26072017الأربعاء
Top Banner
pdf download
18 مايو 2017

ذاكر نايك ليس إرهابيًا

سمير زعقوق

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

مسألة أن الهند دولة علمانية، فيها نظر.. فالواقع المُعَاش في هذه البلاد يؤكد أن الهند دولة دينية عنصرية، تعرض المسلمون فيها خلال الفترة ما بين عامي 1954 و1985 إلى أكثر من 900 مجزرة، حسب "بي. آر.راجكوبال" المفتش العام للشرطة الهندية، سابقًا...

في شهر مارس الماضي، وجهت وكالة التحقيقات الهندية، المعنية بمكافحة الإرهاب، استدعاءً للداعية الدكتور ذاكر عبد الكريم نايك، للمثول أمامها، للتحقيق معه في قضايا مرفوعة ضده تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب.

 

وجاءت الاتهامات كالتالي:

1- نشر العداوة بين أتباع الأديان المختلفة.

2- القيام بنشاطات غير قانونية تهدد الوئام.

3- غسيل أموال.

 

وأغلقت السلطات الهندية مؤسسة البحوث الإسلامية التي أطلقها ذاكر بزعم أنها منظمة غير قانونية.. مع قيام الحكومة الهندية بإجراء تحقيقات في أعمال مؤسسات تعليمية وخيرية، يديرها الدكتور نايك.

 

هذه الحملة التي يتعرض لها الدكتور نايك تضعنا أمام النقاط الآتية:

 

1- لابد من الاعتراف أن اتهام الدكتور نايك بالإرهاب يأتي في إطار عالمي، ينتهج استراتيجية، واضحة المعالم، وهي الانتقاص من رموز الإسلام وسبهم والتطاول عليهم، كما حدث مؤخرًا من يوسف زيدان، الذي وصف الناصر صلاح الدين بأوصاف مشينة، وقبله تم التطاول على البخاري، ومنهم من وصف صحابة رسول بالقتلة الأوائل.. وغيره كثير. حملة يقودها إعلاميون وكتّاب من بني جلدتنا.

 

2- علينا أن نضع في الاعتبار أن علماء أهل السنة أصبحوا هدفًا لكل ناعق من أهل الملل الأخرى ومن سار على نهجهم من بني جلدتنا، وتأتي قضية د. ذاكر نايك في هذا الإطار، فالرافضة كما الهندوس في ملاحقته، فبالنسبة للرافضة، أعلنت جماعة "نمور الحسيني" الشيعية مكافأة قدرها 2,5 مليون دولار لمن يأتي برأس الدكتور ذاكر.

 

أما الهندوس فقد أعلنت زعيمة حزب "هندوتفا" الهندوسية "سادفيبارتشي" مكافأة 750 ألف دولار، من مالها الخاص لمن يتمكن من قتل الدكتور ذاكر نايك، موضحة أنها قامت بعرض هذه المكافأة، لأن د. ذاكر نايك ليس واعظًا دينيًا، بل إرهابيًا.. حسب قولها..

 

أما العلماينة المتوحشة في بنجلاديش، ربيبة الهند، فقد أغلقت مكاتب قنوات السلام التابعة للدكتور نايك، الموجودة في العاصمة دكا، بحجة أنها تحث كل المسلمين على أن يكونوا إرهابيين!!..

 

أما رأس الأفعى الصليبية "الولايات المتحدة الأمريكية" فقد اعترضت على منح د. ذاكر جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، وشنت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية هجومًا حادًا على السعودية، بعد تكريمها للدكتور نايك، ومنحه هذه الجائزة.

 

سبق كل ذلك قيام الحكومة البريطانية، ففي يونيو 2010م، بمنع محاضرات الدكتور ذاكر نايك، بدعوى أنها " تروّج للفكر الإرهابي"!!

 

 

3- مسألة أن الهند دولة علمانية، فيها نظر.. فالواقع المُعَاش في هذه البلاد يؤكد أن الهند دولة دينية عنصرية، تعرض المسلمون فيها خلال الفترة ما بين عامي 1954 و1985 إلى أكثر من 900 مجزرة، حسب "بي. آر.راجكوبال" المفتش العام للشرطة الهندية، سابقًا.

 

ويقول الصحفي الهندي راج شيكار في مقالة له بجريدة "عرب نيوز"، أبريل 2002م: إن دراسة معالم الحكومة الهندية تؤكد مماثلتها بالسياسة التي اختارها ملك أسبانيا "فرديناند" للقضاء على الإسلام والحضارة الإسلامية في الأندلس.

 

4- اتهام الهند للدكتور ذاكر نايك بالإرهاب؛ هو اتهام صريح للمملكة العربية السعودية برعاية الإرهاب، فهي التي منحته جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، في العام 2015م..

 

وأمام البند الرابع، يفرض السؤال نفسه.. هل تستغل الرياض الحدث في إعادة حساباتها في علاقتها بنيودلهي؟ والسؤال يأتي في إطار التعاون الاقتصادي بين الهند والسعودية، فقد شهدت العلاقات الاستثمارية بين البلدين، في الفترة الأخيرة،  تطوراً في حجم التبادل التجاري في مختلف المجالات، وصل 37مليار دولار تقريبًا.. هذا فضلا عن العمالة الهندية في السعودية التي تصل إلى 2.8 مليون عامل هندي، تصل تحويلاتهم السنوية إلى بلادهم نحو 13 مليار دولار سنويًا.

 

فهل تستطيع السعودية استغلال الأرقام السابقة في الضغط على الهند لتتوقف عن مطاردة الدكتور ذاكر نايك، الذي يقيم في السعودي؟

 

نتمنى ذلك!!

وسائط

أقلام حرة

استطلاع الرأي

هل ستفلح جهود تركيا والكويت في احتواء أزمة الخليج الحالية؟

نعم - 42.1%
لا - 47.4%

عدد المصوتون: 19
انتهت مدة التصويت في هذا الإستطلاع نشط: يوليو 15, 2017