21012017السبت
Top Banner
pdf download
11 يناير 2017

حقيبة ترامب للشرق الأوسط مليئة بالديناميت

صفوت بركات

أستاذ العلوم السياسية، ومحلل سياسي مصري

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

تقدم بوش ليقسم العرب ويفتح الباب بحرب الخليج والصومال واتبعه كلينتون ليفرض الحصار ويهيئ ارض المعركة لبوش الابن ليتقدم فيتم ما فعله أبوه ويتقهقر أوباما ليخلخل المنطقة ليتقدم ترمب ليفرض الجزية كلها حلقات في إستراتيجية واحدة لا تتعارض مع بعضها وكلها مكملة لما قبلها وربما لم نفهم ما فعله بوش الأب حتى الآن فكيف نستبق ترامب المستقبل.

 

بينما الخليج ينتظر المساومة على دفع الجزية مقابل الأمن وبقاء القواعد الأمريكية ومنصات القبة الحديدية وحفظ الأمن بحريا لحدود الخليج، بعدما أصبحت أمريكا مكتفية بتروليًا ودخلت سوق التصدير للنفط، وضخ الاستثمارات المهولة في منصات النفط الصخري، وبينما طهران تنتظر أسوأ من الخليج، وهو ما يعنى أن اقتصاد الإقليم كله على شفا الانهيار الفعلي.

 

وتهليل الجهلة من سحرة النظم والنصارى واليهود الصهاينة بقدوم ترامب رئيسًا لأمريكا ينم عن جهل وانسحاق عقلي، وعقم في التحليل السياسي، والسعداء بتصريحاته بأنه ينتوى التعامل مع حكام الدول، وسيتخلى عن تغيير النظم السياسية، وبناء وتأسيس الدول، يعنى نفى المسئولية عن نتيجة سياساته، والتي ستفجر المنطقة، وتقضى على الشرعيات الحاكمة فيها، بلا تكلفة، بنقل السفارة الأمريكية للقدس ودعم نتنياهو في بناء المستوطنات، والقضاء على بقايا الواقع الجغرافي للسلطة الفلسطينية، وربما طردها أو حلها، أو رحّلها إلى الأردن وباقي الدول العربية.

 

قال ترامب، لابد أن تتخلى أمريكا عن إسقاط النظم وتأسيس الدول، ولكنه في ذات الوقت لم يتعهد ببقاء الدول، أو الحفاظ عليها، ولا تفجيرها، تبعا لسياسته المعلنة، والتي تتأكد كل لحظة عبر اختياراته لصقور المحافظين، وطقم إدارته، والتي تغلب عليها نوعية رجال الأعمال والنيوليبراليين، الأكثر توحشًا، وإذا أضيف هذا لنواياه، من إعادة التفاوض على كافة معاهدات التجارة الحرة، وتقدم اليمين بأوربا، مما يعنى كافة الإقليم وحوض البحر المتوسط، سيتلقى عددًا من الأزمات دفعة واحدة، منها الاقتصادي والسياسي والعقائدي والشرعيات، والتي تفوق قدرة أي نظام بالمنطقة، التعامل معها.

 

هذا فضلاً عن غرق النظم الفعلي في الأزمات الجارية، بعد الشروع في الحرب على الإرهاب، وما ترافق معه من انهيار أسعار النفط، وقانون جاستا القادم أثاره الحتمية، مما سيجعل الشرق الأوسط خلال هذا العام (2017) كتلة من النابلم غير القابل للإطفاء، وعليه فليحزم كل منكم أمره ويتأهب لعام جرد الحسابات لسوءات قرنين من الزمان في غضون فترة رئاسية واحدة لترامب إن لم تخطفه يد القدر ويرحم الله العالم منه.

وسائط

آخر تعديل على الأربعاء, 11 يناير 2017 09:37

استطلاع الرأي

بعد حكم الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين.. هل سينفذ النظام المصري الحكم؟