25072017الثلاثاء
Top Banner
pdf download
12 يناير 2017

الإعلام والثورة السورية (2)

د. مالك الأحمد

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

الإعلام الغربي

غطت صورة الطفل السوري عمران وسائل الإعلام فأرسل الطفل الأمريكي اليكس رسالة لأوباما يسأله فيها أن يلتفت لأطفال سوريا ويطلب استضافة عمران؛ بعد يومين غطى الإعلام الغربي والعربي استقبال أوباما للطفل أليكس، وتم التقاط الصور ونشر الفيديوهات وبقى "عمران" غائبا عن الإعلام تماما! ‏

 

الإعلام الغربي يقوم على توجهات الممولين له: حكومات وإمبراطوريات إعلامية وتيارات سياسية وانعكس هذا في الموقف من الثورة السورية منذ بداياتها، ولذا ركز الإعلام الغربي على جوانب من الثورة السورية تخدم رؤية السياسيين ومصالح الدول متغافلا عن الجانب الإنساني والضحايا والحرية وحقوق الإنسان.

 

تعاون الكثير من الصحفيين الغربيين مع النظام السوري الذي قدم لهم التسهيلات وتضمن التعهد بالحفاظ على حياتهم، وتأمين الإقامة والمواصلات مجانا،‏ في مقابل، ضَعْف تواصل كتائب الثوار مع الصحفيين الأجانب والتضييق على حركتهم داخل مناطق المعارضة، والنظرة السلبية عنهم قلل من حجم تقاريرهم المتوازنة.

 

الكثير من الإعلام الغربي مثل وكالة "رويترز"و"أ ف ب" صور الثورة السورية في البداية أنها حرب طائفية ثم حرب أهلية أو حرب بالوكالة عن قوى خارجية! ‏ ففي ديسمبر 2012، كتب "غلين روبنسن" في مجلة "فورين بوليسي" "لا تدَعوا المتمردين السوريين ينتصرون، الانتصار التام لأعداء الأسد سيكون كارثياً"!

 

ركز الإعلام الغربي على وجود مقاتلين أجانب ضمن صفوف الثورة مع تجاهل تام لمليشيا "حزب الله" والمليشيات الشيعية العراقية المناصرة لنظام أسد،‏ ومع بروز "داعش" أصبح الحديث عن الإرهاب داخل الثورة السورية مع التغاضي عن عشرات الكتائب السنية المعتدلة وأصبحت تغطية الثورة مرادفة لأعمال داعش.

 

تسابقت وسائل الإعلام الغربية لعمل مقابلات مع بشار، وكتب الكثير من الصحفيين والمحللين عن ضرورة التعاون مع الأسد كأفضل خيار لمحاربة "الإرهاب"، في الوقت الذي لم يُعرض فيه‏ موضوع اللاجئين السورين، كقضية إنسانية، بل طغى البعد السياسي والتأثير الاقتصادي والاجتماعي لهؤلاء الفارين من الحرب على الإرهابيين! وتم شيطنة اللاجئين السورين في الإعلام الغربي، بل سارعت الشرطة الألمانية باتهامهم بحادث نهاية عام 2016 في كولون، قبل أن تتضح ملابسات الجريمة

 

ضمن حرب المصطلحات والتشويه للثورة السورية يتم استخدام المصطلحات الآتية: أزمة بدلا من ثورة، متمرد بدلا من ثائر، معارضة مسلحة بدلا من ثوار.

 

 برنامج شاشة الرئيس في (BBC) قدم دعاية لإعلام النظام السوري ولم يراع أبسط القواعد المهنية كما في حالة المختطفين في مدينة التل، وأظهرهم نجوما،‏و قامت (CNN) بتلميع بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، وكان يُستضاف بشكل متكرر حيث يكيل التهم للمعارضة دون رأي آخر مقابل له.

 

"أطباء حلب يفضحون كذب الإعلام الغربي" الغارديان 8/11/2016 "حرب الدعاية: تدمير سوريا من خلال أكاذيب وسائل الإعلام الغربية" موقع غلوبال ريسيرش.

 

حجبت مجلة “شتيرن” الألمانية العريقة في 10/2016م أخبار موقعها في خطوة تضامنية مع حلب واكتفت بعرض صور الدمار والمأساة اليومية في حلب وسوريا.

 

قارن هاميلتون نائب رئيس تحرير "الأوبزيرفر" السابق ما يجري في حلب بسيطرة النازيين على العاصمة البولندية عام 1944، وأن ما يجري الآن شبيه بها.

 

ورغم قلتهم، إلا أن هناك منصفين في الإعلام الغربي يحتاجون تواصل ومد بالمعلومات والتقارير والصور المؤثرة كي ينقلوها للناس بحكم حضورهم عالميا.

وسائط

أقلام حرة

استطلاع الرأي

هل ستفلح جهود تركيا والكويت في احتواء أزمة الخليج الحالية؟

نعم - 42.1%
لا - 47.4%

عدد المصوتون: 19
انتهت مدة التصويت في هذا الإستطلاع نشط: يوليو 15, 2017