

ولقد كانت "مجلة الأحكام العدلية" التي أنجزتها الدولة العثمانية عام 1869 م أول عمل إسلامي تم فيه تقنين فقه المذهب الحنفي الذي كان مذهب الدولة العثمانية.

وعندما احتل الإنجليز مصر عام 1882 م وفرضوا على القضاء الأهلي المصري القوانين المستمدة من القانون الفرنسي عام 1883م نهض الفقيه المصري محمد قدري باشا (1237 – 1306 هـ ،1821 – 1888 م) وهو تلميذ رفاعة الطهطاوي (1216 – 1290 هـ، 1801 – 1873 م) – بتقنين عدد من كتب المذهب الحنفي ليقدم الفقه الإسلامي بديلا لقانون نابليون.

لكن الإنجاز الأكبر في تاريخ تقنين فقه المعاملات الإسلامية كان هو المشروع الذي أنجزه مجلس الشعب المصري أواخر السبعينات من القرن الماضي، والذي استغرق إنجازه أكثر من أربعين شهرا، وشارك فيه أكثر مائة من كبار فقهاء الشريعة والقانون، والذي أسهم فيه عدد من رجال القانون الأقباط، والذي قاد العمل فيه الأستاذ الدكتور صوفي أبو طالب (1343 – 1429هـ، 1925 – 2008م)، والذي جاء معبرا عن اجتماع الأمة – مسلمين ومسيحيين على الشريعة الإسلامية، كبديل للقانون الأجنبي، وكقسمة من قسمات الاستقلال الحضاري في التشريع.. والذي تم الرجوع فيه إلى مختلف مذاهب الفقه الإسلامي.

وفي جلسة مجلس الشعب التي عقدت في أول يوليو عام 1982م والتي أعلن فيها اكتمال هذا التقنين للشريعة الإسلامية، تحدث القانوني البارز الأستاذ اسطفان باسيلي - الذي أمضى في العمل القانوني سبعة وخمسين عاما – عن الشريعة الإسلامية فقال "إني أشعر الآن أن التاريخ هو الذي يتكلم، لقد عرفت بمضي المدة أن الشريعة الإسلامية هي خير ما يمكن أن يطالب به لا المسلم وحده بل وأيضا المسيحي - (تصفيق) – لأنه بها كل ما يرضينا، والعهدة النبوية الموجودة في دير سيناء والمكتوبة بخط الإمام علي تؤكد الحفاظ علينا في كل ما لنا من حقوق وما علينا من واجبات، والقاعدة الشرعية :"أمرنا وتركهم وما يدينون به".

...
Last modified في
المشاهدات: 1057
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

إيمان هذه الأمة بالوَحْدة الوطنية والقومية إيمانٌ راسخ لا شك فيه، بل لقد رأت- ببصيرتها النافذة وحسها الفطري- أنَّ الشقاقَ الطائفي كان على مرِّ تاريخها الثغرةَ التي يحاول أعداؤها النفاذ منها؛ بحثًا عن الركيزة التي تضمن لاستعمارهم واستغلالهم الفعاليةَ والاستمرارَ!.

وأوضح ما كانت وتكون يقظةُ أمتنا لهذه الحقيقة في لحظات المحن والمواجهة مع الأعداء.

ففي مصر مثلًا أثناء الثورة العرابية (1881م-1882م) كانت أوروبا الاستعمارية وإنجلترا بالذات تسعى لشق وَحْدة الصف الوطني، الذي ارتفع متينًا وشامخًا خلف أحمد عرابي (1257-1329هـ/1841-1911م)، وفي مواجهة هذا المسعى الاستعماري كانت يقظة الشعب والثورة، التي تجلت في وحدة طوائف الأمة، على نحو لا مثيل له في غير مجتمعاتنا العربية التي تنعم بسماحة دين الإسلام.

فعندما انحاز الخديوي توفيق (1269-1309هـ/1852-1892م) وأعوانه إلى الإنجليز الغزاة- رفض الشعب الاستسلام، وخلع عن سلطة الخديوي شرعيتها، وتجسدت إرادة الشعب يومئذ في "برلمانه الثوري"، الذي سُمِّي بـ"المجلس العرفي"، وفيه تجسدت وحدة الشعب الوطنية والقومية كأروع ما تكون.

فمع عدد من الأمراء، ورجال الدولة، والإدارة، والتجارة والأعيان- كان علماء الإسلام، بمذاهبه المتعددة، وكذلك قضاة الشرع، ونقيب الأشراف، وأيضًا كان بهذا المجلس العرفي "مرخص الأرمن الكاثوليك"، ووكيل الأقباط الكاثوليك، ووكيل بطريكية الروم الأرثوذكسي.. كان جميع هؤلاء أعضاء في برلمان الثورة العرابية "المجلس العرفي" يجسدون وحدة الأمة الوطنية والقومية، على اختلاف مذاهبها وأديانها وشرائعها، يسدون الثغرات في وجه دعاة الاختراق.

...
Last modified في
المشاهدات: 1108
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

في نظرية الإمامة عند الشيعة، أن للإمام – الذي هو معصوم – كل سلطات الرسول – صلى الله عليه وسلم – التي هي كل سلطات الله – سبحانه وتعالى - .

وفي عصر غيبة الإمام – التي بدأت قبل أكثر من ألف عام – وقفت سلطات الفقهاء الشيعة عند "فقه الفروع" وظلت إقامة الدولة والحكومة وسياسة الأمة – وهي عندهم من العقائد – تنتظر ظهور الإمام الغائب.

 لكن الخميني (1320 – 1409 هـ ، 1900 – 1989 م) – في كتابه "الحكومة الإسلامية" - وفي الثورة التي قامها 1979م، وفي الدولة التي أسسها وفي الدستور الذي وضع لهذه الدولة في نوفمبر 1979م، قد جاء بنظرية ولاية عموم الفقيه، فأصبح "للولي الفقيه" كل سلطات الإمام، التي هي كل سلطات الرسول – صلى الله عليه وسلم – التي هي كل سلطات الله – سبحانه وتعالى – سواء في السياسات أو في العقائد، فهو القيم على الأمة مثل القيم على الصغار!.

 وعن "عموم ولاية الفقيه" هذه التي مارسها الخميني ويمارسها الآن خامينئ، قال الخميني :"إن الفكر الشيعي يجعل للرسول كل ما لله في سياسة المجتمع وعقيدة أهله، وبعد الرسول أصبح كل ما له للإمام، وبعد غيبة الإمام فإن كل ما للإمام – الذي هو كل ما لله وللرسول – للفقيه، وذلك باستثناء أمرين اثنين:
أولهما: أن للإمام مقاما عند الله لا يبلغه فقيه، بل ولا نبي ولا رسول!.
وثانيهما: أن ولاية الإمام "تكوينية" – في الإيجاد والإعدام – تخضع لها كل ذرات الكون، بينما ولاية الفقيه وقف على السياسات والعقائد.

 ولقد نشأ عن هذه النظرية في "عموم ولاية الفقيه" – وخاصة بعد سيادتها وتهميشها للاجتهادات الشيعية الرافضة لها – تحول ولاء الأقليات الشيعية في مختلف الأقطار الإسلامية إلى ولي الفقيه الذي هو الحاكم الفعلي في إيران وتراجعت بذلك روابط الولاءات الوطنية والقومية عند هذه الأقليات الشيعية، على النحو الذي نراه الآن في العراق والبحرين والسعودية واليمن ولبنان وباكستان وأفغانستان وغيرها من البلاد التي بها أقليات شيعية، أي أن "عموم ولاية الفقيه" قد همشت الانتماءات الوطنية والقومية عند هذه الأقليات لحساب الانتماء للمركزية الشيعية الحاكمة في إيران، وذلك بدلا من بقاء الانتماء الوطني دائرة من دوائر التي تستظل بجامعة الإسلام.

 لقد أحلت هذه العقيدة الخمينية الدائرة المذهبية الضيقة محل الدائرة الإسلامية، وهمشت الإنتماء الوطني والقومي لحساب هذه الدائرة المذهبية.

 ولقد أصبحنا - أمام هذه النظرية الخمينية – بإزاء أمرين خطيرين:
أولهما: البعث المعاصر والتطبيق الفعلي لأسطورة السلطة الكهنوتية الثيوقراطية، التي تفوقت – في الكهانة والثيوقراطية – على الكهانة الكنسية، التي حكمت بالحق الإلهي في أوربا العصور الوسطى، والتي أدخلت أوربا إلى عصورها المظلمة، والتي أفرزت رد الفعل العلماني – بل والمادي – الذي همش المسيحية وليس فقط الكنيسة.

 وثانيهما: دفع الأقليات الشيعية في الأقطار الإسلامية إلى حافة الخيانة لأوطانها عندما تتعارض مصالح هذه الأوطان مع سياسات ولي الفقيه الحاكم في إيران.

ولقد تحولت هذه المخاطر إلى واقع مأساوي نراه اليوم في العراق وسوريا والبحرين واليمن ولبنان، عندما تم الفرز الطائفي على أساس المذهب، وشنت الميليشيات الطائفية الحروب على أهل السنة والجماعة تحت شعارات طائفية، مثل "يالثارات الحسين"! معلنة أنها حرب بين أحفاد الحسين وأحفاد "يزيد"!.

 تلك هي الكارثة التي بعثها الخميني من مرقدها الأسطوري، بنظريته في "عموم ولاية الفقيه"!.

Last modified في
المشاهدات: 1063
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

"العلمانية"، وافد غربي، استلهمها نفر من دعاة الإصلاح في بلادنا، عندما ظنوا أن الإسلام هو ما قدمته لهم المؤسسات التراثية التقليدية التي عاشت وماتت في إطار التصورات الفكرية لعصر المماليك والعثمانيين!

لقد حسبوا أن الجمود والتفكيير الذي صبغ هذه المؤسسات هو حقيقته الإسلام، فالتمسوا البديل الإصلاحي عند الغربيين!

وهذه "العلمانية" – كما تبلورت في الحضارة الغربية – تضع "العلم"مقابلا ونقيضا "للدين"، وذلك لنشأتها في بيئة حضارية شهدت صراعا شهيرا ومريرا بين الدين – كما قدمه اللاهوت الكنسي والكاثوليكي في أوربا – وبين العلم، الذي تأسست على قواعده النهضة الأوربية الحديثة.

وبصرف النظر عن الموقف الجوهري للديانة المسيحية من "العلم"، والصراع بينهما هو خاصية "كاثوليكية – أوربية" ولا وجه للشبه بين المقدمات والملابسات التي أثمرت هذا العداء وهذا الصراع، وبين واقع الإسلام وموقفه ورأي أغلب تيارات الفكر الإسلامي ومذاهبه في هذا الموضوع.

فالإسلام لا يمد "نطاق علوم الوحي والشرع" إلى كل الميادين الحياتية المعرفية، ومن ثم فهو لا يفرض "الدين"و"الغيب" على كل مجالات "الحياة الدنيوية" التي ترك الفصل فيها والتفسير لها لعلوم "العقل والتجربة الإنسانية" ومن ثم فلقد تآخى فيه "العلم" و"الدين"، و"العقل" و"النقل" و"الحكمة" و"الشريعة" و"الدنيا" و"الآخرة"، عن طريق تحديد الميادين لكل نمط فكري، وإقامة التوازن بين عُد في الحضارة "الكاثوليكية – الأوربية" متناقضات لا سبيل للجمع بينهما، فضلا عن التوفيق، وعن طريق استخدامها جميعا – في نظرة تكاملية – لتهذيب الإنسان وتطوير حياته، باعتبار هذا التهذيب وذلك التطوير غير ممكنين دوت الاستعانة "بالأقطاب" المتعددة في ظواهر الفكر والحياة، وليس بقطب واحد من الظاهرة الواحدة.

...
Last modified في
المشاهدات: 1112
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

"الاسلام عقيدة وشريعة" عبارة شهيرة، تنطقها الألسن، وتسطرها الأقلام.. ولقد جعلها العلامة الشيخ محمود شلتوت عنوانا لأحد كتبه الأساسية.

لكن صدق هذه العبارة وشيوع استخدامها وترديدها لا يعني أن كل الشائع من معانيها على الألسنة والأقلام صادق وصحسح ودقيق.

فالإسلام – كعقيدة – يعني تلك الأصول التي تمثل أعمدة الدين الإلهي، الذي أوحى به الله – سبحانه وتعالى – إلى رسله وأنبيائه من لدن أدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام – وبالذات أصول عقائد الألوهية الواحدة، والنبوة والرسالة، والبعث والحساب الجزاء، والعمل الصالح.. ذلك هو المعني الحقيقي للإسلام، كعقيدة، وهو ما تعارف عليه الجميع.

أما الإسلام – كشريعة – فإن المتأمل للكثير من الكتابات التي تستخدم مصطلح "الشريعة" يدرك أن هناك كثير من الخلط في فهم معناه، فالشائع هو استخدام "الشريعة" بمعنى "القانون" الذي ينظم الحياة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأخلاقيا، ومن هنا شاع أن تطبيق "الشريعة" الإسلامية يعني العودة إلى "القانون" الإسلامي المنظم لحياة المجتمعات.. فهل هذا صحيح؟

إن مصطلح "القانون" حديث الاستعمال في اللغة العربية، وكما يقول اللغويون: فهو "مولد" لم يرد ذكره في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة ولا في كلام العرب القدماء، والمصطلح المرادف له في تراثنا القديم هو مصطلح "الفقه" و"فقه المعاملات" على وجه التحديد، وكما أن القانون متغير في إطار القيم الثابتة للمجتمع، فكذلك "فقه المعاملات" ومن هنا رأينا اختلافات الفقهاء والتعدد في اجتهاداتهم، باختلاف الأنظار، وتغاير الوقائع في المجتمعات، وبتغاير المصالح في البلاد التي عاش فيها هؤلاء الفقهاء والبيئات التي شرعوا لأهلها.

...
Last modified في
المشاهدات: 831
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات


للحضارة – أي حضارة – سلبياتها، بل وأمراضها.. من هذه الأمراض "الترف والرفاهية" اللذان يغرقان الناس في الاستهلاك، ذلك الإستهلاك الذي يزيد من "الترف والرفاهية" حتى يفقد الناس الجدية والبأس والخشونة والقدرة على مواجهة الصعاب واحتمال ما يكرهون!

وعندما ابتعدت رفاهية الحضارة العربية الإسلامية وترفها بالعرب عن خشونة الجند وبأس المقاتلين، كان عزوفهم عن حياة الجندية وعيش المقاتلين، فبعدت الشقة بينهم وبين آبائهم الفاتحين المقاتلين!..

وانضم إلى ذلك المرض نزاعات الطوائف على السلطة والنفوذ في الدولة، الأمر الذي دفع الخلافة العباسية إلى ارتكاب ذلك "الخطأ - القاتل" الذي اقترفه الخليفة العباسي المعتصم (218 – 227 هـ ، 833 – 842 م) باعتماده في تكوين الجيش والجند على المماليك الأتراك المجلوبين!.

وفي البدء كان هؤلاء المماليك فرقة في الجيش، ثم زاد عددهم حتى أصبحوا كل الجيش تقريبا، وغدو مؤسسة عسكرية لها ثقل كبير، وهي في ذات الوقت غريبة - ثقافة وحضارة - عن روح الحضارة العربية التي يمنحها الناس الحب والولاء.

ولقد عبر عن ذلك التطور في نمو هذه المؤسسة العسكرية المملوكية وتعاظم نفوذها ما حدث للعلاقة بين "بغداد" ومدينة سامراء، فلقد بدأت "سامراء" – أو سر من رأى – في صورة معسكر للجند المماليك، بناها لهم الخليفة، ونقلهم إليهم، منعا لتجاوزاتهم التي أضجرت أهل بغداد، لكن سرعان ما نمت "سامراء" بنمو الجند المماليك، حتى لقد أصبحت مدينة كبرى، ثم ما لبثت أن أصبحت هي العاصمة للدولة منذ سنة (221 هـ ، 836م)، وغدت بغداد تابعة لها لزمن غير يسير!.

...
Last modified في
المشاهدات: 797
0

أضيفت من قبل في ضمن مقالات

على مدى أكثر من أربعين شهراً - من ديسمبر عام 1978م وحتى يوليو 1982م - أنجز مجلس الشعب المصري بقيادة فقيه الشريعة والقانون المرحوم الأستاذ الدكتور صوفي أبو طالب (1343 – 1429 هـ ، 1925 – 2008م) أعظم مشروع لتقنين الشريعة الإسلامية وفقه معاملاتها شهده الشرق الإسلامي في تاريخه الحديث.

ولقد قامت بإنجاز هذا العمل التاريخي ثمانية لجان، هي اللجنة الخاصة التي رأسها الدكتور صوفي، والتي قادت العمل، ولجنة التقاضي ورأسها الأستاذ ممتاز نصار، ولجنة القوانين الجنائية ورأسها الأستاذ حافظ بدوي، ولجنة المعاملات المدنية ورأسها الدكتور جمال

العطيفي، ولجنة التجارة البحرية ورأسها الأستاذ أحمد علي موسى، ولجنة قانون التجارة ورأسها الدكتور طلبة عويضة.
ولقد أنجزت هذه اللجان تقنينا للشريعة الإسلامية بمذاهبها الفقهية المعتبرة في صورة تقنين حديث، تقوم فيه "الأصالة" بتحقيق المصالح المعتبرة.

ولأن الشريعة الإسلامية - كما يقول فقهاء القانون - شريعة إقليمية، أي تطبق على الإقليم والوطن والأمة، وليست خاصة بطائفة دون أخرى - لأن عقائد الإسلام وعباداته هي خاصة بالمؤمنين بالإسلام، وعقائد المسيحية والأحوال الشخصية فيها هي خاصة بالمسيحيين، بينما المعاملات الشرعية الإسلامية - التي لم تأت المسيحية بمناظر لها - هي قانون الأمة والدولة والإقليم - لأن هذه الحقيقة يعرفها كل فقهاء القانون - وعلى رأسهم السنهوري باشا - الذي نبه على أن الوحدة الوطنية إنما تقوم على وحدة المدرسة والمحكمة والقانون، لذلك شارك أقباط مصر في لجان تقنين الشريعة الإسلامية، فكان من أعضاء هذه اللجان نخبة من رجال القانون الأقباط، منهم الأساتذة حنا ناروز، ووديع داوود فريد، وجورج روفائيل رزق، وعدلي عبد الشهيد، ونشأت كامل برسوم وإسطفان باسيلي.

وفي جلسة مجلس الشعب، التي عقدت في يوم الخميس 10 رمضان عام 1402هـ - أول يوليو عام 1982م، والتي أعلن فيها رئيس المجلس - الدكتور صوفي أبو طالب – إنجاز هذا "العمل التاريخي الخلاق"، تحدث عدد من الأعضاء، ومنهم القانوني الأستاذ إسطفان باسيلي - الذي أمضى في الحياة القانونية سبعة وخمسين عاما - تحدث عن هذا العمل التاريخي الخلاق، فقال كلمات تستحق أن تدخل في الكتب الدراسية، وأن تسلط عليها الأضواء، فقال: "باسم الله الوهاب، السيد الدكتور رئيس المجلس، السادة الزملاء الأعزاء: إنني إذ أتحدث الآن، وفي هذا الموضوع بالذات، فإنني أشعر أن التاريخ هو الذي يتكلم، لشيخوختي أولا، ولأني عشت في العمل القضائي سبعة وخمسين عام، ولقد عرفت بمضي المدة أن الشريعة الإسلامية هي خير ما يمكن أن يطالب به لا المسلم وحده بل أيضا المسيحي - (تصفيق) - لأن بها كل ما يرضينا، والعهدة النبوية الموجودة في دير سيناء، والمكتوبة بخط الإمام علي، تؤكد الحفاظ علينا في كل ما لنا من حقوق وما علينا من واجبات، والقاعدة الشرعية "أمرنا بتركهم وما يدينون" واليوم، ومع هذه البهجة التي أراها، أحس كأنه يوم دخول الإسلام إلى مصر، اليوم يستكمل كل ما كان ناقصا وواجب الإكتمال فيما يتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية وما فيها من مصادر الرحمة الكثيرة بالنسبة للمواطنين.

...
Last modified في
المشاهدات: 917
0

استطلاع الرأي

هل تستطيع حكومة الكيان الصهيوني فرض منع أذان الفجر بعد حكم المحكمة بذلك؟